رئيس الجامعة العربية الأمريكية يعلن إطلاق برنامج البكالوريوس في الرعاية التنفسية خلال حفل أداء قسم المهنة لطلبة التمريض

25 يونيو 2026
(شباب اف ام) -

رئيس الجامعة العربية الأمريكية يعلن إطلاق برنامج البكالوريوس في الرعاية التنفسية خلال حفل أداء قسم المهنة لطلبة التمريض
أعلن رئيس الجامعة العربية الأمريكية الدكتور براء عصفور عن طرح برنامج البكالوريوس في الرعاية التنفسية في كلية التمريض اعتبارا من الفصل الدراسي الأول للعام الأكاديمي 2026/2027، في خطوة تعكس التزام الجامعة بمواكبة التطورات المتسارعة في القطاع الصحي وتلبية احتياجاته المتنامية من الكفاءات المتخصصة.
جاء الإعلان خلال حفل أداء قسم المهنة لطلبة كلية التمريض وتكريم الطلبة المتفوقين، الذي نظمته الكلية في حرم الجامعة بمدينة جنين، بحضور النائب في الداخل الفلسطيني أيمن عودة، وممثل وزارة الصحة الفلسطينية الدكتور قصي أبو عصبة، وممثلين عن المستشفيات والمراكز الصحية في الضفة الغربية، إلى جانب أعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية وأهالي الطلبة.
وأكد الدكتور عصفور أن برنامج الرعاية التنفسية يعد أحد البرامج النوعية الحديثة التي تستجيب للحاجة المتزايدة إلى مختصين مؤهلين في رعاية مرضى الجهاز التنفسي والعناية الحثيثة والطوارئ، بما يسهم في دعم المنظومة الصحية الفلسطينية وتعزيز قدرتها على تقديم خدمات صحية متقدمة وعالية الجودة.
وأوضح أن الجامعة عملت على توفير جميع المقومات الأكاديمية والتدريبية اللازمة لإنجاح البرنامج، من خلال تجهيز مختبرات محاكاة حديثة، وتوفير أحدث المعدات والتقنيات التعليمية، واستقطاب كفاءات أكاديمية متخصصة، بما يضمن إعداد خريجين يمتلكون المعرفة العلمية والمهارات السريرية اللازمة وفق أعلى المعايير المهنية العالمية.
وقال الدكتور عصفور: “اليوم نحتفل بقصص نجاح كتبتها الإرادة وصاغها الاجتهاد وتوجها التميز، ففي الجامعة العربية الأمريكية لم يكن هدفنا يوما أن نمنح الطلبة شهادة أكاديمية فحسب، بل أن نصنع قادة ومهنيين وروادا يمتلكون المعرفة والمهارة والقدرة على التأثير الإيجابي في مجتمعاتهم”.
وأضاف أن الجامعة تواصل ترسيخ مكانتها الريادية في قطاع التعليم العالي من خلال الاستثمار المستمر في المعرفة والبحث العلمي والابتكار، وتعزيز شراكاتها الدولية، وتطوير برامجها الأكاديمية، وتحديث بنيتها التحتية التعليمية والتكنولوجية بما ينسجم مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية.
وأشار إلى أن كلية التمريض شهدت خلال السنوات الماضية تطورا متواصلا على المستويين الأكاديمي والتدريبي، حيث عززت من برامج التعليم السريري والتطبيقي، وأسهمت في تخريج أجيال من الكفاءات الصحية التي أثبتت حضورها وتميزها في مختلف المؤسسات الصحية داخل فلسطين وخارجها.
وأكد أن حصول الكلية على الاعتماد الأمريكي الدولي يمثل شهادة عالمية على جودة التعليم الذي تقدمه، ويعكس التزام الجامعة بتطبيق أعلى معايير الجودة والتميز الأكاديمي، مشيراً إلى أن هذا الإنجاز يجسد رؤية الجامعة التي تجعل من التميز ثقافة مؤسسية راسخة وممارسة يومية في مختلف مرافقها وبرامجها.
