“مجلس السلام”: أعددنا خطة لتعافي غزة واللجنة الإدارية جاهزة لتولي مهامها

"مجلس السلام": أعددنا خطة لتعافي غزة واللجنة الإدارية جاهزة لتولي مهامها
24 سبتمبر 2026
(شباب اف ام) -

أعلن “مجلس السلام” الذي يقوده الرئيس الأميركي، دونالد ترامب،  اليوم الأربعاء، عن “خطة تعافٍ” لقطاع غزة بقيمة 2,45 مليار دولار على امتداد ستة أشهر، وذلك خلال اجتماع ضم أعضاء المجلس والأطراف المعنية.

ويضم المقترح نحو 70 مشروعًا، ويتضمن تقديرات للإنفاق على المساكن المؤقتة وإزالة الأنقاض وإصلاح ​المستشفيات وإنعاش الاقتصاد ونشر قوة أمنية متعددة الجنسيات.

وأعلن الممثل الأعلى لـ”مجلس السلام” في غزة، نيكولاي ملادينوف، اليوم الأربعاء، “اكتمال الترتيبات التنسيقية لتشكيل لجنة تتولى إدارة قطاع غزة”، مؤكدًا أن هيكلها التنفيذي “أصبح جاهزًا لبدء مهامه”، وفق زعمه.

وقال ملادينوف، خلال مؤتمر صحفي عقده في نيويورك، إن قطاع غزة سيخضع لإدارة موحدة تعمل ضمن إطار عام، مشيرًا إلى أن العمل “لن يكون مرتبطًا بمواعيد زمنية محددة مسبقًا، وإنما سيتحدد وفقا لطبيعة المهام وحجم العمل المطلوب إنجازه”.

وأضاف أن الهدف من تشكيل الإدارة هو العمل لمصلحة جميع الأطراف، بما في ذلك الفلسطينيون والإسرائيليون، إلى جانب الجهات التي تساهم في تمويل هذه الجهود.

وشدد على ضرورة التأكد من تنفيذ كل خطوة بالشكل الصحيح قبل الانتقال إلى الخطوة التالية، معتبرًا أن نجاح العملية “يتطلب الالتزام بالتدرج في تنفيذ المهام المتفق عليها”.

وأوضح ملادينوف أن اللجنة لن تكون حكومة دائمة، وإنما ستشكل جسرًا نحو السلطة الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الهدف النهائي يتمثل في “توفير الظروف التي تتيح للفلسطينيين والإسرائيليين العيش جنبا إلى جنب بسلام”.

من جهته، قال علي شعث، رئيس لجنة إدارة غزة، إن نجاح الخطة يتطلب “تضافر جهود جميع دولكم وفق خطة واحدة”، موضحًا أن مهمة اللجنة تتمثل في تقديم الخدمات لسكان قطاع غزة، في ظل حجم الدمار الذي لحق بالقطاع.

وأشار شعث إلى أن الوضع في غزة “فوضوي” في الوقت الراهن، بسبب وجود جهات متعددة تقدم الخدمات بصورة متفرقة.

بدوره، قال جاسبر جيفرز، قائد قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة، إن القوة تمتلك مقرًا يعمل على مدار الساعة، ويضم أكثر من 50 قائدًا عسكريًا ومخططًا دوليًا، وفق زعمه.

وأضاف جيفرز أن القوة نفذت عمليات استطلاع في رفح، كما دربت وجهزت 500 جندي من كوسوفو والمغرب، ليكونوا على أهبة الاستعداد للانتشار، مشيرًا إلى أن الخطة تتضمن نزع السلاح من الأنفاق.

وشارك في فعالية الإعلان عن الخطة أوليفيا ويلز، مسؤولة العلاقات العامة في البيت الأبيض، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، وسفير “إسرائيل” لدى الأمم المتحدة داني دانون، إلى جانب دبلوماسيين من البحرين ومصر.

وكان موقع “أكسيوس” الأميركي أفاد بأن “مجلس السلام” التابع لترامب سيكشف، خلال اجتماع لأعضائه يوم الأربعاء، عن خطة لتعافي قطاع غزة تمتد لستة أشهر وتبلغ تكلفتها 2.45 مليار دولار.

وتُقدِّر الخطة حجم الأضرار المادية في قطاع غزة بنحو 35.2 مليار دولار، وتشير إلى أن التعافي الكامل وإعادة الإعمار سيتطلبان ما يقرب من 71.4 مليار دولار على مدار العقد المقبل

وأشار إلى أن هذا المقترح -الذي يتضمن 66 مشروعًا- يطرح واحدةً من أكثر “خارطات الطريق شمولًا” حتى الآن لرسم ملامح الأشهر الأولى من مرحلة إعادة الإعمار والحكم في غزة عقب انتهاء الحرب.

وأضاف أن هذه الخطة تُعد نتاج عامٍ كامل من العمل الذي شارك فيه عشرات الأشخاص، سواء من “مجلس السلام” -الذي يضم 28 دولة عضواً- أو من الحكومة الفلسطينية التكنوقراطية.

وتتضمن الخطة تقديرات للإنفاق على توفير مساكن مؤقتة، وإزالة الأنقاض، وإصلاح المستشفيات، وإنعاش الاقتصاد، ونشر قوة أمنية متعددة الجنسيات، وذلك وفقًا لنسخة من الخطة حصل عليها “أكسيوس”.

وقال مسؤول في “مجلس السلام”: “تُبيّن الخطة كيفية بناء حكومة من العدم، وإعادة بناء اقتصاد من بين الأنقاض، وانتشال منطقة من كارثة محققة”. ولكن: لكي تمضي الخطة قدمًا، يحتاج “مجلس السلام” إلى تعاون كل من إسرائيل وحركة حماس.

وذكر التقرير أنه في حين وافقت حكومة نتنياهو مبدئيًا على جوانب من الخطة التي نوقشت سابقًا، إلا أنها رفضت البدء في تنفيذها، و”يعزى ذلك في المقام الأول إلى اعتبارات سياسية داخلية تسبق الانتخابات”.

وأضاف أنه على الرغم من موافقة حركة حماس مبدئيًا على نزع السلاح، “إلا أن هذا الالتزام لم يُختبر عمليًا بعد”؛ ويعود ذلك جزئيًا إلى رفض “إسرائيل” تطبيق وقف لإطلاق النار لمدة 14 يومًا قبل بدء عملية نزع السلاح.

س.ب