قالت جمعية حماية المستهلك إن ارتفاع أسعار الديزل وغاز الطهي بات يقود موجة غلاء واسعة في مختلف القطاعات، نظراً لعدم انحصار تأثيرهما في قطاع بعينه، بل امتداده إلى الصناعة والإنتاج والتجارة والنقل والمخابز، إضافة إلى خدمات نقل النفايات إلى زهرة الفنجان، وتزويد الوقود للمستشفيات والعيادات وقطاع المقاولات، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على المواطن من خلال ارتفاع الأسعار واسترداد تكلفة الخدمات.
وأوضحت الجمعية أن من أولوياتها كان الإبقاء على مستوى دعم معقول للديزل وغاز الطهي، بما يضمن بقاء أسعارهما ضمن حدود منطقية والتقليل من انعكاساتهما على باقي السلع، مشيرة إلى أن هذا الملف سيبقى هاجساً مستمراً إلى حين إقناع الجهات المسؤولة بحجم التأثيرات المتشعبة لهذه الارتفاعات على مختلف القطاعات الاقتصادية.
وتساءلت الجمعية عن أسباب عدم التوجه نحو حلول عملية لضبط أسعار غاز الطهي، خاصة على مستوى موزعي الغاز المسال، بما يدفعهم للالتزام بأسعار عادلة للمستهلكين، لافتة إلى أن محطات تعبئة الغاز تبيع للأفراد بسعر 95 شيكلاً، في حين تقوم بعض المحطات بتأجيل تزويد الموزعين، ما يزيد الأعباء على المستهلك الذي يدفع في جميع الأحوال سعراً أعلى.
وأكدت الجمعية أن فرص تحقيق أي انخفاض في أسعار الديزل وغاز الطهي خلال الشهر الجاري باتت شبه معدومة لدى وزارة المالية، بانتظار مطلع شهر أيار، في ظل اتفاق مع الصناعات الفلسطينية على عدم رفع الأسعار حتى ذلك الوقت، محذّرة من أن استمرار هذا الواقع سيؤدي إلى مزيد من الضغوط الاقتصادية على المواطنين.
وشددت على أن مراجعة أسعار الديزل وغاز الطهي تمثل ضرورة قصوى، نظراً لتأثيرها المباشر على قطاع النقل الذي يعتمد عليه جميع المواطنين، وما يتبع ذلك من انعكاسات على تكلفة نقل السلع وتوزيعها بين المحافظات ومنافذ البيع، إضافة إلى تأثيرها على أجور المواصلات، خصوصاً للطلبة والموظفين والمعلمين.
وبيّنت الجمعية أن قيمة الدعم المخصص للوقود تبلغ نحو 400 مليون شيكل، منها 70 مليون شيكل مخصصة للسولار، إلا أن الارتفاعات الأخيرة في الأسعار أدت إلى تآكل أثر هذا الدعم بشكل واضح، حيث بلغ سعر لتر السولار 8.44 شيكل، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 40%.
ودعت جمعية حماية المستهلك إلى وضع كافة المحاذير أمام صانع القرار، مؤكدة أن المسؤولية النهائية تقع على عاتقه لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بكبح جماح الأسعار والحد من تداعياتها على مختلف القطاعات والمواطنين.
المصدر: الاقتصادي
ي.ك

