تصعيد إسرائيلي واسع في جنوب لبنان ومسيرات الاحتلال تخترق أجواء الضاحية

تصعيد إسرائيلي واسع في جنوب لبنان ومسيرات الاحتلال تخترق أجواء الضاحية
26 أغسطس 2026
(شباب اف ام) -

صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من عملياتها العسكرية في مناطق متفرقة من جنوب لبنان اليوم الأربعاء، حيث شنت سلسلة من الغارات الجوية والقصف المدفعي المركز.

وأفادت مصادر ميدانية بأن جيش الاحتلال أقدم على تنفيذ عمليات تفجير واسعة في بلدة زوطر الشرقية، مما أدى إلى سماع دوي انفجارات ضخمة ترددت أصداؤها في القرى والبلدات المجاورة والمناطق المتاخمة للحدود.

وفي قضاء صور، استهدفت طائرة مسيرة مفخخة أجواء بلدة المنصوري، بينما تعرضت مركبة في بلدة الخيام لهجوم مباشر، بالتزامن مع قصف طال مناطق في ميس الجبل. هذه التطورات الميدانية ترافقت مع قصف مدفعي متقطع استهدف أطراف بلدة حداثا منذ ساعات الفجر الأولى، مما يعكس إصرار الاحتلال على توسيع رقعة الاستهداف في العمق الجنوبي.

مزيد من الأخبار على قناة شباب اف ام عبر تلغرام

تابع منصة شباب اف ام عبر أنستغرام

وشهدت بلدة المنصوري تصعيداً إضافياً بقيام دبابة ميركافا إسرائيلية بإطلاق عدة قذائف باتجاه البلدة، في حين نفذت وحدات من جيش الاحتلال عمليات تمشيط وتفجيرات عند أطراف بلدة صربين في قضاء بنت جبيل. وتأتي هذه التحركات الأرضية لتعزز المخاوف من محاولات الاحتلال فرض وقائع ميدانية جديدة عبر تدمير البنية التحتية في المناطق الحدودية.

وفي تطور لافت، خرق الطيران المسير الإسرائيلي حرمة الأجواء فوق الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، حيث حلق على علو منخفض مسبباً حالة من الترقب والقلق. ويعد هذا التحليق جزءاً من سلسلة انتهاكات جوية مستمرة تهدف إلى جمع المعلومات الاستخباراتية والضغط النفسي على السكان في العاصمة ومحيطها، بعيداً عن جبهات القتال المباشرة في الجنوب.

تثير وتيرة الاعتداءات مخاوف من لجوء إسرائيل إلى مزيد من التصعيد، في وقت تواصل فيه الدولة اللبنانية اتصالاتها بهدف وقف هذه الاعتداءات.

تابع منصة شباب اف ام عبر منصة “يوتيوب”

تابع منصة شباب اف ام عبر “إكس”

وكانت وتيرة الاعتداءات قد ارتفعت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، حيث طالت الغارات الجوية مرتفع علي الطاهر ودوحة كفررمان، بالإضافة إلى قصف مدفعي استهدف بلدة القنطرة في قضاء مرجعيون. وتؤكد هذه الهجمات المتلاحقة أن الاحتلال يتبع سياسة الأرض المحروقة في التعامل مع القرى اللبنانية، مستهدفاً الأحياء السكنية والمناطق المفتوحة على حد سواء.

على الصعيد السياسي، تواصل الدولة اللبنانية اتصالاتها الدبلوماسية المكثفة مع الأطراف الدولية للضغط على إسرائيل لوقف عدوانها المستمر. ويترقب المسؤولون في بيروت تحديد موعد لجولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة، على أمل الوصول إلى صيغة تضمن وقفاً شاملاً لإطلاق النار وانسحاب قوات الاحتلال من المناطق التي توغلت فيها مؤخراً.

يُذكر أن الجولات التفاوضية السابقة لم تنجح في تحقيق اختراق ملموس ينهي حالة التصعيد، بسبب تعنت الاحتلال وإصراره على مواصلة العمليات العسكرية. ويسعى الجانب اللبناني في المرحلة المقبلة إلى تثبيت نقاط الخلاف الحدودية وضمان عدم تكرار الاعتداءات، وسط تحذيرات من أن استمرار التصعيد الميداني قد يقوض فرص الحلول السياسية المطروحة.

 

المصدر: وكالات

ر.ن