يربط الكثيرون النظافة فقط بالاستحمام أو غسل اليدين، ويعتقدون أن ذلك يحميهم تماما من البكتيريا. لكن في الواقع هناك العديد من الأدوات الشخصية التي نستخدمها يوميا -بما فيها أدوات النظافة- التي قد تتحول بسرعة إلى بيئة مثالية لتكاثر البكتيريا والفطريات.
فعندما تتعرض هذه الأدوات للرطوبة أو الحرارة وتحتك بخلايا الجلد الميتة أو غيرها، تشكل حاضنة مثالية للميكروبات ومسببات الأمراض. تعرف على أبرز هذه الأدوات:
فرشاة الأسنان
توصي الجمعية الأمريكية لطب الأسنان باستبدال فرشاة الأسنان كل 3 إلى 4 أشهر، أو قبل ذلك إذا بدأت الشعيرات بالتقوس أو التآكل.
السبب ليس فقط تراكم البكتيريا -رغم أنها تتجمع فعلا بين الشعيرات- بل لأن الشعيرات المتآكلة تفقد قدرتها على إزالة البلاك بكفاءة، وهو ما يقلل فعالية التنظيف. وينصح أيضا بتغيير الفرشاة بعد الإصابة بالإنفلونزا أو أي عدوى تنفسية، لتجنب إعادة تعريض الجسم لنفس الميكروبات.
ليفة الاستحمام
تعتبر ليفة الاستحمام، خاصة الطبيعية منها، بيئة مثالية لنمو البكتيريا والعفن، فهي تمتص الماء وتحتفظ بخلايا الجلد الميتة وتُترك غالبا في حمام دافئ ورطب.
لذلك، ينصح أطباء الجلد باستبدالها كل 3 إلى 4 أسابيع إذا كانت طبيعية، وكل 6 إلى 8 أسابيع إذا كانت صناعية، مع ضرورة تركها تجف في مكان جيد التهوية بعد كل استخدام.
إذ قد يسبب عدم تغييرها بانتظام:
- تهيج جلدي.
- حبوب في الظهر والكتفين.
- التهابات فطرية خفيفة.

الوسادة وغطاؤها
نحن نقضي حوالي ثلث حياتنا على الوسادة. خلال ذلك، تفرز البشرة زيوتا ويتساقط الجلد الميت ويتراكم العرق.
يوصي خبراء النوم بغسل أغطية الوسائد مرة أسبوعيا على الأقل، أما الوسادة نفسها، فيُفضل استبدالها كل سنة إلى سنتين.
مع الوقت، يمكن أن تجمع الوسادة:
- عث الغبار.
- بقايا خلايا الجلد.
- بكتيريا.
- آثار عرق متراكمة.

الملاءات
حتى لو استحممت قبل النوم، يفرز جسمك أثناء الليل العرق والزيوت الطبيعية فضلا عن خلايا الجلد الميت.
لذلك ينصح بغسل ملاءات السرير مرة أسبوعيا، وإذا كنت تتعرق كثيرا أو تعاني من حساسية فقد تحتاج لغسلها كل 3-4 أيام. تركها لفترة أطول قد يؤدي إلى روائح غير مرغوبة، أو زيادة تكاثر عث الغبار.
الملابس الداخلية
تحتك الملابس الداخلية مباشرة بأكثر مناطق الجسم حساسية ورطوبة، لذلك يجب غسلها بعد كل استخدام دون استثناء.
أما من ناحية الاستبدال، فالأمر يعتمد على:
- جودة القماش.
- عدد مرات الغسيل.
- فقدان المطاط مرونته.
- تغير ملمس القماش.
بشكل عام، إذا بدأت القطعة تفقد شكلها أو أصبحت رقيقة أو أقل دعما فقد حان وقت استبدالها، وغالبا يحدث ذلك خلال 6 إلى 12 شهرا من الاستخدام المنتظم.
السليبرز (الشبشب المنزلي)
تلامس الشباشب المنزلية الأرضيات التي قد تحتوي على بكتيريا وغبار، ثم تحتك مباشرة بقدمك، التي تتعرق كذلك يوميا. فالأقدام بيئة رطبة بطبيعتها، لذلك الحفاظ على نظافة الشبشب يقلل احتمالية الفطريات الجلدية.
وينصح بغسل الشبشب بانتظام إذا كان قابلا للغسل، واستبداله كل 6 أشهر تقريبا، أو عند ظهور تشققات ورائحة كريهة.

قنينة الماء القابلة لإعادة الاستخدام
القناني القابلة لإعادة الاستخدام خيار ممتاز للبيئة، لكن يجب غسلها يوميا، خاصة إذا كنت تملؤها عدة مرات. الرطوبة وبقايا اللعاب قد تخلق بيئة لتكاثر البكتيريا، خصوصا في:
- الغطاء.
- الفوهة.
- الشقوق الداخلية.
ويفضل غسلها بالماء الساخن والصابون يوميا، وتعقيمها أسبوعيا، واستبدالها عند ظهور خدوش عميقة أو رائحة لا تزول.
إسفنجة المكياج
يمتص إسفنج المكياج:
- كريم الأساس.
- زيوت البشرة.
- العرق.
- البكتيريا.
لذلك توصي شركات التجميل باستبدالها كل 1 إلى 3 أشهر حسب الاستخدام، ويجب غسلها بعمق مرة أسبوعيا على الأقل، وتركها لتجف تماما.
وقد يسبب عدم تنظيفها بانتظام:
- انسداد مسام.
- حبوبا.
- تهيجا جلديا.

إسفنجة المطبخ
رغم أنها ليست أداة شخصية، لكن لا بد من إدراجها في هذه القائمة. فقد أظهرت دراسات أوروبية أن إسفنجة المطبخ من أكثر الأدوات المنزلية احتواء على البكتيريا بسبب:
- بقايا الطعام.
- الرطوبة المستمرة.
- الحرارة.
ويفضل استبدالها كل أسبوع إلى أسبوعين، أو تعقيمها بانتظام.
لماذا يجب أن تحرص على استبدال هذه الأدوات دوريا؟
الميكروبات ليست عدوا دائما فكثير منها طبيعي وغير ضار، لكن عندما تتكاثر في بيئة رطبة ومغلقة يمكن أن تتحول إلى مصدر للالتهابات الجلدية والحساسية بالإضافة إلى روائح غير محببة ومشاكل فموية. الفكرة ليست في التعقيم المفرط، بل في فهم أن بعض الأشياء لها عمر معين لا تصلح للاستخدام بعد انقضائه.
لذلك يجب أن تستبدل أي أداة تلامس الجلد مباشرة وتحتفظ بالرطوبة وتستخدم يوميا ولا تجف بالكامل بين الاستخدامات، إذ تعتبر هذه الأدوات بيئة خصبة لتراكم البكتيريا وبالتالي تحتاج إما تنظيفا متكررا أو استبدالا دوريا.




