من هو حسام السيلاوي؟.. صاحب أغنية «عشانك» يواجه تهمة ازدراء الأديان

29 أبريل 2026
(شباب اف ام) -

تصدر اسم الفنان الأردني الشاب حسام السيلاوي منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث بشكل واسع، وذلك بعد تصريحات مثيرة للجدل تناولت العقيدة الإسلامية وتفسير القرآن الكريم ودور علماء الدين، ولم يتوقف أثر هذه التصريحات عند حدود الجدل الجماهيري، بل امتد ليصل إلى الجهات الرسمية، حيث صدر أمر قضائي بإلقاء القبض عليه فور وصوله إلى البلاد، كما دخلت دائرة الإفتاء العام بالمملكة الأردنية الهاشمية على خط الأزمة ببيان رسمي علقت فيه على مضامين حديثه دون تسميته صراحة.

من هو حسام السيلاوي؟

وحسام السيلاوي من مواليد مدينة عمان، إذ بدأت ملامح موهبته في مجالي الغناء والكتابة تتبلور وتأخذ منحى مختلف بالتزامن مع تفشي جائحة كورونا؛ ولعبت الصدفة دورًا محوريًا في بزوغ نجمه بعدما انتشرت إحدى مقطوعاته الغنائية بشكل واسع، مما ساهم في جذب الأنظار والاهتمام إليه كوجه فني صاعد، بحسب تصريحات تليفزيونية سابقة.

وقد ارتكز السيلاوي في مسيرته الفنية على توظيف الفضاء الرقمي ونشر إنتاجه عبر شبكة الإنترنت خلال فترات الحجر الصحي، موضحًا أن دخول عالم الاحتراف لم يكن خطة مسبقة أو هدفا مرسومًا، بل كانت الانطلاقة من خلال مقطع فيديو صوره له أحد أصدقائه في لحظة عفوية، ليتولى بعد ذلك زمام المبادرة ويبدأ في كتابة كلماته الخاصة وصياغة هويته الفنية بنفسه.

حسام السيلاوي

وعلى صعيد النجاحات، حصدت أعماله الغنائية انتشارًا رقميًا على مختلف المنصات، وبرزت منها بشكل خاص أغنية «عشانك» التي أطلقها عام 2021، تلاها النجاح المستمر مع أغنيتي «لما تكوني» و«شايف طيفك» في عام 2022، وصولًا إلى تتويج هذه المرحلة بإصدار ألبومه المصغر الذي حمل اسم «بايبولار Bipolar» في منتصف عام 2025، والذي اشتمل على 6 أغنيات تفرد السيلاوي بتأليفها وتلحينها بالكامل.

كما سجلت مسيرته المهنية محطات تعاون فنية هامة، كان أبرزها أغنية «العيون السود» التي قدمها مع الفنان مالك، وأغنية «هدنة»، بالإضافة إلى تعاونه مع «بيج سام» في أغنية «أنثى» عام 2023 التي اعتبرت قفزة نوعية في مشواره الفني، وفي مطلع عام 2025، فاجأ السيلاوي الجمهور بإعلان خبر ارتباطه رسميًا بالشابة اللبنانية ساندرا حلبي.

أزمة حسام السيلاوي

وكانت أزمة حسام السيلاوي بدأت بتصريحات أثارت الغضب تمثلت في دعوته إلى استقاء الأحكام من القرآن الكريم مباشرة وقراءته دون الحاجة إلى وسيط، واصفًا الشيوخ والدعاة بـ«الجهلة»، كما ادعى في حديثه أن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم كان أميًا ولم يفسر القرآن، بل اقتصر دوره على تلقيه وإملائه على كتاب الوحي، وهي الادعاءات التي واجهت ردًا حاسمًا من دائرة الإفتاء الأردنية؛ حيث أوضحت أن وصف النبي بالأمي هو وصف كمال وتشريف لا يجوز استخدامه للانتقاص من مقامه، مشددة على أن السنة النبوية هي المصدر الثاني للتشريع وبها جاء بيان وتفسير معاني القرآن وأحكامه.

حسام السيلاوي

وأكدت دائرة الإفتاء في بيانها أنه لا يجوز لأي شخص التصدي لتفسير كتاب الله وسنة نبيه دون امتلاك العلوم الرئيسية المؤهلة لذلك، مثل أصول الفقه وعلوم اللغة، محذرة من تحويل الجناب النبوي والسنة المطهرة إلى مادة للتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي بغرض زيادة المشاهدات أو التندر والاستهزاء، وقد انطلقت شرارة هذه الأزمة حين ظهر السيلاوي في بث مباشر عبر إنستجرام للرد على اتهامات طالت معتقداته، حيث دعا إلى التفسير الفردي للنصوص واعتبر اللجوء إلى الفقهاء نوعًا من الشرك بالله، زاعماً أن اتباع كلام الشيوخ هو ابتعاد عن الاستماع لخالق الكون مباشرة.

ولم يكتفِ الفنان الشاب بذلك، بل هاجم الموروثات الفقهية، مشككًا في أصل أحكام مثل تعدد الزوجات والوشم في النص القرآني، ومدعيًا أن القرآن نزل بلسان عربي مبين ليفهمه الجميع دون وساطة، كما أطلق تصريحات تشكك في مطابقة الكتب المقدسة الحالية لما أنزلت عليه في عصور الرسل، موضحًا أنه يخوض رحلة بحثية مستقلة في الأديان منذ عام 2020، وهذه التصريحات أحدثت جدلًا داخل أسرته، حيث تبرأ منه والده علانية ووصفه بـ«الرويبضة»، في حين أعلنت نقابة الفنانين الأردنيين أن السيلاوي لا يحمل أي صفة نقابية، مؤكدة رفضها لاستغلال الفن للإساءة للقيم الدينية.

حسام السيلاوي

وعلى الصعيد القانوني، باشرت وحدة الجرائم الإلكترونية التحقيق في المقاطع المتداولة، وصدر تعميم أمني بطلبه للتحقيق فور عودته للأردن، حيث يواجه تهمًا ثقيلة تتعلق بازدراء الأديان وإثارة الفتنة وإطالة اللسان على الأنبياء بموجب المادة 273 من قانون العقوبات، والتي قد تصل عقوبتها للحبس ثلاث سنوات.

حسام السيلاوي حسام السيلاوي

وفي أول تعليق له، نشر السيلاوي رسالة عبر حسابه على إنستجرام اعتذر فيها عما بدر منه، مؤكدًا أنه أخطأ في التعبير، ورافضًا ما يتم تداوله بشأن حالته، مشددًا على أنه بخير.

المصدر: الوطن 

ع.د