كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن مستوطنين يستعدون لإقامة مستوطنتين جديدتين شمال الضفة الغربية خلال الصيف القريب، وذلك ضمن خطة أوسع تهدف إلى إقامة 18 مستوطنة جديدة في شمال الضفة الغربية، في إطار خطوات متسارعة للاستيلاء على المزيد من أراضي الفلسطينيين، وبسط السيطرة الإسرائيلية عليها.
وبحسب ما أوردته صحيفة يديعوت أحرونوت، فإن المستوطنتين الجديدتين ستحملان اسمي “بيزك” و”طمون”، ومن المتوقع أن تنتقل عائلات استيطانية إلى الموقعين خلال الأشهر المقبلة، في مناطق توصف بأنها ذات أهمية استراتيجية وتشرف على الأغوار الفلسطينية وشمال الضفة الغربية.
وأوضحت الصحيفة أن هذه الخطوة تأتي كأول تطبيق عملي لقرار اتخذه الكابينت الإسرائيلي في ديسمبر/كانون الأول الماضي، يقضي بتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية، ضمن ما وصفه قادة المستوطنات بـ”سباق مع الزمن” قبل أي انتخابات أو تغيير حكومي قد يعرقل تنفيذ المخططات الحالية.
وأضافت يديعوت أحرونوت أن قيادات مجلس “يشع” الاستيطاني، وهو مجلس مستوطنات الضفة الغربية وقطاع غزة، تسعى إلى فرض “حقائق على الأرض” قبل الانتخابات المقبلة، وسط مخاوف من أن حكومة إسرائيلية جديدة قد تجمّد هذه المشاريع الاستيطانية أو تعيد النظر فيها.
كما أشارت الصحيفة إلى أن المشروع لا يقتصر على المستوطنتين الجديدتين، بل يندرج ضمن خطة أوسع لمجلس مستوطنات “شومرون” تهدف إلى إقامة 18 مستوطنة جديدة في شمال الضفة الغربية، مع بدء حملات لاستقطاب مستوطنين للانتقال إلى البؤر الجديدة.
ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن رئيس مجلس مستوطنات “شومرون” الاستيطاني، يوسي داغان، قوله إن “الأمن يتحقق عبر السيطرة على الأرض”، مضيفًا أن المستوطنين “مصممون على ملء الفراغ الذي نشأ بعد الانسحاب”، في إشارة إلى خطة فك الارتباط الإسرائيلية السابقة.
وبحسب صحيفة يديعوت أحرونوت، فإن عام 2026 يشهد تصعيدًا غير مسبوق في مشاريع التوسع الاستيطاني، حيث تمت المصادقة منذ تشكيل الحكومة الحالية على أكثر من 100 مستوطنة وبؤرة استيطانية جديدة في الضفة الغربية.
كما كشفت الصحيفة أن الكابينت الإسرائيلي صادق خلال الحرب، وفي جلسة سرية، على إقامة 34 مستوطنة إضافية، وسط تعتيم إعلامي خشية ضغوط أميركيةقد تعرقل تنفيذ الخطط.
وأشارت إلى أن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير كان قد حذّر من تداعيات هذه الخطوات، معتبرًا أن توسيع الاستيطان يتطلب المزيد من القوات العسكرية في وقت يعاني فيه الجيش الإسرائيلي من أعباء متزايدة ونقص في القوى البشرية.
وفي ختام التقرير، أوضحت يديعوت أحرونوت أن وزيري المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس يعملان بالتنسيق مع قادة المستوطنات لتحويل الصيف المقبل إلى ما وصفه التقرير بـ”استعراض قوة استيطاني”، عبر تسريع عمليات البناء والتوسع في عدة مستوطنات شمال الضفة الغربية، تمهيدًا لاستخدام هذه “الإنجازات” ضمن الحملات الانتخابية المقبلة.
المصدر: الترا فلسطين
ي.ك




