قال نقيب الأطباء صلاح الهشلمون، إن النقابات فوجئت من دعوة الحكومة للنقابات بوقف الفعاليات الاحتجاجية، بعد جلسة مجلس الوزراء يوم أمس الثلاثاء.
وأشار إلى أن النقابات، ومن ضمنها نقابة الأطباء، كانت قد وجهت كتاباً لرئيس الوزراء محمد مصطفى بهدف الخروج من الأزمة وإنقاذ الوضع العام، وتم منح فرصة لدراسة المقترح من حيث أثره المالي وآليات التعامل معه.
وتابع الهشلمون في تصريح لـ”إذاعة علم”، أنهم كانوا يأملون أن تتعامل الحكومة مع المقترح بما يحقق المصلحة العامة، إلا أنها لم تتعامل معه بالشكل المطلوب، واكتفت بالمطالبة بوقف الإجراءات التصعيدية دون مناقشة المقترح أو تقديم رد واضح، سواء بالقبول أو الرفض، معتبراً ذلك موقفاً غير كافٍ.
وأشار الهشلمون إلى أنه سيتم عقد اجتماع في مجمع النقابات في رام الله لبحث الموقف العام وتبيان حجم الأزمة التي وصل إليها الموظفون العموميون.
وقال إن ما وصلهم من أنباء عن أن المقترح تم تداوله ودراسته من قبل وزارة المالية، موضحاً أنه يتضمن إنصافاً لشرائح واسعة من العاملين، حيث ينص على أن كل موظف في الحكومة يقل راتبه عن 5 آلاف شيكل يتقاضى راتبه كاملاً، فيما يتم تحديد سقف 5 آلاف شيكل للرواتب التي تتجاوز ذلك، بما يحقق عدالة في توزيع الرواتب. وأضاف أن الموظف الذي يتقاضى 2000 شيكل يحصل على راتبه كاملاً، بينما الموظف الذي يبلغ راتبه 20 ألف شيكل يتقاضى 5 آلاف شيكل.
وأضاف الهشلمون، أن هذا المقترح جاء استناداً إلى أن نحو 70% من الموظفين تتراوح رواتبهم بين 2000 و4000 شيكل، مشيراً إلى أن شريحة واسعة من الأطباء في الطب العام لا تتجاوز رواتبهم سقف 5 آلاف شيكل.
وأشار إلى أن الطرح السابق كان يقضي بعمل الموظفين بشكل كامل مقابل راتب كامل، إلا أن الأزمة المالية الراهنة حالت دون إمكانية تطبيق ذلك، ما دفع النقابة لاقتراح سقف 5 آلاف شيكل كحل يمكن تنفيذه في ظل الظروف الحالية.
وأكد أن الأزمة المالية لا تقتصر أسبابها على الحكومة فقط، بل ترتبط أيضاً بعرقلة الاحتلال لتحويل أموال المقاصة وعدم التزام المجتمع الدولي بتعهداته تجاه الشعب الفلسطيني، الأمر الذي فاقم من الضغوط المالية.
وقال الهشلمون إن الحكومة تتحمل مسؤولية إدارة الأزمة، لكنها لم تتعامل معها بالشكل المطلوب، مشيراً إلى أن الخدمات المقدمة للمواطنين في القطاع الصحي لا تزال عند الحد الأدنى بسبب نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والأسرة والكوادر.
وأضاف أن النقابة ليست الجهة المسؤولة عن توفير الأدوية والمستلزمات، لافتاً إلى أن استمرار النقص يجعل من الصعب تقديم خدمات صحية بالمستوى المطلوب حتى في حال انتظام عمل الطواقم الطبية بالكامل.
وأوضح أن مخزون الأدوية، خصوصاً تلك المتعلقة بالأمراض المزمنة، غير كافٍ في مستودعات وزارة الصحة، ما يزيد من صعوبة الوضع الصحي.
وأشار إلى أنه سيتم العمل على تنظيم أيام خاصة لتخفيف الضغط على المواطنين وتمكينهم من الحصول على الأدوية والعلاج، لافتاً إلى أن لقاء عقد مؤخراً مع وزير الصحة تم خلاله التوصل إلى تفاهمات جزئية قبل نحو 10 أيام، مع أمل أن يتم التعامل معها بشكل إيجابي.
ولفت إلى أن الشركات والموردين يواجهون صعوبات في توريد الأدوية بسبب نقص التمويل، ما أدى إلى دخول مختلف القطاعات في أزمة متفاقمة، وسط مخاوف من تأثيرات أكبر على القطاعين الأهلي والخاص.

