نقابة القطاع المالي تحذر من تآكل الرواتب مع تراجع الدولار وتلوّح باحتجاجات قادمة

نقابة العاملين في القطاع المالي: تصعيد مرتقب وسط تآكل الأجور بفعل انخفاض سعر صرف الدولار
06 مايو 2026
(شباب اف ام) -

حذرت النقابة الوطنية للعاملين في البنوك والمصارف والتأمين من تآكل رواتب العاملين في القطاع المالي، في ظل تراجع سعر صرف الدولار إلى 2.92، وما يرافقه من انخفاض مقلق في القدرة الشرائية، الأمر الذي ينعكس سلبا على مستوى المعيشة والاستقرار الوظيفي للعاملين.

وأكدت النقابة الوطنية للعاملين في البنوك والمصارف والتأمين في بيان صحفي اليوم الأربعاء، ضرورة تحرك إدارات البنوك وشركات التأمين وشركات الإقراض لاعتماد سياسة واضحة لتثبيت سعر صرف الرواتب، إلى جانب إقرار علاوة غلاء المعيشة، بما يحمي الأجور من التآكل ويضمن الحد الأدنى من العدالة والاستقرار للعاملين في هذا القطاع الحيوي.

كما طالبت النقابة، وزارة العمل بالقيام بدور فاعل ومسؤول في حماية حقوق العاملين، والتدخل الجدي لضمان عدم تضررهم من تقلبات أسعار الصرف، خاصة في ظل استمرار تراجع قيمة الدولار مقابل الشيكل.

وأوضحت النقابة أنه وعلى الرغم من المطالب المتكررة، لا تزال مؤسسات القطاع المالي ترفض الاستجابة لمبدأ الحوار، الأمر الذي يزيد من حالة الاحتقان في أوساط العاملين، ملوحة باتخاذ خطوات احتجاجية مقبلة.

وفي هذا السياق، قال رئيس النقابة الوطنية للعاملين في البنوك والمصارف والتأمين أحمد طميزة في تصريح لـ”الاقتصادي”، إن مؤسسات القطاع المالي ما زالت ترفض مبدأ الحوار، رغم المطالب المتكررة والجهود التي تبذلها النقابة مع مختلف الأطراف، وعلى رأسها وزارة العمل، دون تحقيق أي نتائج أو استجابة حتى الآن.

وأضاف طميزة، أن النقابة ستعود إلى هيئتها العامة، وستدعو إلى اجتماع موسع قريبا، مؤكدا أن جميع الخيارات لا تزال مفتوحة في حال استمرار تجاهل مطالب العاملين.

وأشار إلى أن النقابة كانت قد أفادت في بيان سابق بأنه تم التنسيق مع سلطة النقد للعمل على إنهاء ومعالجة ملف الموظفين الذين يتقاضون رواتب شهرية دون الحد الأدنى للأجور، مؤكدا أن هذا الملف جرى العمل على معالجته بالتنسيق مع وزارة العمل وسلطة النقد، فيما لا تزال قضية تآكل الرواتب نتيجة تقلبات سعر الصرف قائمة وتتطلب حلولًا عاجلة.

وأظهر مسح أجراه موقع الاقتصادي أن إجمالي ما أنفقته البنوك العاملة في القطاع المصرفي على موظفيها 210 ملايين دولار حتى نهاية الربع الثالث 2025 مقارنة مع نهاية 2024.

واستند المسح على بيانات رسمية صادرة عن جمعية البنوك الفلسطينية للبنوك الثلاثة عشرة للفترة المنتهية في أيلول\ سبتمبر الماضي.

ولم تتوفر بيانات رسمية حول نفقات الموظفين لذات الفترة من العام المناظر في حين بلغت 288 مليون دولار حتى نهاية 2024.

ويُقصد بهذه النفقات إجمالي ما تتحمله البنوك من رواتب ومكافآت وبدلات وضرائب مستحقة عن العاملين لديها.

ووفق بيانات جمعية البنوك في فلسطين، بلغ عدد العاملين في البنوك العاملة في القطاع المصرفي سواء المحلية أو الوافدة 7525 عاملا فيما يوجد نحو 384 فرعا ومكتبا للبنوك في فلسطين.

وحتى نهاية الشهور التسعة الأولى من العام الجاري فقد بلغت أرباح القطاع المصرفي الفلسطيني نحو 140 مليون دولار منها 78 مليون دولار للبنوك الوافدة وهي البنك العربي والأردن والإسكان والأهلي والقاهرة عمان

والبنوك المحلية وهي بنك فلسطين والقدس والإسلامي العربي والإسلامي الفلسطيني والاستثمار والبنك الوطني ومصرفا الصفا.

المصدر: الاقتصادي
ي.ك