أكد د. رامي عبده رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الانسان، في حديثه لـ “شباب اف ام”، إن في يجري في قطاع جريمة إبادة جماعية، وهذه الجريمة تتوفر فيها عناصر أساسية وهي عمليات القتل الجماعي التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي، وعمليات التجويع، وعمليات النزوح القسري، وهذه العناصر الثلاثة تحتّم على المجتمع الدولي ومنظماته الإنسانسة والحقوقية أن يكون لها دوراً في وقف هذه الجرائم التي ترتكب بحق المدنيين.
ويضيف عبده أن هذه المؤسسات الدولية لا نقول إنها لم تقم بدورها فحسب، بل يبدو أنها تخلت عن دورها تماماً إزاء ما يجري في القطاع من جرائم مستمرة، وهذا أوحى لكثير من المتابعين أنها تساوقت مع الرغبات والجرائم الاسرائيلية.
وأشار عبده إلى أن حوالي 18 وكالة دولية كانت تعمل في قطاع غزة، لا وجود حقيقي لها على الأرض اليوم، مثل برنامج الغذاء العالمي الذي يفترض أن يعمل اليوم في ظل حرب التجويع التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين، حيث إن مدينة غزة وشمال غزة لم يدخلها قطرة ماء واحدة ولا كيس دقيق واحد منذ يداية الحرب، وكذلك الحال في مناطق كثيرة في وسط غزة وجنوبها.
وفي ذات السياق، هناك الكثير من المنظمات الدولية تخلت عن الشعب الفلسطيني في غزة وفي مقدمتها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “اونروا”، التي وجهت صفعة قوية فيما يخص دورها في حماية اللاجئين الفلسطينيين، عندما أخلت مقراتها وموظفيها مع بداية اليوم الأول من العدوان وفق التوجيهات الاسرائيلية، رغم أنه بفترض بها أنها ترعى 70% من سكان قطاع غزة الذين هم بالأصل لاجئين، وفق تعبيره.
https://www.facebook.com/ShababFM101.4/videos/838905591302858
وكان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، قد حثّ اللجنة الدولية للصليب الأحمر على التحرك العاجل لإنقاذ حياة الأطفال حديثي الولادة في مجمع الشفاء الطبي في غزة في ظل تعرضه لانقطاع الكهرباء وهجمات إسرائيلية مكثفة.
ودعا الأورومتوسطي الصليب الأحمر إلى إدخال مولد كهربائي مع ما يحتاجه من كميات وقود بشكل عاجل إلى قسم الأطفال حديثي الولادة في مجمع الشفاء من أجل إنقاذ حياتهم في ظل خطر الموت الذي يهددهم.
وتعقيباً على ذلك قال عبده، إن دور الصليب الأحمر في هذه المرحلة يجب أن يوضع عليه كثير من علامات الاستفهام، وهذه المسألة تترك للشعب الفلسطيني ومؤسسات المجتمع المدني والمتابعين، حيث أن الصليب الأحمر لم يستجب لأي من نداءات المواطنين، ولم يتفاعل مع احتياجات المواطنين، لا في مناطق الاشتباك ولا في خارجها.
المصدر: شباب اف ام
ي.ك

