الاحتلال يفسد حفل زفاف في جنين ويعتقل العريس وسط تصعيد واسع بالضفة الغربية

الجنود اعتقلوا العريس الشاب يزن محمد قبه
23 مايو 2026
(شباب اف ام) -

حولت قوات الاحتلال الإسرائيلي حفل زفاف في محافظة جنين إلى ساحة اعتقال، بعد أن اقتحمت مساء الجمعة قاعة أفراح في قرية برطعة شمالي الضفة الغربية المحتلة.

وأفادت مصادر محلية بأن الجنود اعتقلوا العريس الشاب يزن محمد قبها من وسط المدعوين واقتادوه إلى جهة غير معلومة، دون تقديم أي مبررات قانونية لهذا الإجراء.

وتأتي هذه الحادثة في سياق حملات أمنية مكثفة ينفذها جيش الاحتلال بشكل يومي في مختلف مدن وقرى الضفة الغربية، حيث غالباً ما تتم الاعتقالات دون إعلان أسباب واضحة. وقد تسبب اقتحام قاعة الأفراح في حالة من الصدمة والذعر بين الحاضرين، مما أدى إلى توقف مراسم الزفاف وتحول الفرح إلى حالة من التوتر.

وفي سياق متصل بالانتهاكات في محافظة جنين، هاجمت مجموعات من المستوطنين قرية مسعود الواقعة جنوب المدينة، حيث أطلقوا الرصاص الحي بشكل عشوائي تجاه منازل المواطنين. وذكرت مصادر ميدانية أن الهجوم أثار حالة من الهلع الشديد، خاصة بين الأطفال والنساء، في ظل غياب أي حماية دولية للمدنيين الفلسطينيين.

أما في محافظة بيت لحم جنوبي الضفة، فقد صعدت قوات الاحتلال من إجراءاتها العقابية ضد قرية حوسان عبر إغلاق مداخلها الرئيسية والفرعية. وصرح رامي حمامرة، مدير مجلس قروي حوسان، بأن الجرافات العسكرية وضعت سواتر ترابية وصخوراً ضخمة في منطقة الشرفا وعند المدخل الشرقي للقرية، مما أدى إلى عزلها تماماً.

مزيد من الأخبار على قناة شباب اف ام عبر تلغرام

تابع منصة شباب اف ام عبر أنستغرام

وأوضح حمامرة أن الإغلاقات شملت أيضاً طريقاً حيوياً في منطقة المشاهد قرب المدخل الغربي، وهو ما تسبب في تقييد حركة المواطنين ومنعهم من قضاء احتياجاتهم اليومية. وأشار إلى أن القرية تتعرض منذ فترة لتصعيد ممنهج يستهدف التضييق على السكان عبر إغلاق الشوارع الرئيسية والمداخل المؤدية إلى وسط القرية.

وفي المحافظة ذاتها، اقتحمت القوات الإسرائيلية بلدة الخضر وتمركزت في حارة أبو عموص وبالقرب من قصر المؤتمرات، حيث نفذت عمليات استطلاع واستفزاز للسكان. ورغم عدم تسجيل اعتقالات في البلدة، إلا أن الوجود العسكري المكثف خلق أجواء من الترقب والقلق بين الأهالي الذين يخشون مداهمة منازلهم في أي لحظة.

وامتدت الاقتحامات لتشمل مخيم الدهيشة، حيث أفادت مصادر بأن قوات الاحتلال تمركزت في منطقة مراد وأطلقت وابلاً من قنابل الغاز المسيل للدموع. واستهدف إطلاق الغاز المتسوقين الذين كانوا يستعدون لاستقبال عيد الأضحى، مما أدى إلى وقوع إصابات بحالات اختناق في صفوف المواطنين المارين في الأسواق المكتظة.

تابع منصة شباب اف ام عبر منصة “يوتيوب”

تابع منصة شباب اف ام عبر “إكس”

وفي مدينة الخليل، واصل المستوطنون اعتداءاتهم تحت حماية الجيش، حيث اقتحموا منزل المواطن عاطف جابر في منطقة واد الحصين القريبة من مستوطنة ‘كريات أربع’. وتزامن هذا الاعتداء مع تشديد الإجراءات العسكرية في البلدة القديمة، حيث أغلقت قوات الاحتلال عدة أجزاء منها ومنعت حركة الفلسطينيين لتأمين تحركات المستوطنين.

كما شهدت منطقة جورة الخليل جولات استفزازية نفذها عشرات المستوطنين الذين أقاموا طقوساً دينية تخللتها هتافات عنصرية وشتائم ضد الفلسطينيين. وذكر شهود عيان أن هذه التحركات تهدف إلى تكريس الوجود الاستيطاني في قلب الأحياء الفلسطينية وتهجير السكان الأصليين عبر الترهيب المستمر.

وتشير التقارير الرسمية الصادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى تصاعد مخيف في وتيرة الاعتداءات، حيث تم توثيق أكثر من 1600 اعتداء خلال شهر واحد فقط. وتعكس هذه الأرقام سياسة ممنهجة تتبعها سلطات الاحتلال والمستوطنون لفرض واقع جديد في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة.

ووفقاً لآخر المعطيات الإحصائية، فإن حصيلة الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة منذ أكتوبر 2023 بلغت مستويات قياسية، مع ارتقاء مئات الشهداء وإصابة الآلاف. كما تجاوز عدد المعتقلين حاجز 23 ألف فلسطيني، في ظل استمرار سياسة الإغلاقات والحواجز التي تمزق أوصال المدن والقرى الفلسطينية.

 

المصدر: وكالات

ر.ن