قفزة غير مسبوقة في أسعار السجائر بقطاع غزة.. السيجارة تصل إلى 50 شيكلاً

قفزة غير مسبوقة في أسعار السجائر بقطاع غزة.. السيجارة تصل إلى 50 شيكلاً
09 فبراير 2026
(شباب اف ام) -

شهدت أسعار السجائر في قطاع غزة ارتفاعاً حاداً خلال الأيام الماضية، إذ تراوح سعر السيجارة الواحدة بين 30 و50 شيكلاً، مقارنة بما بين 3 و5 شواكل قبل نحو أسبوع ونصف، في ظل تراجع الإمدادات وتشديد الإجراءات المرتبطة بعمليات التهريب.

ووفق تقديرات متداولة أوردها موقع “الاقتصادية”، يتجاوز الاستهلاك السنوي للسجائر في القطاع 600 مليون سيجارة، أي ما يعادل نحو 30 مليون علبة، بقيمة سوقية تقارب مليار شيكل سنوياً، ما يجعل سوق التبغ من الأسواق ذات النشاط الاقتصادي المرتفع رغم الظروف المعقدة.

ويأتي هذا الارتفاع عقب إعلان السلطات الإسرائيلية تقديم لوائح اتهام ضد عدد من الإسرائيليين بشبهة تهريب سجائر وبضائع أخرى إلى قطاع غزة، في قضية وصفت بأنها “أمنية خطيرة”، وتشير المعطيات إلى الاشتباه بتورط بتسلئيل زيني، شقيق رئيس جهاز الشاباك دافيد زيني، ضمن القضية.

وبحسب بيان مشترك لشرطة الاحتلال وجهاز الشاباك، فإن المتورطين –وهم إسرائيليون وسكان من غزة– قاموا بتهريب بضائع يُحظر إدخالها إلى القطاع، مستغلين ظروف وقف إطلاق النار ودخول المساعدات الإنسانية. ومن بين المشتبه بهم أيضاً جنود احتياط جرى ضبطهم خلال عملية مشتركة.

ونُسبت إلى المتهمين تهم متعددة، بينها “مساعدة العدو في زمن الحرب”، والتصرف بممتلكات لأغراض “إرهابية”، والحصول على أموال بالخداع في ظروف مشددة، إضافة إلى تقديم وتلقي الرشوة ومخالفات ضريبية.

وأفادت لائحة الاتهام بأن أحد المتهمين تواصل مع “بتسلئيل زيني” وإسرائيلي آخر كانا يخدمان في الاحتياط ضمن قوة عسكرية، وعرض عليهما تنفيذ عمليات تهريب مقابل حصة من الأرباح، مستفيدين من تصاريح سمحت بإدخال قوافل مركبات إلى داخل القطاع. وفي إحدى الحالات، جرى نقل كرتونة سجائر إلى مركبة “زيني” قبل تمريرها إلى غزة.

وشملت البضائع المهربة، وفق الاتهامات، كراتين سجائر وهواتف خلوية وبطاريات مركبات وكوابل اتصالات وقطع غيار سيارات، بقيمة تقدّر بملايين الشواكل.

ويرى مراقبون أن أي قيود على تدفق هذه السلع تنعكس سريعاً على الأسعار في سوق يعاني أصلاً من محدودية المعروض، ما يفسر القفزة الكبيرة التي شهدتها أسعار السجائر خلال فترة وجيزة.

وفي ظل هذه التطورات، يتوقع أن تبقى الأسعار عند مستويات مرتفعة ما لم تتحسن قنوات التوريد، خاصة مع حساسية السوق لأي نقص في السلع عالية الطلب.

المصدر: الاقتصادي
ي.ك