قال المدير التنفيذي لاتحاد موردي الأدوية مهند حبش، إن الاجتماع الأخير مع وزير المالية اسطفان سلامة الذي عقد يوم الثلاثاء الماضي، لم يسفر عن أي نتائج ملموسة لمعالجة أزمة توريد الأدوية، مؤكداً أن الشركات دخلت الاجتماع “ببصيص أمل” لكنها خرجت منه “دون أمل“.
وأوضح حبش أن الشركات كانت تعوّل على الاجتماع لإحداث انفراجة تخفف من حدة الأزمة المتفاقمة، إلا أنه لم يتم طرح أي حلول أو مقترحات عملية، باستثناء دفعة مالية بقيمة 15 مليون شيكل، وصفها بأنها “ضئيلة جداً” ولا يمكن أن تسهم في تحريك الأزمة نحو الاتجاه الإيجابي أو التخفيف من حدتها.
وأضاف أن هذه الدفعة لن تكون كافية لتوفير أدوية الأورام أو تأمين مخزون طوارئ حتى لشهر واحد، مشيراً إلى أن المبالغ التي ستصل فعلياً إلى الشركات بعد اقتطاع الرسوم البنكية والفوائد المترتبة على التسهيلات والقروض، لن تكفي حتى لتغطية احتياجات المرضى الأساسية، لا من حيث الإسعاف ولا العلاج، وربما لا تكفي لأكثر من أسبوع.
وأشار حبش إلى أن الأزمة مستمرة بالتفاقم يوماً بعد يوم، وأن المنظومة الدوائية والصحية باتت مهددة بشكل متزايد في ظل الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة، لافتاً إلى أن الشركات الموردة لن تتمكن من توريد كميات إضافية تتجاوز قيمة الدفعات المستلمة، بسبب غياب السيولة واستمرار تراكم الديون.
وأكد أن الشركات وصلت فعلياً إلى مرحلة التوقف عن التوريد، موضحاً أن هذا التوقف لا يأتي في إطار الضغط أو التصعيد، بل هو نتيجة عجز حقيقي عن تأمين السيولة اللازمة لشراء الأدوية والمستلزمات الطبية، في ظل التزامات مالية متزايدة تهدد قدرتها التشغيلية.
ولفت إلى أن الأطراف المجتمعة ناقشت فكرة أنه “لا مانع” من تواصل الشركات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي بالتنسيق الكامل مع السلطة الوطنية لتحصيل مستحقاتها من الأموال المحتجزة.
وأشار حبش، إلى الخطوات التي من الممكن اللجوء إليها في هذه النقطة لن تتجاوز السلطة الوطنية، بل هي جهود من أجل تحصيل الأموال والتي من خلالها يتم إعادة تنظيم توريد الأدوية والمستلزمات الطبية، والخروج من الأزمة الراهنة.
وفيما يتعلق بما طرحه وزير المالية، أوضح حبش أن الوزير تحدث عن جهود واتصالات مع الاتحاد الأوروبي والجانب الإسرائيلي، بحضور الصليب الأحمر، للإفراج عن أموال المقاصة، إضافة إلى تحركات عبر وزارة الخارجية مع دول ومؤسسات دولية.
وأضاف أن الوزير طلب من الشركات التواصل مع أي جهات دولية ممكنة للضغط من أجل الإفراج عن أموال المقاصة.
وأضاف أنه تم الاتفاق مع وزير المالية على استمرار التواصل، مع وعود بتقديم أي تسهيلات إجرائية ممكنة لدعم الشركات، إلا أنه شدد على أن “الحل الحقيقي يكمن في توفير الأموال”، مؤكداً أن الشركات بحاجة إلى سيولة فعلية للخروج من الأزمة الحالية.
يشار إلى أن إجمالي الديون المترتبة على الحكومة لصالح الشركات الموردة للأدوية يبلغ نحو 1.35 مليار شيكل، ضمن إجمالي ديون تصل إلى نحو 3.8 مليار شيكل، منها حوالي 2.55 مليار شيكل للمستشفيات الخاصة.
المصدر: الاقتصادي
ي.ك