ووجه رئيس الجامعة رسالة إلى الطلبة الخريجين، مؤكدا أن مهنة التمريض تعد من أسمى المهن الإنسانية، وأنهم سيكونون في مواقع تتطلب قدرا عاليا من المسؤولية والرحمة والالتزام. وقال: “ستقفون إلى جانب المرضى في أصعب لحظاتهم وستكونون مصدر أمل وطمأنينة وعطاء، فاحملوا هذه الرسالة بكل أمانة وإخلاص، واجعلوا من العلم والتعلم المستمر نهجاً لكم، ومن الإنسانية أساساً لممارستكم المهنية، ومن الانتماء لوطنكم دافعاً للعطاء والتميز”.
من جانبها، أعربت عميد كلية التمريض الدكتورة لبنى حرازنة عن فخرها واعتزازها بطلبة الكلية الذين أثبتوا أن النجاح والتميز هما ثمرة العزيمة والإرادة والعمل الدؤوب، مؤكدة أن أداء قسم المهنة يشكل محطة مفصلية في حياتهم المهنية وبداية مرحلة جديدة من المسؤولية والالتزام الإنساني.
وقالت إن الكلية تشارك طلبتها لحظة تاريخية ومهمة وهم يؤدون القسم إيذانا ببدء مسيرتهم المهنية، مضيفة: “وأنتم تستعدون لأداء قسم المهنة فإنكم تجددون عهدا بالالتزام بالقيم الإنسانية والمهنية وتحملون مسؤولية نبيلة تتمثل في رعاية المرضى وخدمتهم بإخلاص وكفاءة ورحمة”.
وقدمت حرازنة مجموعة من النصائح للخريجين، داعية إياهم إلى اعتبار التعلم المستمر جزءا أساسيا من حياتهم المهنية، والتمسك بأخلاقيات المهنة والنزاهة والصدق، والإيمان بقدراتهم ومواجهة التحديات بالإصرار والعزيمة، وأن يكونوا سفراء مشرفين للجامعة والوطن ومهنة التمريض أينما وجدوا.
وأكدت أن الجامعة العربية الأمريكية ستواصل دورها كحاضنة للتميز والإبداع، وستبقى ملتزمة بتوفير أفضل الإمكانات الأكاديمية والتدريبية لإعداد خريجين قادرين على المنافسة والنجاح والعطاء على المستويين المحلي والدولي.
بدوره، أكد ممثل وزارة الصحة الفلسطينية الدكتور قصي أبو عصبة أن مهنة التمريض تمثل رسالة إنسانية سامية وعهدا مع الحياة، مشيرا إلى أهمية الدور الذي يؤديه الممرضون في خدمة أبناء الشعب الفلسطيني في مختلف الظروف والتحديات.
وقال أبو عصبة إن الجامعة العربية الأمريكية تمثل صرحا وطنيا وأكاديميا يجمع أبناء فلسطين من مختلف المناطق، معربا عن تهانيه للطلبة بمناسبة أدائهم قسم المهنة واقتراب تخرجهم وانطلاقهم نحو مسيرة مهنية وإنسانية نبيلة.
وأوضح أن التمريض في فلسطين يواصل أداء رسالته الإنسانية والوطنية رغم التحديات الكبيرة التي تواجه القطاع الصحي، بما في ذلك محدودية الإمكانات والأزمات المالية المتكررة، مؤكدا أن العاملين في هذا القطاع يواصلون الصمود والعطاء لخدمة المرضى والمجتمع.
وأضاف أن شرف مهنة التمريض يكمن في حمل رسالة الإنسانية وتحمل مسؤولية الحفاظ على حياة المرضى ورعايتهم، داعيا الخريجين إلى الالتزام بالقيم المهنية والأخلاقية التي أقسموا عليها، وجعلها أساسا لممارستهم المهنية مستقبلا.
