*بيان صادر عن ديوان آل فطاير في الوطن والشتات*
*بشأن ما تم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي*
تابعنا باستغراب واهتمام ما تم تداوله خلال الآونة الأخيرة عبر بعض منصات ووسائل التواصل الاجتماعي من أخبار تتعلق بسيدة يُزعم ارتباطها بقضية بيع أرض لجهات إسرائيلية، وما رافق ذلك من تداول معلومات حول قيام الأجهزة الأمنية الفلسطينية بمتابعة القضية واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.
وقد فوجئنا بإقحام اسم عائلة آل فطاير في بعض المنشورات والتعليقات المتداولة، وربط السيدة المذكورة بعائلتنا، رغم أن المعلومات المتوافرة لدينا تشير إلى أنها لا تنتسب إلى عائلة آل فطاير، كما أن عائلة زوجها ليست من عائلتنا.
وانطلاقاً من مسؤوليتنا الاجتماعية والأخلاقية، فإننا ندعو جميع الإخوة والأخوات، وخصوصاً القائمين على الصفحات الإخبارية ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، إلى ضرورة التحري والتثبت من المعلومات قبل نشرها أو إعادة تداولها، وعدم نسبة الأشخاص إلى عائلات أو جهات دون بينة أو تحقق.
وقد أرشدنا القرآن الكريم إلى هذا المنهج الواضح في التعامل مع الأخبار، فقال الله تعالى:
*﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾*
الحجرات: 6.
وعليه، فإننا نهيب بمن قام بنشر أو تداول معلومات غير دقيقة تربط هذه القضية باسم عائلة آل فطاير أن يبادر إلى تصحيحها وحذفها، وأن يمتنع عن إعادة تداولها؛ لما قد يترتب عليها من إساءة إلى سمعة عائلة بأكملها دون وجه حق، مؤكدين في الوقت نفسه أن المسؤولية عن أي فعل هي مسؤولية فردية يتحملها صاحبه، ولا يجوز شرعاً أو أخلاقاً تحميل تبعاته لعائلة أو جماعة لا علاقة لها به.
كما نؤكد موقفنا المبدئي الرافض لكل سلوك يخالف تعاليم ديننا الإسلامي وقيمنا الوطنية والأخلاقية، ونشدد على أهمية صون الأرض والحقوق والمصالح العامة، والتعامل مع أي قضية من هذا النوع في إطار القانون والإجراءات الرسمية، بعيداً عن الشائعات أو الأحكام المسبقة.
ونعبّر كذلك عن دعمنا لكل جهد قانوني ومؤسسي يهدف إلى حماية الحقوق ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن أي مخالفة، وفق الإجراءات القانونية العادلة، مع ضرورة احترام قرينة البراءة وعدم الجزم بمسؤولية أي شخص قبل صدور النتائج الرسمية والأحكام المختصة.
قال تعالى:
*﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾*
المائدة: 8.
وإننا إذ نصدر هذا البيان، فإننا نؤكد اعتزازنا بقيم شعبنا الفلسطيني الأبي الصابر المثابر، وتمسكنا بالثوابت الدينية والوطنية والأخلاقية، داعين أبناء شعبنا جميعاً إلى التحلي بروح المسؤولية، والابتعاد عن نشر الأخبار غير الموثقة، وصيانة أعراض الناس وسمعة العائلات، وتعزيز قيم الوحدة والتكافل والوعي المجتمعي.
*حفظ الله شعبنا وأرضنا، ودام وطننا عزيزاً بأبنائه، ودام شعبنا الأبي شامخاً صابراً ثابتاً*
*مع خالص الاحترام والتقدير*
*ديوان آل فطاير في الوطن والشتات*
ع.د

