في ظل تصاعد وتيرة الأحداث في الضفة الغربية، لم تعد مشهدية الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون تمضي في اتجاه واحد؛ إذ تشهد المنطقة تحولاً لافتاً في قواعد الاشتباك الميدانية؛ فبينما يواصل المستوطنون -المسلحون والمحميون من جيش الاحتلال- تكثيف هجماتهم التي وصلت حد القتل المباشر، برزت في المقابل حالة من الدفاع الشعبي الفلسطيني العفوي والمنظم، ومن رشق الحجارة إلى المواجهات المباشرة، تتشكل اليوم معادلة ميدانية جديدة، تضع المستوطن المدجج بالسلاح في مواجهة إرادة شعبية، محولةً طرقات الضفة وبلداتها إلى ساحة صراع مفتوح، أثبتت فيها الوقائع الأخيرة أن سياسة “الردع” باتت تواجه تحديات غير مسبوقة على الأرض.
ومنذ حرب الإبادة على قطاع غزة والممتدة إلى الضفة الغربية المحتلة؛ نفذ المستوطنون اعتداءات جسيمة بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ حرب الإبادة، وكثفوا الاعتداءات وانتقلوا منها إلى القتل المباشر بالرصاص.
وحققت محاولات التصدي الشعبية الفلسطينية، إصابات في صفوف ميليشيات المستوطنين المعتدين، إثر التصدي لهجماتهم الدامية، حيث تم تسجيل عدة إصابات متفاوتة بين المستوطنين خلال هجماتهم نتيجة الرشق بالحجارة أو الاشتباكات المباشرة.
ومنذ بداية عام 2026، قتل مستوطن وأصيب المستوطنين بجراح متفاوتة، حيث أكد الفلسطينيون أن “الإحساس بالأمان لدى المستوطنين لم يعد كما كان”.
وبالحجارة فقط؛ أصيب مستوطن بجراح خطيرة إثر تعرضه للضرب بالحجارة من قبل شاب فلسطيني في قرية تياسير شرق طوباس شمال الضفة في 8 أبريل 2026، كما سجلت إصابة مستوطن آخر بالحجارة خلال تصدي الشبان له في بلدة قصرة جنوب شرق نابلس في 4 أبريل 2026.
وأصيب مستوطن آخر خلال مواجهات مع الفلسطينيين في قرية دوما شرق نابلس في 1 مارس 2026، بالإضافة إلى إصابة مستوطن وتضرر مركبته خلال تصدي المواطنين لاعتداءات المستوطنين في بلدة بيرزيت شمال مدينة رام الله المحتلة في 26 فبراير 2026.
وتوثق مشاهد متكررة، مواجهات مباشرة بين الفلسطينيين وميليشيات المستوطنين المدججة بالسلاح والمحمية من جيش الاحتلال، حيث يقتحم المستوطنون البلدات الفلسطينية ويعتدون على الأهالي وممتلكاتهم، ما دفع الفلسطينيين للدفاع عن أنفسهم، وسط حالة غضب واحتقان متصاعد.
والنتيجة، مواجهات واشتباكات على الأرض، بين مستوطن يحمل سلاحاً من طراز M16 وفلسطيني أعزل.
وكل ما يجري يؤكد، أن المعادلة تتغير؛ فرغم ما يحظى به المستوطن من حماية عسكرية وكونه مسلحاً ويرتدي لباساً عسكرياً في كثير من الأحيان، إلا أن المشهد تغير بشكل ملحوظ. سيارات المستوطنين أصبحت تتعرض للرشق بالحجارة وإطلاق نار في بعض المناطق، وهذه حوادث لم تكن مألوفة بهذا الشكل سابقا وأصبحت تتصاعد.
المصدر: شبكة قدس
ي.ك




