يشهد مجمع الشفاء الطبي في غزة اشتباكات حوله، بينما فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارا شاملا على جميع جهاته، بعد أن أعادت اقتحام المستشفى من المدخل الجنوبي باستخدام الجرافات خلال الساعات الماضية.
وأفاد صحفي من محيط مجمع الشفاء للجزيرة بأن الاشتباكات حول المجمع لم تتوقف منذ الصباح.
وقال المصدر إن المنطقة المحيطة بالمجمع الطبي الأكبر في القطاع أشبه بمنطقة عسكرية، ولا أحد يستطيع الوصول إليها.
من جانبه، قال مصدر طبي من مجمع الشفاء لوكالة الأناضول إن الآليات العسكرية الإسرائيلية تفرض حصارا شاملا على المستشفى من جميع الجهات، وتستهدف كل من يتحرك داخل المستشفى أو خارجه.
اقتحام وعزل:
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت مجمع الشفاء الطبي في قطاع غزة من المدخل الجنوبي باستخدام الجرافات.
وأكدت مصادر داخل المستشفى للجزيرة أن القوات الإسرائيلية عزلت الأقسام المختلفة، وأنها تستهدف بالقناصة والطائرات المسيرة كل من يتحرك بين هذه الأقسام. كما فجرت قوات الاحتلال مستودعات للأدوية.
وأكد الدكتور عدنان البرش، رئيس قسم جراحة العظام بمستشفى الشفاء، أن جرافات جيش الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت المستشفى من المدخل الجنوبي، وتقوم بتجريف الساحة الخلفية.
وأعرب البرش عن مخاوف من أن يكون ذلك تمهيدا لدخول الدبابات والجنود إلى ما تبقى من أقسام مجمع الشفاء.
ومنذ أيام، يتعرض مستشفى الشفاء ومحيطه وسائر مستشفيات القطاع لقصف إسرائيلي وحصار، بزعم وجود مقر لمسلحي المقاومة الفلسطينية، وهو ما تنفيه مرارا حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والمسؤولون الفلسطينيون في قطاع غزة.
نداء واتصالات:
من جانبه، قال المدير العام لمستشفيات قطاع غزة محمد زقوت للجزيرة إنهم طالبوا بنقل المرضى إلى مصر، نظرا لعدم وجود طاقة استيعابية.
وبيّن أن بعض المنظمات تجري اتصالات لإخراج جميع المرضى من مجمع الشفاء.
قوات الاحتلال تتخذ المدنيين داخل المستشفى كرهائن:
اتخدت قوات الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 5 آلاف من المتواجدين في مجمع الشفاء الطبي غرب مدينة غزة، من أطباء وممرضين وعاملين ومرضى ونازحين، كرهائن داخل المستشفى عقب تجديد اقتحامه من قبل مئات جنود الاحتلال اليوم الخميس.
ووجه العاملون في المستشفى نداء للصليب الأحمر والمنظمات الدولية لحمايتهم والمتواجدين بالمستشفى من نازحين ومرضى، خاصة أنه لا يوجد في المستشفى لا مياه ولا كهرباء ولا طعام، كما تقوم قوات الاحتلال بإطلاق النار على أي شخص يتحرك داخل المستشفى، حيث أطلقت النار على طفل (12 عاما) وأصابته في قدمه برصاصتين لأنه تنقل من قسم لآخر.
وأكد مراسلنا أن قوات الاحتلال لا تزال تحاصر المستشفى بالدبابات والجرافات لليوم الثامن، في الوقت الذي اقتحم فيه جيش الاحتلال المستشفى، واتخذ نحو 5 آلاف كرهائن داخل المستشفى.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال قامت بتفجير وتدمير أجهزة طبية، مثل الأشعة المقطعة والرنين وغيرها من الأجهزة، كما هدمت جرافات الاحتلال أسوار المستشفى الشمالية والجنوبية، ومطبخ المستشفى، ومركبات العاملين والمواطنين، كما جرفت جميع الطرق حول المسشفى على مسافة كيلومتر، ومنها شارع الوحدة، حيث دمرت المنازل والمحال تجارية، والصيدليات ومحطة وقود.
ومجمع الشفاء الطبي تابع لوزارة الصحة الفلسطينية، ويعد أكبر مؤسسة صحية تقدم خدمات طبية في قطاع غزة، تأسس عام 1946، في عهد الانتداب البريطاني في مدينة غزة، وكان في شكله الأولي أكشاكا صغيرة تقدم خدمات الرعاية الطبية إلى المرضى، وتطور مع الوقت فأصبح أكبر مجمع طبي في القطاع، ويعمل فيه 25% من العاملين في المستشفيات بقطاع غزة كله.
يضم المجمع، ثلاثة مستشفيات متخصصة، وهي: مستشفى الجراحة، ومستشفى الأمراض الباطنية، ومستشفى النساء والتوليد، مع قسم حضانة للأطفال الخدج، إضافة إلى قسم الطوارئ ووحدة العناية المركزة والأشعة وبنك الدم والتخطيط، ويحتوي على 500-700 سرير.
المصدر: الجزيرة + الأناضول + وفا
ي.ك

