تستضيف مدينة جنيف، اليوم الخميس، جولة جديدة من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، في محاولة لتسوية النزاع المستمر منذ عقود بشأن البرنامج النووي الإيراني، وتفادي تصعيد عسكري محتمل في ظل تعزيزات أميركية واسعة في المنطقة
وكان البلدان قد استأنفا هذا الشهر مفاوضاتهما على أمل إنهاء أزمة طويلة تتعلق بالبرنامج النووي لطهران، الذي تعتقد واشنطن ودول غربية أخرى و”إسرائيل” أنه يهدف إلى تطوير أسلحة نووية، وهو ما تنفيه إيران مؤكدة أن برنامجها مخصص للأغراض السلمية.
وبحسب مسؤول أميركي، سيشارك المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في المحادثات غير المباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وتأتي هذه الجولة عقب اجتماعات عقدت الأسبوع الماضي بوساطة وزير خارجية سلطنة عُمان بدر البوسعيدي
من جهته، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال خطاب أمام الكونغرس أنه يفضل الحل الدبلوماسي، لكنه شدد على أنه لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، محددا مهلة تتراوح بين 10 و15 يوما للتوصل إلى اتفاق، ومحذرا من “عواقب وخيمة” في حال الفشل.
كما صرح نائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس، بأن الولايات المتحدة رصدت مؤشرات على محاولة إيران إعادة بناء برنامجها النووي بعد الضربات التي استهدفت مواقع نووية إيرانية العام الماضي، مؤكدا أن المبدأ الأميركي واضح ويتمثل في منع طهران من حيازة سلاح نووي.
وحذر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، من أنه يجب على إيران إجراء مفاوضات بشأن برنامجها للصواريخ البالستية، بعد يوم من ادعاء الرئيس ترامب أن الجمهورية الاسلامية تسعى لتطوير صواريخ عابرة للقارات قادرة على ضرب الأراضي الاميركية.
وقال روبيو للصحافيين عشية جولة جديدة من المحادثات بين طهران وواشنطن في جنيف “أود أن أقول إن إصرار إيران على عدم بحث الصواريخ البالستية يمثل مشكلة كبيرة جدا”.
لكن روبيو تحاشى وصف ما إذا كانت محادثات جنيف تشكل لحظة مفصلية للولايات المتحدة لاتخاذ قرارها بشأن شن هجوم على إيران أم لا.
وأكد روبيو خلال زيارته دولة سانت كيتس اند نيفيس الكاريبية الصغيرة أن “الرئيس يريد حلولا دبلوماسية. إنه يفضلها، بل يفضلها بشدة”.
وأعرب عن أمله بأن تكون محادثات جنيف “مثمرة”، مضيفا “ولكن في النهاية، كما تعلمون، سيتعين علينا مناقشة قضايا أخرى أكثر من مجرد برنامج نووي”.
ع.د




