يواصل جيش الاحتلال خروقاته الممنهجة لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، منذ 175 يومًا، حيث شهدت المناطق الشرقية تجددَا لإطلاق النار والقصف المدفعي، ما أسفر عن استشهاد سيدة وإصابات في صفوف النازحين.
وأفاد الدفاع المدني في غزة باستشهاد روان فياض برصاص قوات الاحتلال شرق مخيم المغازي، فجر اليوم الخميس، بالتزامن مع إطلاق نار مكثف من آليات الجيش في عدة محاور شرقية.
وفي السياق، ذكرت مصادر محلية أن طفلاً أُصيب بشظايا قنبلة ألقتها طائرة مسيّرة إسرائيلية في شارع الصليب شرقي مدينة خانيونس جنوب القطاع.
ومساء أمس الأربعاء، أُصيب 3 مواطنين، بينهم طفل، برصاص قوات الاحتلال في مناطق متفرقة. وتعرّض طفل لإصابة خطيرة جراء إطلاق نار كثيف ومدفعي استهدف مواصي خانيونس، فيما أُصيب مواطن قرب مسجد علي في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، وآخر شرق مخيم النصيرات وسط القطاع.
وشهدت مناطق عدة قصفًا مدفعيَا متواصلًا، خاصة شرق خانيونس وحي الزيتون وشرق جباليا البلد شمال القطاع، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف، فيما نفذت قوات الاحتلال عمليات نسف واسعة لمنازل المواطنين شرق خانيونس.
كما استهدف القصف المدفعي المناطق الشرقية لمدينة غزة، لا سيما حي الزيتون، إلى جانب إطلاق نار كثيف شرق مخيم البريج ومنطقة جحر الديك، في وقت واصلت فيه القوات الإسرائيلية إطلاق النار شرق خانيونس وقصف مناطق شمالي رفح، مع استمرار عمليات النسف منذ ساعات الليل المتأخرة.
ووفق آخر إحصاءات وزارة الصحة، فقد بلغ إجمالي عدد الشهداء في غزة، منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي، 713 شهيدًا، فيما وصل إجمالي الإصابات إلى 1,943، مع تسجيل 756 حالة انتشال.
أما الإحصائية التراكمية منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر 2023، فتشير إلى سقوط 72,289 شهيدًا وإصابة 172,043 آخرين، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع.
وفي سياق متصل، تسببت الرياح الشديدة في اقتلاع وتطاير خيام النازحين في رفح وخانيونس، ما فاقم من معاناة السكان الذين يعيشون ظروفًا إنسانية قاسية.
تحذيرات من كارثة صحية في غزة بسبب نفاد الزيوت لتشغيل المولدات
وعلى صعيد آخر، حذر بسام الحمادين، الوكيل المساعد لقطاع الهندسة والتجهيزات الطبية بوزارة الصحة، من أن انعدام توفر الزيوت في السوق المحلي بقطاع غزة ينذر بكارثة صحية وموت حقيقي للمئات من المرضى في الأقسام الحساسة، بما في ذلك العناية المركزة، حضانات الأطفال، مرضى الفشل الكلوي، والعمليات الجراحية. وأضاف أن هذا النقص قد يؤدي أيضًا إلى تلف تطعيمات الأطفال ووحدات الدم، وتوقف الخدمات الصحية لآلاف المرضى يوميًا.
ودعت وزارة الصحة كافة الجهات المانحة إلى شراء الزيوت للمولدات الكهربائية من خارج القطاع والعمل على إدخالها للمستشفيات ومراكز الرعاية الأولية. كما ناشدت المؤسسات الدولية للتدخل والضغط على الاحتلال لإدخال الزيوت اللازمة لضمان تشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات، مشيرة إلى أن الاحتياج الشهري يبلغ نحو 2,500 لتر.
س.ب




