قرار حكومي يتيح ترخيص مركبات الموظفين من المستحقات

المالية: رواتب الموظفين غدًا الاثنين بنسبة 85%
23 أبريل 2026
(شباب اف ام) -

وجّه رئيس الوزراء محمد مصطفى بخصم رسوم ترخيص المركبات والرخص الشخصية للموظفين العموميين لعام 2026 من رصيد مستحقاتهم.

وأفاد مركز الاتصال الحكومي، بأن وزارتي المالية والتخطيط والنقل والمواصلات سيصدران تفاصيل الترتيبات اللازمة لذلك فور الانتهاء من إعداد الترتيبات الفنية والإدارية.

كما أوعز رئيس الوزراء، بدراسة المزيد من الخطوات للتخفيف عن المواطنين وأبناء شعبنا في ظل الظروف الراهنة.

وصادق المجلس أيضًا على نظام ترخيص ورسوم مقدمي خدمات الثقة والذي يشمل التوقيع الالكتروني والولوج الآمن للمواقع الإلكترونية وتوفير خدمات الأختام الإلكترونية وشهادات المصادقة الرقمية، بعد نقاشه بالقراءات الثلاث وبالتشاور والحوار مع مختلف الجهات المختصة والشريكة من مختلف القطاعات.

واعتمد مجلس الوزراء اللائحة التنفيذية لإعفاء مركبات ذوي الإعاقة من الرسوم الجمركية والضرائب، بما يؤدي على توسعة شريحة المستفيدين بعدالة وضمن سقوف مالية محددة وضمن آليات رقابية تضمن حسن استخدام الإعفاء.

 

أبو الرب: لجنة فنية تعمل على ربط أنظمة الترخيص بالمالية لتسوية الرسوم من مستحقات الموظفين

قال مدير مركز الاتصال الحكومي محمد أبو الرب، إن وزارة النقل والمواصلات تعمل بالتعاون مع وزارة المالية على ربط أنظمة الترخيص مع الأنظمة المالية، بما يتيح تسوية رسوم ترخيص المركبات والرخص الشخصية عبر نظام مرتبط بالمستحقات المالية للموظفين العمومين، دون الحاجة إلى الدفع النقدي المباشر.

وأشار في تصريح إذاعي، إلى أن هذه الآلية ستُستكمل خلال فترة قصيرة مع إصدار التعليمات الفنية اللازمة، لافتا إلى أنها تشكل مدخلا لتطبيق نظام “المحفظة الإلكترونية“.

وأوضح أنه سيدرج مبلغ 500 شيكل شهريا ضمن المحفظة المالية لكل موظف لديه مستحقات، في إطار نظام تقاص بين الحكومة والشركات، بحيث تُستخدم لتسوية التزامات مثل الخدمات أو الرسوم، دون أن تكون قابلة للسحب النقدي، بما يساهم في تخفيف الأعباء المالية على الموظفين.

وبيّن أبو الرب أنه من الممكن أيضا أن يتم معالجة أو تجميد الديون السابقة المتعلقة بتراخيص المركبات، بما يساعد المواطنين الذين لم يتمكنوا من الترخيص لسنوات على تسوية أوضاعهم، إذ أن الهدف هو عدم بقاء مركبات غير مرخصة.

وأضاف أن هذه الخطوة تأتي ضمن توجه حكومي أوسع لربط نحو 200 ألف موظف مع مزودي الخدمات المختلفة ضمن نظام إلكتروني يخفف الأعباء المالية المتراكمة.

وفي سياق متصل، أشار أبو الرب إلى أن هذه الإجراءات تأتي في ظل أوضاع مالية صعبة وغير مسبوقة، نتيجة احتجاز أموال المقاصة التي تشكل نحو 68% من موازنة الحكومة، ما دفع وزارة المالية للعمل ضمن هامش محدود لا يتجاوز 32% من الإيرادات المعتادة.

وأوضح أن الحكومة حاولت خلال الفترة الماضية ابتكار وسائل للتخفيف عن الموظفين، من بينها ترتيبات خاصة بأقساط الجامعات، وتسويات مع شركات المياه والكهرباء، إلا أن بعضها لم يحقق النتائج المطلوبة بسبب الظروف الصعبة التي تعانيها تلك الجهات.

وبخصوص صرف جزء من الرواتب مؤخرا، أوضح أن الحكومة صرفت مبلغ 2000 شيكل لجميع الموظفين، بكلفة إجمالية بلغت نحو 500 مليون شيكل، في وقت تتراوح فيه الإيرادات المتاحة حاليا بين 250 و300 مليون شيكل فقط.

وأشار إلى أن جزءا كبيرا من هذه الإيرادات يحول إلى قطاع غزة، بواقع نحو 275 مليون شيكل شهريا، لتغطية رواتب قطاعات حيوية تشمل التعليم والصحة والمياه والإغاثة.

وأضاف أن وزارة المالية تعمل على تجميع نحو 6 ملايين شيكل لاستكمال المبلغ الشهري المحوّل إلى قطاع غزة، والبالغ إجمالًا نحو 275 مليون شيكل، وذلك تمهيدًا لصرف رواتب من لم يتلقوا مستحقاتهم، والمتوقع صرفها بحلول يوم الاثنين، مشيرا إلى أن هذه التحويلات تساهم في دعم صمود نحو 300 ألف أسرة في القطاع.

كما أشار إل أن نحو 32 مؤسسة دولية تعتمد على قواعد بيانات الحكومة لتقديم المساعدات، في وقت لا يتجاوز فيه عدد شاحنات المساعدات التي تدخل القطاع 60 شاحنة يوميا، ما يعكس حجم التحديات الإنسانية.

وفيما يتعلق بالدعم الدولي، أوضح أبو الرب أن الأشهر الثلاثة الماضية لم تشهد أي منح جديدة، كما لم يصل أي دعم عربي أو إسلامي منذ 6 أشهر، مؤكدا أن الحكومة تعمل على تجنيد دعم إضافي، خاصة من الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي، حيث تم رفع التمويل من 70 مليونا إلى نحو 300 مليون دولار، ما ساعد في التخفيف من حدة الأزمة.

وأكد أن الشهرين المقبلين سيكونان صعبين، نظرا لحاجة الإجراءات المالية إلى وقت حتى تنعكس نتائجها، معربا عن أمله في تجاوز هذه المرحلة بأقل الأضرار، ومشددا على استمرار الحكومة في اتخاذ خطوات للتخفيف عن المواطنين رغم محدودية الإمكانيات.

المصدر: الاقتصادي

ي.ك