نقيب الأطباء عبر شباب إف إم: لم نتراجع… ومن لا يستطيع أداء مهامه عليه أن يفسح المجال لغيره
لسنا في مواجهة مع المواطن… والحكومة مطالبة بإدارة الأزمة لا ترحيلها
نابلس – شباب إف إم- أعاد نقيب الأطباء في فلسطين، د. صلاح الهشلمون، توضيح موقفه من التصريح الذي أثار تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، والذي دعا فيه الحكومة إلى الرحيل إذا لم تكن قادرة على إدارة البلد، مؤكداً في مقابلة مع غياث جازي عبر إذاعة شباب إف إم أن النقابة لا تسعى إلى خلق بلبلة أو المساس باستقرار البلد، لكنها تتمسك بمطلبها المتعلق بحقوق الأطباء.
وجاءت المقابلة عقب تداول تصريح الهشلمون: “إحنا بدناش مصاري وبدنا الحكومة تروح، وإذا مش قادرة تدير البلد بتروح الله يسهل عليها”، بالتزامن مع بيان نقابة الأطباء الذي حمل عنوان “راتب كامل مقابل دوام كامل”.
ورداً على سؤال بشأن حقيقة التصريح وما إذا كان يعبر عن موقف النقابة، أوضح الهشلمون أن مهام النقابة الأساسية تنحصر في تحصيل حقوق الأطباء، وأن الجهة المسؤولة عن هذه الحقوق هي وزارة الصحة والحكومة. كما شدد، في مضمون حديثه، على أن النقابة لا تطالب بإسقاط الحكومة كهدف بحد ذاته، لكنها ترى أن من لا يستطيع إدارة الأزمة وتوفير الحلول عليه أن يقيّم أداءه ويفسح المجال أمام حلول أخرى.
مزيد من الأخبار على قناة شباب اف ام عبر تلغرام
تابع منصة شباب اف ام عبر أنستغرام
وقال الهشلمون في هذا السياق إن الجميع يدرك وجود أزمة مالية خانقة، مضيفاً: “حل الأزمة صعب، لكن إدارة الأزمة أسهل، وإدارة الأزمة أيضاً من مهام الحكومة”.
وفي الجزء الأكثر ارتباطاً بالتصريح المتداول، ورداً على سؤال عمّا إذا كان قد تراجع عن موقفه، أجاب الهشلمون بوضوح: “إحنا لم نتراجع. أنا قلتها وأكررها”، مضيفاً أن “من لا يستطيع أن يقوم بالمهام المنوطة به، إن كان حكومة وإن كان مجلس نقابة، عليه أن يقيّم نفسه”.
وأوضح الهشلمون، أن النقابة تتوجه إلى الحكومة باعتبارها الجهة المشغّلة والمسؤولة عن الالتزامات تجاه الأطباء، لا إلى أطراف أخرى، رابطاً الأزمة الحالية بسياق أوسع تعيشه المؤسسات العامة والقطاعات المختلفة، مع التأكيد أن النقابة معنية أولاً بحقوق منتسبيها.
وفي مواجهة الانتقادات الشعبية التي تعتبر أن إجراءات الأطباء تزيد معاناة المواطنين، قال الهشلمون إن “المتضرر الأكبر هو المريض الفلسطيني”، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن تعطّل الخدمة الصحية لا يمكن اختزاله في إجراءات النقابة وحدها، مشيراً إلى أن المستشفيات الحكومية تعاني أصلاً من نقص في الأسرّة، والأدوية الأساسية، والكوادر الطبية، وهي عوامل تجعل المنظومة الصحية في حالة إنهاك حتى في حال انتظام الدوام بالكامل.
ورداً على سؤال حول ما إذا كان مطلب النقابة في هذه المرحلة محصوراً في الرواتب، بعدما رفعت شعار (راتب كامل مقابل دوام كامل)، أوضح الهشلمون أن توفير الأسرّة والأدوية وحلول البنية الصحية يقع ضمن مسؤوليات وزارة الصحة، لا النقابة، مؤكداً أن مطلب الأطباء الحالي يتمثل في تحصيل حقوقهم.
تابع منصة شباب اف ام عبر منصة “يوتيوب”
تابع منصة شباب اف ام عبر “إكس”كما دافع الهشلمون عن موقف الأطباء في مواجهة الانتقادات التي ترى أن كثيراً منهم يملكون عيادات خاصة أو مصادر دخل بديلة، قائلاً إن الطبيب مواطن قبل أن يكون طبيباً، وله التزامات معيشية، ولا يمكن مطالبته بالوصول إلى عمله وأداء واجبه كاملاً من دون توفير حقوقه.
وتأتي هذه التصريحات وسط تصعيد نقابي في القطاع الصحي، في ظل أزمة مالية أوسع تواجه السلطة الفلسطينية، انعكست على صرف رواتب الموظفين العموميين وتراجع قدرة المؤسسات العامة على الوفاء بالتزاماتها.
وبين مطلب النقابة بصرف راتب كامل مقابل دوام كامل، وحاجة المواطنين إلى خدمة صحية منتظمة، تبدو الأزمة الصحية أمام اختبار مزدوج: إنصاف الكوادر الطبية من جهة، وحماية حق المرضى في العلاج من جهة أخرى. ويرى البعض أن الأزمة لم تعد تحتمل إدارة مؤقتة أو حلولاً مجتزأة، بل تحتاج إلى قرارات حكومية وسياسات مالية قادرة على التعامل مع الازمة
ع.د




