قُتل شخصان وأصيب آخرون، اليوم الأحد، جراء سقوط صاروخ إيراني يحمل رأساً حربياً متشظياً في منطقة “تل أبيب”، وذلك في إطار موجة قصف صاروخي واسعة شملت مناطق مختلفة من فلسطين المحتلة، وفقاً لما أفادت به وسائل إعلام إسرائيلية وخدمات الإسعاف التابعة للاحتلال.
وذكرت خدمات الإسعاف التابعة للاحتلال أن أربعينياً قُتل إثر إصابته في موقع بناء خلال الرشقة الصاروخية الأخيرة القادمة من إيران، كما قُتل آخر بعد إصابته بجروح بالغة نُقل على إثرها إلى مستشفى “شيبا” في تل هشومير، بينما أُصيب شخص ثالث بجروح خطيرة في موقع آخر.
وأفادت التقارير بوجود ستة مواقع سقوط على الأقل في منطقة “تل أبيب”، تسببت في أضرار مادية، منها أضرار لحقت بسقف قاعة رياضية في مستوطنة حولون، إضافة إلى أضرار في مناطق أخرى.
طبيعة الرأس الحربي المتشظي
بحسب التقديرات الإسرائيلية، كان الصاروخ الذي أصاب “تل أبيب” مزوداً برأس حربي متشظٍ؛ وهو نوع من الصواريخ الباليستية يطلق في الجو عدداً من القنابل الصغيرة التي تنتشر على مساحة واسعة.
وعادة ما تنفتح هذه الرؤوس الحربية على ارتفاع عدة كيلومترات عبر آلية خاصة تسمح بتبعثر القنابل فوق مساحة شاسعة، مما يصعّب على أنظمة الدفاع الجوي اعتراضها، إذ إن هذه المنظومات مصممة أساساً لاعتراض جسم الصاروخ نفسه، وليس القنابل الصغيرة التي قد لا يتجاوز حجم الواحدة منها حجم قنبلة يدوية.
وقد تحتوي هذه القنابل الصغيرة على شظايا معدنية أو مواد حارقة، وتكون مصممة لاستهداف الأفراد أو المركبات، بينما توجد أنواع أخرى مخصصة لتعطيل مدارج المطارات أو إحداث حرائق واسعة.
مخاطر مخلفات القنابل
تكمن إحدى أبرز مخاطر هذه الذخائر في أن بعض القنابل الصغيرة قد لا تنفجر فور سقوطها، مما يترك مخلفات متفجرة تتطلب وقتاً وجهداً من فرق الإنقاذ والهندسة لإزالتها وتفكيكها، وقد تتحول في بعض الحالات إلى ما يشبه الألغام الأرضية إذا انفجرت عند لمسها أو الدوس عليها.
وتشير التقديرات إلى أن القنابل الصغيرة التي تحملها بعض الصواريخ الإيرانية قد تُطلق من ارتفاع يصل إلى 7 كيلومترات، لتتوزع على مساحة قد تبلغ نحو 8 كيلومترات، ويحتوي كل منها على ما بين 2.5 و7 كيلوغرامات من المواد المتفجرة.
ويُعتقد أن قوة انفجار القنبلة الواحدة تعادل تقريباً قوة صاروخ قصير المدى، ما يعني أنها قد تسبب إصابات وأضراراً كبيرة في المناطق المفتوحة، لكنها عادة لا تملك القدرة على اختراق الغرف المحصنة.
وفي المقابل، تشير بعض التقديرات إلى احتمال استخدام نسخ أكثر تطوراً من هذه الصواريخ، مثل الصواريخ متعددة الرؤوس الحربية (MIRV)، غير أنه لم يتأكد حتى الآن ما إذا كانت إيران قد استخدمت هذا النوع من الصواريخ في العمليات الأخيرة.




