قال مسؤول ملف العمال الفلسطينيين والأجانب في نقابة عمال البناء في الداخل وائل عبادي، إن عودة العمال الفلسطينيين إلى العمل داخل إسرائيل ترتبط بشكل كبير بنتائج الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، مرجحا إمكانية إعادة العمال في حال تغيرت تركيبة الحكومة الحالية، فيما لا يرى أملا بعودتهم إذا استمرت التركيبة السياسية ذاتها.
وقال عبادي في تصريح للإذاعة الرسمية، إن تقديراته تشير إلى أنه “بعد الانتخابات، إذا تم تغيير تركيبة هذه الحكومة، فإنهم سيعيدون العمال الفلسطينيين”، مضيفا: “أما إذا أعيد انتخاب التركيبة السياسية الحالية، فلا أرى أملا في إعادة العمال للعمل داخل إسرائيل“.
وأوضح أن استبدال العمال الفلسطينيين بالعمال الأجانب أصبح جزءا من الدعاية الانتخابية لبعض أعضاء الكنيست الحاليين، مشيرا إلى أن مواقفهم تتضمن عدم منح الثقة للعمال الفلسطينيين، والدعوة إلى الاعتماد على العمال الأجانب بدلا منهم.
وأضاف: “حسب رأيي، فإن استبدال العامل الأجنبي بالعامل الفلسطيني مصيره الفشل ولن ينجح”، مشيرا إلى أن إسرائيل تمكنت من استقدام نحو 80 ألف عامل أجنبي إلى قطاع البناء، إلا أنهم لم يتمكنوا، وفق تقديره، من أن يحلوا محل العمال الفلسطينيين أو أن يكونوا “البديل اللائق” لهم.
وأشار عبادي إلى أن العمال الأجانب، من الناحية المهنية، ليسوا على مستوى العمال الفلسطينيين، مؤكدا أن قطاع البناء كان يعتمد بصورة كبيرة على العمال الفلسطينيين الذين يمتلكون خبرة ومهارات مهنية في هذا المجال.
وفيما يتعلق بأعداد العمال الفلسطينيين الذين كانوا يعملون في إسرائيل قبل 7 تشرين أول/ أكتوبر 2023، قال عبادي إن عدد العاملين في قطاع البناء والترميمات والبنية التحتية كان يقدّر بنحو 150 ألف عامل، وفق التقديرات، موضحا أن العدد كان يتراوح بين 140 و150 ألف عامل يدخلون يوميا من الضفة الغربية للعمل في هذه القطاعات.
وأشار إلى أن العمال كانوا يدخلون إلى إسرائيل وفق أنواع مختلفة من التصاريح، إذ كان جزء منهم يحمل تصاريح للعمل في قطاع البناء، فيما كان آخرون يدخلون بتصاريح لأغراض مختلفة، منها التصاريح الطبية أو زيارة الأقارب أو العمل في قطاع الصناعة، ثم يعملون في قطاع البناء.
وقال عبادي إن حجم الخسائر المتعلقة بأجور العمال الفلسطينيين الذين مُنعوا من الدخول إلى إسرائيل يُقدّر بمليارات الشواكل سنويا، نتيجة توقفهم عن العمل وعدم حصولهم على أجورهم وحقوقهم.
وأوضح أن لكل عامل حقوقا وتعويضات مستحقة، وكان بإمكانه تقديم دعوى إلى لجنة التسوية أو مطالبة المشغّل بدفع مستحقاته، مؤكدا أن من حق العامل الحصول على كامل حقوقه.
وأشار إلى أنه عضو في لجنة التسوية التي تفصل في الخلافات بين المشغل والعامل، وقال: “أنا عضو في لجنة التسوية التي تحكم بالخلافات بين المشغّل والعامل، وكل عامل قام بتقديم طلب لهذه اللجنة، قامت اللجنة بالحكم له بكامل حقوقه، وبالمبلغ الذي يستحقه“.
وأضاف: “أنا لا أعلم إذا كان هناك عامل لم تُدفع له مستحقاته، وإذا كان هناك عامل لم تُدفع له حقوقه، فعليه التوجه إلى اتحاد نقابات عمال فلسطين وتقديم دعوى، وهم يتواصلون معي ونساعدهم في حل هذه المشكلة“.
ولفت إلى أن هناك مسارا قانونيا يمكن للعامل من خلاله المطالبة بحقوقه، عبر التوجه إلى اتحاد نقابات عمال فلسطين وتقديم طلب وإرفاق المستندات المطلوبة، على أن تتواصل النقابة مع نقابة عمال البناء في الداخل، ثم يتم البت في القضية والحكم بالمبالغ التي يتوجب على المشغّل دفعها للعامل.
المصدر: الاقتصادي
س.ب

