أكد مصدر حقوقي خاص لـ قدس الإخبارية، اليوم الخميس، تسليم السلطة الفلسطينية المناضل محمود العدرة (70 عاما)، المعروف باسم “هشام حرب”، إلى السلطات الفرنسية، بعد أن كانت فرنسا قد طالبت السلطة بتسليم حرب في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حيث ماطلت السلطة في تنفيذ الطلب، تجنبًا لإثارة صدى واسع للقضية.
وقال المصدر إن عملية التسليم تُعدّ غير قانونية، وسابقة لم تحدث في تاريخ الدول، إذ لا تُسلّم دولة أو سلطة أحد مواطنيها لجهة خارجية.
وذكر المصدر أنه كان من المفترض أن تعقد اليوم جلسة في المحكمة الإدارية، بناءً على طلب مستعجل من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، لوقف إجراءات تسليم حرب إلى فرنسا، لكن جرى تسليم حرب قبل انعقاد جلسة المحكمة الإدارية الخاصة به”.
وفي وقت لاحق، رفضت المحكمة الإدارية طلب الهيئة المستقلة، بحجة أن الطلب “غير مستعجل”، وأن القضية لا تنطبق على شروط الطلب المستعجل، باعتبار أنه يمكن تداركها، رغم أن القضية لم يعد بالإمكان تداركها بعد تسليم حرب وانتهاء الإجراءات، بحسب المصدر نفسه.
وشدد المصدر الحقوقي على أنه لا يوجد أساس قانوني قوي لاتهامات فرنسا الموجهة إلى حرب، لا سيما أنها تعود إلى عام 1982، بذريعة قتله يهودًا في مطعم.
ويعاني حرب من أمراض صحية صعبة، من بينها مرض السرطان، فيما تشير المعطيات إلى أن عملية تسليمه جرت بدوافع سياسية، وتحت ضغوط فرنسية مقابل وعود بدعم السلطة، والاعتراف بـ “دولة فلسطين”، التي لم يترتب عليها أي شيء للصالح الفلسطيني.
كان بإمكان السلطة التوصل إلى صيغة تفاهم مع فرنسا، تتيح محاكمة حرب ضمن إطار متفق عليه، في حال عدم استناد الاتهامات إلى قاعدة قانونية صلبة، بدلًا من تسليمه لمحاكمته خارج الأراضي الفلسطينية.
وجرى توقيف حرب من قبل أجهزة أمن السلطة في رام الله، في 19 أيلول/ سبتمبر الماضي، كما أنه مطلوب بموجب مذكرة توقيف دولية صدرت قبل عشر سنوات، وهو أحد الرجال الستة الذين أُحيلوا في أواخر يوليو على محكمة الجنايات الخاصة في باريس بتهمة ارتكاب الهجوم الذي استهدف مطعم جو غولدنبرغ والحي المحيط به.
وكان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أثني مؤخرا على “التعاون” الذي وصفه بـ”الممتاز مع السلطة الفلسطينية”، وذلك عقب توقيف فلسطيني يُدعى هشام حرب (مواليد 1955) الذي يشتبه في إشرافه على المجموعة المسؤولة عن الهجوم على شارع روزييه الذي أسفر عن مقتل ستة أشخاص في باريس، خلال عام 1982.
واعتقل الأردن العقل المدبر للهجوم على مطعم يهودي في باريس في عام 1982، الأمر الذي أدى إلى مقتل 6 أشخاص وجرح 22 آخرين. فيما كانت فرنسا تُطالب بترحيل المشتبه به، غير أنّ مدّعين عامين كانوا يقولون إنهم لا يعرفون كم ستستغرق إجراءات التسليم.
وفي السياق نفسه، كان زهير محمد حسن خالد العباسي المعروف باسم أمجد عطا، البالغ من العمر 62 عاما، واحدا من ثلاثة أشخاص أصدرت فرنسا في حقهم أوامر دولية بالاعتقال في وقت سابق من السنة الحالية. ويُعتقد أن ما بين 3 و 5 أشخاص شاركوا في الهجوم الذي حُمِّلت منظمة أبو نضال، وهي منظمة فلسطينية متشددة تحمل اسم حركة فتح – المجلس الثوري، المسؤولية عنه.
والمشتبه بهما الآخران في الهجوم على المطعم اليهودي هما محمود خضر عابد عدرا المعروف باسم هشام حرب الذي يعيش في مدينة رام الله بالضفة الغربية، ووليد عبد الرحمن أبو زيد، المعروف باسم سهيل عثمان وهم مقيم في النرويج.




