صادقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي على مخطط استيطاني جديد يقضي بإقامة متحف لجيش الاحتلال، ومكتب للتجنيد، ومقر تابع لوزارة الجيش الإسرائيلي، على أنقاض مجمّع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة.
وأفادت محافظة القدس، في بيان صدر اليوم الأحد، أن المخطط الذي صاغه وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس ينص على تخصيص قطعة أرض تبلغ مساحتها نحو 36 دونمًا لصالح وزارته دون طرح عطاء، بذريعة أن مبنى مكتب التجنيد الحالي في القدس “لا يلائم احتياجات الجيش الإسرائيلي”، في خطوة تعكس، بحسب البيان، توجهًا متصاعدًا لفرض وقائع استعمارية جديدة وتهويد الفضاء العام في المدينة المحتلة.
وأضافت أن إقامة متحف لما يسمى “تراث الجيش الإسرائيلي” قرب موقع “تلة الذخيرة” تأتي في إطار محاولة ممنهجة لتعزيز الرواية الإسرائيلية وربط المواقع التاريخية الفلسطينية بالسردية العسكرية للاحتلال.
وأوضحت بأن هذا المخطط يشكل تصعيدًا خطيرًا وخرقًا فاضحًا للقانون الدولي، وانتهاكًا صارخًا لحصانات وامتيازات منظمات الأمم المتحدة، مؤكدة أن ما جرى يمثل اعتداءً مباشرًا على وجود وممتلكات وكالة “أونروا” في المدينة.
وجاء المخطط بعد أن أقدمت سلطات الاحتلال، في كانون الثاني/يناير الماضي، على هدم مجمّع “أونروا” في حي الشيخ جراح، بإشراف مباشر من وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، قبل أن تُصدر لاحقًا أمر استيلاء لصالح ما يُسمى “سلطة أراضي إسرائيل”، رغم أن المجمّع تابع للأمم المتحدة ويتمتع بحصانة قانونية تمنع المساس به.
وطالبت المحافظة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش باتخاذ خطوات عاجلة لإحالة “إسرائيل” إلى محكمة العدل الدولية في حال عدم إلغاء هذه الإجراءات والقوانين التي تستهدف وكالة “أونروا”.
وفي السياق، تفاخر وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس بالمصادقة على المخطط، في ذكرى احتلال الشق الشرقي من مدينة القدس، قائلًا: “الحكومة صادقت على إقامة مجمع تابع لوزارة الأمن يضم مكتب تجنيد ومتحفًا للجيش ومكتب الوزير، على أنقاض مجمّع “أونروا” الذي تم هدمه في حي الشيخ جراح”.
المصدر: ألترا فلسطين
ي.ك




