يفتتح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الخميس، أعمال الاجتماع الأول لـ ‘مجلس السلام’ في العاصمة واشنطن، بمشاركة واسعة من ممثلي أكثر من 45 دولة. ويأتي هذا الاجتماع في ظل ترقب دولي لما سيسفر عنه من قرارات تتعلق بمستقبل قطاع غزة والقضايا العالقة التي خلفتها الحرب المستمرة.
ومن المقرر أن يلقي ترمب كلمة افتتاحية في ‘معهد دونالد جيه. ترمب للسلام’، وهو المركز الذي أعاد تسميته مؤخراً ليحمل اسمه الشخصي. وسيعلن الرئيس الأمريكي خلال كلمته عن نجاح الدول المشاركة في جمع مبلغ 5 مليارات دولار كدفعة أولية مخصصة لصندوق إعادة إعمار القطاع المنكوب.
وتشير المصادر إلى أن أجندة الاجتماع ستتركز على ملفات شائكة، أبرزها مقترح نزع سلاح حركة حماس وآليات تدفق المساعدات الإنسانية للسكان. كما سيبحث المشاركون مدى جدوى المجلس في التعامل مع التحديات اللوجستية والأمنية المعقدة التي تواجه المنطقة في المرحلة المقبلة.
وأكدت مصادر مسؤولة أن الإدارة الأمريكية تعتزم الإعلان عن خطط لمشاركة عدة دول بآلاف الجنود ضمن قوة دولية تهدف لتحقيق الاستقرار في غزة. وستوكل لهذه القوة مهام الحفاظ على الأمن وضمان استمرارية عمليات الإغاثة وإعادة الإعمار تحت إشراف دولي مباشر.
مزيد من الأخبار على قناة شباب اف ام عبر تلغرام
تابع منصة شباب اف ام عبر أنستغرام
من جانبها، أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت أن ميزانية الخمسة مليارات دولار التي تم التعهد بها ستخضع لإشراف حصري من قبل مجلس السلام. وأشارت إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى لضمان شفافية عالية في صرف هذه الأموال وتوجيهها نحو المشاريع الحيوية في القطاع.
ويثير تشكيل المجلس جدلاً واسعاً في الأوساط الدبلوماسية، خاصة وأنه يضم الجانب الإسرائيلي في حين يغيب عنه أي تمثيل رسمي للجانب الفلسطيني. هذا الغياب أثار تساؤلات حول قدرة المجلس على الوصول إلى حلول شاملة ومستدامة تحظى بقبول كافة الأطراف المعنية بالصراع.
كما تبرز مخاوف دولية من أن يتحول هذا المجلس إلى بديل للمنصات الأممية التقليدية، مما قد يضعف دور الأمم المتحدة في حل النزاعات العالمية. ويرى مراقبون أن توجه ترمب لتوسيع مهام المجلس مستقبلاً ليتناول قضايا خارج حدود غزة يعزز من هذه الهواجس الدبلوماسية.
وعلى صعيد المشاركة الدولية، يغيب عن الاجتماع الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن الدولي باستثناء الولايات المتحدة، حيث لم تشارك فرنسا وبريطانيا وروسيا والصين. وفي المقابل، يحضر ممثلون عن الاتحاد الأوروبي ودول متنوعة من قارات مختلفة تشمل ألبانيا وفيتنام وغيرها.
ومن المنتظر أن تشهد الفعالية مداخلات من شخصيات بارزة في الإدارة الأمريكية، من بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو والمستشار جاريد كوشنر. كما سيشارك رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، الذي يُتوقع أن يتولى دوراً محورياً في إدارة ملفات المجلس وتنسيق جهوده الدولية.
تابع منصة شباب اف ام عبر منصة “يوتيوب”
تابع منصة شباب اف ام عبر “إكس”
وفي سياق متصل، نقلت مصادر عن عضو في المجلس قوله إن خطة غزة تواجه عقبات ميدانية جسيمة تتعلق بالوضع الأمني المتردي. وأوضح أن غياب قوات شرطية مدربة وجاهزة يمثل عائقاً أمام تنفيذ أي برامج تنموية أو إغاثية واسعة النطاق في الوقت الراهن.
ووصف المسؤول ذاته وضع تدفق المساعدات الإنسانية الحالي بـ ‘الكارثي’، مشدداً على ضرورة إيجاد قنوات توزيع آمنة وفعالة بشكل عاجل. وأضاف أن التحدي الأكبر لا يكمن فقط في توفير المساعدات، بل في تحديد الجهات التي ستتولى مسؤولية التوزيع الميداني وضمان وصولها لمستحقيها.
يُذكر أن ‘مجلس السلام’ قد تأسس بقرار من ترمب في منتصف يناير الماضي، استناداً إلى خطة أمريكية لوقف الحرب اعتمدها مجلس الأمن الدولي سابقاً. ويهدف المجلس إلى خلق إطار عمل دولي جديد بعيداً عن المسارات التقليدية التي يراها البيت الأبيض غير كافية لحسم الصراع.
المصدر: وكالات
ر.ن




