ذكر تقرير نشرته صحيفة كالكاليست الإسرائيلية أن الارتفاع القوي الذي شهده الشيكل خلال العامين الماضيين يعود إلى مزيج من العوامل العالمية والمحلية، في مقدمتها الأداء القوي للأسهم الأمريكية، وضعف الدولار عالميًا، إلى جانب صفقات الاستحواذ الكبرى في قطاع التكنولوجيا، وتدفق الاستثمارات الأجنبية إلى “إسرائيل”.
وأوضح التقرير أن معظم قوة الشيكل خلال عام 2025 يمكن تفسيرها بارتفاع مؤشر S&P 500 وتراجع الدولار أمام العملات الرئيسية، بينما تعود أسباب استمرار ارتفاعه خلال عام 2026 إلى استكمال صفقات خروج (Exit) كبيرة في قطاع التكنولوجيا، والأداء القوي للشركات المستفيدة من طفرة الذكاء الاصطناعي، ونمو الصناعات الدفاعية، واستمرار تدفق رؤوس الأموال الأجنبية.
وأشار إلى أن الشيكل بات في السنوات الأخيرة يتصرف بصورة أقرب إلى أسهم شركات التكنولوجيا منه إلى عملة اقتصاد صغير ومفتوح، إذ أصبحت تحركاته مرتبطة بشكل متزايد بأداء الأسواق المالية العالمية، خاصة في الولايات المتحدة.
وأضاف التقرير أن قوة الشيكل لا تعود إلى عامل واحد، بل إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، تشمل ارتفاع أسواق الأسهم الأمريكية، وأنشطة التحوط التي تنفذها المؤسسات المالية الإسرائيلية، وضعف الدولار عالميًا، وصفقات الاستحواذ في قطاع التكنولوجيا، والاستثمارات المتزايدة في مجالات الذكاء الاصطناعي والصناعات الدفاعية.
وفي المقابل، حذر التقرير من أن استمرار قوة الشيكل يحمل آثارًا سلبية على الاقتصاد الإسرائيلي، أبرزها تراجع القدرة التنافسية للصادرات، وتآكل أرباح الشركات المصدرة، وزيادة الضغوط على قطاعات واسعة من الاقتصاد.
وأوضح أن من أبرز العوامل المؤثرة في سعر صرف الشيكل مقابل الدولار أداء مؤشر S&P 500 الأمريكي، وذلك بسبب آليات التحوط التي تعتمدها المؤسسات الاستثمارية الإسرائيلية، التي تدير أموال صناديق التقاعد والادخار والاستثمار.
وبيّن أن هذه المؤسسات تستثمر جزءًا كبيرًا من أموالها في الأسهم الأمريكية، وتحمي استثماراتها من تقلبات أسعار الصرف عبر عقود التحوط. وعندما ترتفع قيمة الأسهم الأمريكية، ترتفع أيضًا قيمة أصولها المقومة بالدولار، ما يدفعها إلى بيع جزء من حيازاتها من الدولار وشراء الشيكل للحفاظ على نسب التحوط المستهدفة، وهو ما يزيد الطلب على العملة الإسرائيلية ويعزز قوتها. أما في حال تراجع الأسواق الأمريكية، فتحدث العملية المعاكسة، بما يؤدي إلى زيادة الطلب على الدولار وإضعاف الشيكل.
المصدر: الاقتصادي
ي.ك




