قال نادي الأسير: إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أفرجت مساء أمس الثلاثاء، عن الأسير إبراهيم جعفر القاضي (22 عاماً) من الخليل بوضع صحي صعب إثر إصابته بمرض السرطان داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وأشار نادي الأسير في بيان صادر عنه اليوم الأربعاء، إلى أن المعتقل القاضي أمضى 22 شهراً في سجون الاحتلال، إذ جرى الإفراج عنه من “عيادة سجن الرملة”، ونُقل لاحقاً إلى مستشفى الاستشاري في رام الله.
وأوضح، أن الأسير القاضي تعرّض، كغيره من الأسرى، لظروف اعتقال قاهرة ومأساوية، وشهد تدهوراً مفاجئاً في وضعه الصحي قبل عدة أشهر، لتتبيّن لاحقاً إصابته بمرض السرطان، وهو بحاجة إلى رعاية صحية حثيثة. ومع استمرار تدهور حالته الصحية، عُقدت له جلسة محكمة طارئة، صدر على إثرها قرار بالإفراج عنه.
وبيّن نادي الأسير أن القاضي واحد من بين آلاف الأسرى المرضى في سجون الاحتلال، الذين يواجهون عمليات تدمير جسدية ونفسية ضمن منظومة تعذيب بنيوية، تُشكّل إحدى أدوات الإبادة الممنهجة والمستمرة بحق الأسرى.
ولفت إلى أن صور الأسرى وهيئاتهم تُشكّل عقب الإفراج عنهم شهادات حيّة على مستوى الجريمة المنظمة وطبيعة الإبادة القائمة داخل السجون، إلى جانب مئات الإفادات والشهادات التي وثّقت عمليات التعذيب والتجويع والجرائم الطبية والاعتداءات الجنسية، التي أدت إلى استشهاد أكثر من 100 أسير ومعتقل، أُعلن عن هويات 89 منهم، فيما لا يزال العشرات من معتقلي غزة الشهداء رهن الإخفاء القسري.
وأشار نادي الأسير إلى أن الأغلبية العظمى من الأسرى الذين يُفرج عنهم يتم نقلهم فوراً إلى المستشفيات في الضفة، نتيجة تدهور أوضاعهم الصحية، لافتاً إلى حالات خرجت بوضع صحي خطير للغاية واستُشهدت بعد فترة وجيزة من الإفراج عنها، فيما خضع آخرون لعدة عمليات جراحية عقب الإفراج.
وحمّل نادي الأسير سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الحالة الصحية التي خرج بها الأسير القاضي، مجدداً دعوته لأحرار العالم إلى رفع أصواتهم في مواجهة سياسات الإبادة والإعدام البطيء التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون والعرب في السجون الإسرائيلية، والعمل على إنهاء حالة التواطؤ والعجز الدوليين، مؤكداً أن استمرار الإفلات من العقاب سيؤدي إلى اتساع دائرة الانتهاكات والجرائم.
يُذكر أنه، في أعقاب حرب الإبادة، لم تعد المؤسسات قادرة على حصر أعداد الأسرى المرضى، في ظل التفشي الواسع للأمراض، واستمرار السياسات التدميرية والإبادية التي تنتهجها منظومة السجون، بما في ذلك الحرمان المتعمّد من العلاج؛ ما يشكّل بمجمله أدلة دامغة على أن الاحتلال يمارس سياسة الإعدام البطيء بحق الأسرى، دون الحاجة إلى سنّ قانون إعدام عنصري تمييزي، سعى الاحتلال إلى سنّه، لشرعنة الإعدام وإعطائه صبغة “قانونية“.
يشار إلى أن عدد الأسرى حتى بداية شهر نيسان تجاوز 9600.
المصدر: نادي الأسير
ي.ك

