في ظل التوقعات المتزايدة بارتفاع أسعار الوقود في فلسطين وإسرائيل نتيجة الأزمة الحالية في سوق النفط العالمية، تعود إلى الواجهة الأرقام القياسية التي سجلتها الأسعار خلال السنوات الماضية، وسط مخاوف من إعادة اختبار تلك المستويات.
ووفق مسح أجراه الاقتصادي لبيانات صادرة عن الهيئة العامة للبترول في فلسطين، فأن سعر لتر البنزين (95 أوكتان)، الأكثر شعبية في السوق الفلسطينية، يبلغ حاليا نحو 6.85 شيكل، غير أن أعلى سعر تاريخي لهذا النوع من الوقود سجل في مارس/آذار 2013، عندما بلغ 7.43 شيكلا للتر الواحد، وهو المستوى الأعلى خلال آخر عقدين.
ووفق البيانات، فإن الأسعار اقتربت من هذه الذروة في أكثر من محطة، حيث بلغ سعر اللتر 7.39 شيكلا خلال ذروة الأزمة المالية العالمية عام 2008 بينما وصل إلى 7.19 في يوليو 2022 و7.29 في يوليو 2014.
ويتجاوز معدل استهلاك الأراضي الفلسطينية السنوي حاجز مليار ليتر من المحرقات، نحو 60 % منها من وقود الديزل.
وبحسب مسح “الاقتصادي” بيانات رسمية صادرة عن وزارة المالية، بلغت إيرادات ضريبة المحروقات 2.85 مليار شيكل.
وضريبة المحروقات أو “البلو”، هي ضريبة مقطوعة على كل ليتر من الوقود مبيع في السوقين الفلسطينية والإسرائيلية، وتصل نسبة ضريبة البلو 100 % من السعر الأساسي للتر الوقود. وإلى جانب هذه الضريبة تضاف 16 % إلى سعر ليتر المحروقات وهي “القيمة المضافة”.
ووفقا لمعطيات سوق الطاقة العالمية، فإن السوق الفلسطينية مقبلة على موجة ارتفاع جديدة في أسعار الوقود خلال الشهر المقبل، مدفوعة بزيادة أسعار النفط الخام عالميا، والتي تدور حاليا قرب 85 دولارا للبرميل (خام برنت)، مع اتجاه تصاعدي بفعل التوترات الجيوسياسية واضطرابات الإمدادات.
أما في “إسرائيل”، فتشير التقديرات إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار الوقود خلال الفترة القريبة، حيث من المتوقع أن ترتفع أسعار البنزين بأكثر من 12%، في أعقاب صعود أسعار النفط وتحسن سعر صرف العملة.
ومن المرجح أن يقفز سعر لتر البنزين (95 أوكتان) بنحو 12.5% خلال الشهر الجاري، ليصل إلى حوالي 7.90 شيكل، وهو مستوى يقترب من أعلى سعر تاريخي مسجل في مايو/أيار 2024، كما تشير تقديرات خبراء اقتصاديين، بينهم كبير الاقتصاديين في شركة BDO، إلى مستويات قريبة من 7.85 شيكل للتر.
المصدر: الاقتصادي
ي.ك




