في تطور لافت بأسواق العملات، واصل الدولار الأمريكي نزيفه أمام الشيكل الإسرائيلي ليكسر حاجز 2.90 شيكل، مسجلاً بذلك أدنى مستوى له منذ أكثر من 30 عاماً.
وتأتي هذه التراجعات الحادة في وقت تقف فيه الأسواق العالمية على أطراف أصابعها، ترقباً لتطورات حاسمة على الصعيدين الجيوسياسي (الرد الإيراني) والاقتصادي (بيانات التوظيف الأمريكية).
وفقاً لبيانات التداول، سجلت العملة الأمريكية تراجعاً بنسبة 0.3% أمام الشيكل، لتُتداول عند مستويات غير مسبوقة منذ ثلاثة عقود (تحت 2.90 شيكل). ولم يسلم اليورو الأوروبي من التراجع المحلي، إذ انخفض هو الآخر بنسبة 0.1% ليستقر عند 3.41 شيكل.
ولا تقتصر حالة ضعف الدولار على السوق المحلية فقط، بل امتدت لتشمل الأسواق العالمية التي شهدت هدوءاً حذراً؛ حيث تراجع “مؤشر الدولار” (الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية) بنسبة 0.1% ليستقر عند 97.9 نقطة.
في المقابل، استفادت العملات الرئيسية الأخرى من هذا التراجع الطفيف، حيث ارتفع اليورو بنسبة 0.1% ليتجاوز حاجز 1.17 دولار، بينما صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2% ليتداول فوق مستوى 1.36 دولار.
وفق صحيفة كالكاليست الإسرائيلية، فإن المحرك الأساسي لهذه التحركات الحذرة في الأسواق يعود إلى الترقب الجيوسياسي. فالمستثمرون يراقبون عن كثب التطورات المتعلقة بالجهود الدبلوماسية مع إيران.
وبحسب تقارير أوردتها شبكة “CNN”، من المتوقع أن تسلّم طهران اليوم ردها الرسمي للوسطاء بشأن المقترح الأمريكي الرامي لإنهاء الحرب.
وقد تعززت حالة الترقب الإيجابي في الأسواق بعد تصريحات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء أمس، أشار فيها إلى إجراء “محادثات جيدة جداً” مع الجانب الإيراني خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية.
وبعيداً عن أروقة السياسة، تترقب الأسواق المالية غداً الجمعة صدور تقرير الوظائف الشهري في الولايات المتحدة لشهر نيسان/أبريل.
وتتراوح توقعات المحللين بين استحداث 70 ألفاً إلى 109 آلاف وظيفة جديدة، وهو ما يمثل تباطؤاً ملحوظاً مقارنة بشهر آذار/مارس الذي سجل إضافة 178 ألف وظيفة. في حين تشير التوقعات إلى استقرار معدل البطالة الأمريكي عند مستوى 4.3%.
وسيكتمل المشهد الاقتصادي الأمريكي يوم الثلاثاء المقبل مع صدور بيانات التضخم لشهر نيسان/أبريل، والتي ستوفر دليلاً حاسماً حول صحة الاقتصاد الأمريكي في شقي التضخم والتوظيف.
يُذكر أن متوسط الوظائف المضافة خلال الربع الأول من العام الجاري بلغ 68 ألف وظيفة شهرياً، متأثراً بتذبذبات حادة شملت إضافة 16 ألف وظيفة في كانون الثاني/يناير، وهبوطاً مفاجئاً بفقدان 133 ألف وظيفة في شباط/فبراير، قبل الانتعاش الملحوظ في آذار/مارس.
المصدر: الاقتصادي
ي.ك

