العملية مستمرة حتى الأحد.. الاحتلال يسيطر على 16 منزلًا ويواصل حصار عائلات فلسطينية في قصرة

العملية مستمرة حتى الأحد.. الاحتلال يسيطر على 16 منزلًا ويواصل حصار عائلات فلسطينية في قصرة
13 أغسطس 2026
(شباب اف ام) -

يواصل جيش الاحتلال عمليته العسكرية في بلدة قصرة جنوب شرق نابلس وسط سيطرته على 16 منزلًا وتحويلها إلى ثكنات عسكرية، بالتزامن مع استمرار حصار مستوطنين لثلاث عائلات فلسطينية داخل منازلها.

وقال رئيس بلدية قصرة عبد العظيم الوادي، اليوم الخميس، إن قوات الاحتلال أبلغت المجلس البلدي باستمرار العملية العسكرية في البلدة حتى صباح الأحد، مشيرًا إلى انتشار أعداد كبيرة من جنود المشاة والآليات والجرافات في البلدة ومحيطها.

وأضاف الوادي في تصريحات لوكالة “الأناضول” أن قوات الاحتلال تسيطر حاليًا على 16 منزلًا في قصرة ومحيطها، وحولتها إلى مواقع وثكنات عسكرية، فيما أبلغ جيش الاحتلال المجلس بأنه يعمل على تفكيك بؤرة استيطانية أقامها مستوطنون في محيط البلدة.

وصباح اليوم، اقتحمت قوات الاحتلال قصرة، وفرضت حظر تجول وأغلقت المحال التجارية، فيما شوهدت قوات الاحتلال داخل عدد من منازل المواطنين، ما دفع عائلات إلى مغادرة منازلها والانتقال إلى منازل أقاربها.

وتأتي العملية العسكرية في ظل تصعيد مستوطنين اعتداءاتهم في منطقة رأس العين على أطراف البلدة، حيث يواصلون منذ الأحد محاصرة ثلاثة منازل تعود لعائلات فلسطينية، بينها عائلة تحمل الجنسية الأمريكية، ويمنعون سكانها من الدخول والخروج واستقبال الزوار.

وكان المستوطنون قد أقاموا خيمة ومنشآت مؤقتة بين المنازل الفلسطينية، وأغلقوا الطرق المؤدية إليها بالحجارة والصخور، بالتزامن مع عرقلة وصول الغذاء والمياه والأدوية، وقطع خطوط المياه والكهرباء عن المنازل المحاصرة.

وحذرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، الأربعاء، من تحول اعتداءات المستوطنين في قصرة إلى حصار ممتد يهدف إلى عزل العائلات الفلسطينية ودفعها إلى مغادرة منازلها.

وأوضحت الهيئة أن المنازل المستهدفة تعود لعائلات يوسف عبد السلام، ورزق أبو ريدة، ولؤي أبو ريدة، مشيرة إلى أن محاولات اقتحامها والاستيلاء عليها بدأت قبل نحو أربعة أشهر، ما دفع أفراد العائلات إلى التناوب على الإقامة فيها لمنع الاستيلاء عليها.

وسبق للمستوطنين أن استولوا في 22 تموز/يوليو الماضي على منزل عائلة محمود الطوباسي في قرية جالود المجاورة، بعد حصاره لأكثر من ثلاثة أشهر، في واقعة تحذر الهيئة من تكرارها في قصرة.

ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ المستوطنون 12,506 اعتداءات خلال الفترة بين 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 و30 حزيران/يونيو 2026، أدت إلى استشهاد 52 فلسطينيًا وإشعال 890 حريقًا طالت ممتلكات وحقولًا فلسطينية.

وخلال تموز/يوليو الماضي وحده، وثقت الهيئة 2256 اعتداء نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون، بينها 1458 اعتداء نفذته قوات الاحتلال و798 اعتداء نفذه المستوطنون.

وتشمل هذه الاعتداءات عمليات قتل واعتقال وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد ومركبات، وتجريف أراضٍ زراعية، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، إلى جانب تهجير عائلات فلسطينية والتوسع الاستيطاني على حساب الأراضي الفلسطينية.

ويحذر الفلسطينيون من أن تصاعد هذه الممارسات، إلى جانب التوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي والمنازل، يأتي ضمن مساعٍ لفرض وقائع جديدة على الأرض تمهيدًا لضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية، وتقويض إمكانية إقامة دولة فلسطينية.

 

المصدر: شبكة قدس

ي.ك