عفانة: تأجيل سداد أصل القرض سيوفر للحكومة مرونة أوسع في إدارة نفقاتها

خبير اقتصادي: الوضع المالي يفترض أن يتحسن.. والرواتب دون 5 آلاف شيكل يجب أن تُدفع كاملة
26 مارس 2026
(شباب اف ام) -

قال الخبير الاقتصادي والباحث في المالية العامة مؤيد عفانة إن التوصل إلى اتفاق بين الحكومة والبنوك لتأجيل سداد أصل القروض والاكتفاء بدفع الفوائد، من شأنه أن يوفر سيولة نقدية أكبر للحكومة ويمنحها مرونة أوسع في إدارة نفقاتها خلال المرحلة الحالية.

وأوضح عفانة في حديث خاص لـ”الاقتصادي”، أن هذا التوجه، في حال إقراره، سيمكن وزارة المالية من توجيه مواردها المحدودة نحو أولويات ملحّة، مثل دفع جزء أكبر من الرواتب، وتسديد مستحقات القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم، إضافة إلى الالتزامات تجاه الموردين والمستشفيات الخاصة.

وبيّن أن هذا الإجراء لا يشكل حلاً جذرياً للأزمة المالية، بل يندرج ضمن أدوات التخفيف من الضغط النقدي، في ظل استمرار احتجاز إيرادات المقاصة من قبل إسرائيل، وتراجع الإيرادات المحلية نتيجة انكماش النشاط الاقتصادي.

وأشار إلى أن الإيرادات المحلية الفعلية تتراوح بين 300 و400 مليون شيكل شهرياً في أفضل الأحوال، وهي مستويات غير كافية لتغطية النفقات التشغيلية الأساسية، في وقت تحتاج فيه الحكومة إلى تدفقات مالية أكبر بكثير لتلبية التزاماتها الشهرية.

وأضاف أن رصيد الدين الخارجي لا يزال يشكل عبئاً إضافياً، في ظل محدودية الأدوات المالية المتاحة، ما يدفع الحكومة إلى البحث عن حلول مرحلية، من بينها إعادة جدولة القروض.

ولفت عفانة إلى أن هذا النوع من الترتيبات معمول به دولياً، سواء على مستوى الحكومات أو القطاع الخاص، حيث يتم تأجيل سداد أصل القرض لفترة زمنية مقابل الالتزام بدفع الفوائد، ما يوفر هامشاً زمنياً لمعالجة الأزمات المالية.

وفيما يتعلق بموقف البنوك، أوضح أن النقاش لا يزال جارياً مع البنوك العاملة في فلسطين، ومن المتوقع أن يتضمن شروطاً مثل ضمانات إضافية وربما أسعار فائدة أعلى، ضمن الأطر والمعايير المصرفية الدولية.

وختم عفانة بالتأكيد أن نجاح هذه الخطوة سيمنح الحكومة متنفساً مالياً مؤقتاً، لكنه لن يغني عن الحاجة إلى حلول أعمق لمعالجة الأزمة المالية التي تواجهها المالية العامة الفلسطينية.

المصدر: الاقتصادي

ي.ك