أعلنت باكستان الثلاثاء، إحراز “تقدم كبير” في المحادثات التي أجراها وفد رفيع المستوى في طهران، والتي ركزت على الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وسبل منع اتساع رقعة التصعيد، وإعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب البحث عن مسار يقود إلى تسوية تفاوضية بين واشنطن وطهران.
وقال وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، في ختام الزيارة، إن المحادثات حققت “تقدما كبيرا”، موضحا أنها تناولت تطورات الحرب والجهود الرامية إلى الوصول إلى السلام.
وتأتي التحركات الباكستانية في وقت تصعد فيه واشنطن ضغوطها الاقتصادية على إيران، ضمن ما وصفته بـ”مرحلة الحسم”، عبر استهداف شركائها التجاريين ومحاولة عزل الاقتصاد الإيراني، بالتزامن مع تهديدات من طهران بالرد واستهداف المصالح الاقتصادية الأميركية في المنطقة.
وفي هذا السياق، استقبلت طهران قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، فيما يتوجه وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي إلى إيران لاستكمال المباحثات المتعلقة بإنشاء مسار ملاحي جديد في مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أبرز نقاط التوتر في المواجهة الحالية.
وقبيل توجهه إلى طهران، أجرى منير اتصالا هاتفيا مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بحسب ما نقلته وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر باكستانية، في خطوة تعكس اتساع الدور الذي تحاول إسلام آباد الاضطلاع به بين طرفي الصراع.
في المقابل، أعلنت واشنطن عن إجراءات اقتصادية جديدة، إذ قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات على مؤسسة مالية كبرى بحلول نهاية الأسبوع بسبب تعاملاتها المرتبطة بإيران، من دون الكشف عن اسم المؤسسة أو طبيعة الأنشطة المستهدفة.
وعلى الصعيد العسكري، أبقى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الباب مفتوحا أمام استئناف الضربات على إيران، قائلا إن الولايات المتحدة لا تستبعد تنفيذ هجمات “في أي مكان”، بما في ذلك مضيق هرمز أو المناطق المحيطة بإيران.
وفي طهران، حذرت وزارة الخارجية الإيرانية من تداعيات العقوبات الجديدة، مؤكدة أن الرد سيكون قويا وقد يشمل إجراءات ضد دول تعتبرها إيران متعاونة مع واشنطن.
س.ب