من جهته، هنأ النائب في الداخل الفلسطيني أيمن عودة الطلبة على هذا الإنجاز، معتبرا أن وصولهم إلى لحظة التخرج يشكل نجاحا استثنائيا تحقق رغم الظروف الصعبة والاستثنائية التي مر بها الشعب الفلسطيني خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
وأشار إلى أن الطريق نحو التخرج لم يكن سهلا، بل كان مليئا بالتحديات والصعوبات، إلا أن الطلبة تمكنوا بإرادتهم وإصرارهم من تجاوز العقبات والوصول إلى خط النهاية بنجاح، لينتقلوا إلى مرحلة جديدة من حياتهم المهنية في خدمة مجتمعهم ووطنهم.
وأكد عودة أن الشعب الفلسطيني يعيش مرحلة من أصعب المراحل في تاريخه المعاصر، الأمر الذي يجعل نجاح الطلبة وتخرجهم إنجازا مضاعفا يستحق التقدير والاحترام، معربا عن اعتزازه بالجامعة العربية الأمريكية التي وصفها بأنها “جامعة الكل الفلسطيني”، لما تمثله من نموذج للوحدة والانتماء الوطني والمساواة بين الطلبة القادمين من مختلف المناطق الفلسطينية.
كما أشاد بالمستوى الأكاديمي والعلمي الذي وصلت إليه الجامعة ودورها في بناء الإنسان الفلسطيني وإعداد الكفاءات العلمية والمهنية القادرة على خدمة المجتمع، مؤكدا استمراره في دعم الطلبة الفلسطينيين من الداخل والعمل على مساندة قضاياهم وتذليل العقبات التي تواجههم.
وفي كلمة الطلبة، أكدت الطالبة ريماء دراغمة أن المناسبة تمثل تتويجا لسنوات من الجهد والاجتهاد والمثابرة، وفرصة للاحتفاء بثمرة رحلة أكاديمية حافلة بالتحديات والإنجازات.
وقالت: “في هذا اليوم الذي نحتفل فيه بثمرة جهدنا، نروي حكاية جيل كامل من الطامحين الذين تحلوا بالصبر والعزم والتوكل على الله حتى وصلوا إلى خاتمة رحلتهم الجامعية بعد سنوات طويلة من السهر والاجتهاد ومواجهة مختلف الصعوبات والتحديات”.
وأضافت أن هذا الإنجاز لم يكن ليتحقق لولا دعم العائلات التي وقفت إلى جانب أبنائها طوال سنوات الدراسة، مؤكدة أن هذا التكريم هو وسام فخر على صدور الآباء والأمهات الذين ساندوا أبناءهم وقدموا لهم كل أشكال الدعم.
كما عبرت عن شكرها وتقديرها لأعضاء الهيئة التدريسية في كلية التمريض الذين أسهموا في إعداد الطلبة وتأهيلهم علميا ومهنيا، ولإدارة الجامعة التي وفرت بيئة تعليمية متطورة ومساندة ساعدت الطلبة على تحقيق طموحاتهم.
ودعت زملاءها الخريجين إلى التمسك بأخلاقيات المهنة ومواصلة التعلم والتطوير المستمر، والتحلي بالإنسانية والرحمة في التعامل مع المرضى، والعمل بإخلاص ومسؤولية لخدمة المجتمع، مؤكدة أن النجاح الحقيقي يبدأ بعد التخرج من خلال العطاء والتميز في ميادين العمل المختلفة.
وتخللت الفعالية أداء الطلبة قسم المهنة، وعرض فيلم يوثق أبرز إنجازات الجامعة العربية الأمريكية وكلية التمريض، إضافة إلى تكريم الطلبة المتفوقين وتوزيع الشهادات التقديرية على الطلبة والضيوف، في أجواء عكست روح الإنجاز والفخر بهذه الكوكبة الجديدة من خريجي القطاع الصحي الفلسطيني.

ع.د