عاد مضيق هرمز إلى الواجهة مجدداً، بعد شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما عسكريا على إيران ما أدى إلى إغلاق أهم ممرات الطاقة الحيوية في العالم.
ومن المتوقع أن تشهد أسعار برميل النفط يوم غد الإثنين ارتفاعا في الأسعار نظرا لهذه التوترات وتخوفا من الإمدادات.
وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن التدفقات عبر المضيق في عام 2024 والربع الأول من 2025 شكلت:
أكثر من ربع تجارة النفط المنقول بحرا عالميا.
نحو خمس استهلاك النفط ومنتجاته عالميا.
عبر قرابة خمس تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميا هذا الممر.
كما قدرت وكالة الطاقة الدولية مرور نحو 20 مليون برميل نفط يوميا عبر مضيق هرمز.
من سيتضرر أولًا وبأكبر قدر؟
تشير هيكلية التدفقات عبر مضيق هرمز إلى أن الصدمة لن تتوزع بالتساوي، بل ستصيب الأطراف الأعلى اعتمادا والأقل امتلاكا للبدائل بسرعة أكبر.
المستوردون الآسيويون للطاقة
قالت إدارة معلومات الطاقة إن 84% من تدفقات الخام والمكثفات و83% من الغاز الطبيعي المسال عبر المضيق اتجهت إلى آسيا، فيما استحوذت الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية على 69% من خام ومكثفات هرمز.
وسيرفع أي تعطل كلفة الطاقة الواصلة، ويوسع عجز الحساب الجاري، ويزيد تقلبات العملات في أكبر مراكز الطلب الصناعي عالميا.
أوروبا
تستورد أوروبا بناء على السعر العالمي للطاقة، لذلك، فحتى مع تباين اعتمادها الفعلي على مضيق هرمز، يرفع سعر النفط والغاز المسال تكاليف الكهرباء والبتروكيماويات والنقل الصناعي لديها، ويعيد الضغوط التضخمية، ويعقد مسار السياسة النقدية عبر قنوات التسعير المرجعي.
الاقتصادات الناشئة منخفضة الدخل
تواجه الدول المعتمدة على الاستيراد وذات الحيز المالي المحدود خيارين مكلفين:
توسيع الدعم بما يضغط على الموازنات
تمرير الأسعار سريعا للمستهلك بما يرفع التضخم الغذائي والطاقي.
ويفاقم هذا النمط هشاشة الديون ويزيد مخاطر عدم الاستقرار الاجتماعي عند صدمات الوقود والقمح والأسمدة.
اقتصادات الخليج
لا يحصّن تصدير الطاقة هذه الاقتصادات من الأثر، إذ ينقل المضيق واردات غذائية مهمة وصادرات أسمدة، وترفع الحرب فاتورة الواردات، وتكاليف تشغيل الموانئ، وتمويل المخزون، وأقساط التأمين البحري، ما يضغط على سلاسل الإمداد المحلية ويزيد كلفة الأمن اللوجستي.




