47 عائلة فلسطينية تواجه خطر التهجير الوشيك في الأغوار

إطلاق “مرصد الاستيطان” المتخصص في توثيق انتهاكات المستوطنين
19 أغسطس 2026
(شباب اف ام) -

تواجه عشرات العائلات الفلسطينية في الأغوار الشمالية، خطر التهجير من منازلها، في ظل تصاعد إجراءات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين التي تستهدف مقومات الحياة الأساسية في المنطقة، وعلى رأسها مصادر المياه والأراضي الزراعية.

وتأتي هذه التطورات ضمن مسار متصاعد من التضييق على التجمعات الفلسطينية في الأغوار، عبر تدمير البنية التحتية، وفرض القيود على الوصول إلى المياه والمراعي والأراضي، بالتزامن مع اعتداءات متكررة تستهدف السكان ومصادر رزقهم.

وتتزامن هذه الإجراءات مع أعمال حفر وإنشاء جدار يمر عبر أراضٍ زراعية فلسطينية ويهدد بعزل السكان عن مساحات واسعة من أراضيهم، بما يعزز مخاوف من تحويل القيود المفروضة إلى واقع دائم يدفع نحو التهجير القسري.

وقالت منظمة “بتسيلم” الإسرائيلية، إن 47 عائلة فلسطينية تواجه خطر التهجير الوشيك في منطقة الأغوار، جراء قطع جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين المياه عن منازلها، تضم أكثر من 300 فرد، نصفهم تقريبًا من الأطفال.

وأشارت إلى أن قوات الاحتلال والمستعمرين قطعوا خلال الأسبوع الماضي، آخر أنابيب المياه التي تُغذي العائلات في رأس الأحمر، والثعلة، وشرق عاطوف، مشيرة إلى أنه في أغلب الأحيان يمنع الاحتلال نقل المياه إلى المنطقة، فيما وتواجه هذه العائلات، التي تعتمد على الزراعة وتربية المواشي في معيشتها، خطر التهجير الوشيك من منازلها بسبب انقطاع المياه.

ولفتت إلى أن الهجمات المتكررة على البنية التحتية للمياه تهدف إلى طرد التجمعات الفلسطينية القليلة المتبقية في المنطقة، بالتزامن مع أعمال حفر لإنشاء جدار الفصل العنصري المسمى “الخيط القرمزي” في شمال غور الأردن.

وحذرت من أن أعمال الحفر وتدمير البنية التحتية للمياه تهدد مساحات واسعة من الأراضي الزراعية المملوكة لفلسطينيين.

ويمتد مسار الجدار الذي أعلن عنه جيش الاحتلال قبل نحو عام مسافة تقارب 22 كيلومترا، من عين شبلي إلى منطقة حاجز تياسير شمالا.

ويمر الجدار عبر أراضي خربة عاطوف ورأس الأحمر وتجمعات أخرى، ويخترق أراض زراعية يملكها فلسطينيون من طوباس وطمون وعاطوف ومناطق أخرى، بينها بساتين وبيوت زجاجية وآبار وشبكات مياه، ومن المتوقع أن يعزل الجدار السكان عن أراضيهم، وأن يتيح الاستيلاء على نحو 50 ألف دونم.

ولفتت “بتسيلم” إلى أنه منذ بدء أعمال الحفر في مارس/ آذار 2026، لحقت أضرار جسيمة بالمنطقة، شملت اقتلاع أشجار زيتون، وتدمير محاصيل وبيوت زجاجية، وهدم كيلومترات من خطوط المياه والري، والإضرار بأراض زراعية تشكل مصدر رزق لعشرات السكان.

وأشارت إلى تصاعد هجمات المستعمرين على التجمعات الفلسطينية الواقعة على طول مسار الجدار بالتزامن مع أعمال الحفر.

وقالت إن مستعمرين يدخلون المنطقة يوميا ويهددون السكان بالطرد ويتلفون أنابيب المياه ويغلقون الطرق ويحيطون بمساحات واسعة من المراعي.

وخلال الأشهر الماضية، صعّد الاحتلال والمستعمرون هجماتهم على المواطنين في الضفة الغربية.

وأفادت تقارير حقوقية فلسطينية ودولية بأن عشرات الفلسطينيين من تجمعات عدة في الضفة أُجبروا على إخلاء مناطقهم جراء إجراءات جيش الاحتلال وهجمات المستعمرين.

المصدر: شبكة قدس
ي.ك