“إسرائيل” تواصل عرقلة إنشاء بديل مصرفي للسلطة بذرائع جديدة

خبير اقتصادي: الوضع المالي يفترض أن يتحسن.. والرواتب دون 5 آلاف شيكل يجب أن تُدفع كاملة
16 أغسطس 2026
(شباب اف ام) -

أفادت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية بأن استمرار تعطّل إنشاء الشركة الحكومية التي يفترض أن تتولى تقديم الخدمات المصرفية للسلطة الفلسطينية، في وقت أعلن فيه بنكا “ديسكونت” و”هبوعليم” عزمهما وقف تقديم خدماتهما المصرفية للسلطة، ما يهدد بتفاقم أزمتها الاقتصادية.

وتزعم حكومة الاحتلال أنها تواجه “صعوبة” في تشكيل مجلس إدارة الشركة الحكومية، بعدما رفض مسؤولون إسرائيليون تولي عضوية المجلس “خشية التعرض لمخاطر قانونية وشخصية ودولية” نتيجة التعامل مع النظام المصرفي الفلسطيني.

وكان بنكا “ديسكونت” و”هبوعليم” قد أعلنا مؤخرًا وقف الخدمات المقدمة للسلطة الفلسطينية، مطالبين الحكومة الإسرائيلية بتنفيذ تعهدها بإقامة شركة حكومية تتولى هذه المهمة.

ويشكل القرار تهديدًا اقتصاديًا مباشرًا للسلطة الفلسطينية، التي تحذر من تداعيات قد تصل إلى حد الانهيار الاقتصادي، في وقت لا تزال فيه عملية إنشاء الشركة الحكومية الخاصة بالمراسلة المصرفية متعثرة ولم تدخل حيز التنفيذ.

وتشير “يسرائيل هيوم” إلى أن قرارًا اتخذه المجلس الوزاري الإسرائيلي عام 2017 نص على إنشاء شركة حكومية إسرائيلية تقدم الخدمات المصرفية للنظام المصرفي التابع للسلطة الفلسطينية، لكنه ربط تنفيذ القرار باتخاذ السلطة الفلسطينية خطوات لمنع الأنشطة المرتبطة بـ”تمويل الإرهاب وغسل الأموال”- والمقصود هنا دفع رواتب الأسرى المحررين- وهي خطوات تقول الصحيفة إنها لم تُنفذ.

وبحسب مزاعم الصحيفة، فإن تشكيل مجلس إدارة الشركة الحكومية “تعثر” لسبب إضافي، بعدما لم يتم العثور على مسؤولين إسرائيليين مستعدين لتولي عضويته بسبب المخاطر الشخصية والقانونية والدولية المرتبطة بالعمل مع النظام المصرفي في السلطة الفلسطينية.

وتكشف القضية عن مأزق متصاعد في العلاقة المصرفية بين “إسرائيل” والسلطة الفلسطينية، إذ يهدد وقف الخدمات المصرفية الإسرائيلية بزيادة الضغط على النظام المالي الفلسطيني، بينما تماطل حكومة الاحتلال، حتى الآن، في إنشاء البديل الذي يفترض أن يتولى هذه الخدمات.

وكانت إذاعة جيش الاحتلال أفادت، قبل أيام بأن بنكي هبوعليم وديسكونت الإسرائيليين سيقطعان تدريجيًا، خلال شهري أيلول/ سبتمبر وتشرين الأول/ أكتوبر المقبلين، علاقاتهما المصرفية مع تسعة بنوك فلسطينية وأردنية ومصرية تعمل في الضفة الغربية، وليس مع عدد محدود من البنوك الفلسطينية فقط كما كُشف سابقًا، في خطوةٍ يُتوقع أن تُحدث اضطرابًا واسعًا في النظام المالي الفلسطيني.

المصدر: ألترا فلسطين

ي.ك