انخفاض غير مسبوق في أسعار الدجاج بالضفة الغربية

انخفاض غير مسبوق في أسعار الدجاج بالضفة الغربية
22 أكتوبر 2025
(شباب اف ام) -

يشهد قطاع الدواجن في الضفة الغربية أزمة متواصلة نتيجة تدني الأسعار، اذ يباع كيلو الدجاج من المزارع في شمال الضفة الغربية بسعر يتراوح من خمسة الى ستة شواقل فقط، على الرغم من أن تكلفة انتاجه في مزارع الشمال تصل الى نحو سبعة شواقل اي بخسارة تقارب شيقلين للكيلو الواحد.

وقال نائب رئيس نقابة العاملين في قطاع الدواجن، د. حازم شاور في حديثٍ خاص لـ شباب اف ام ، أن هذا التراجع المستمر من نحو خمسة أشهر الى اليوم سيؤدي لخسائر فادحة تعصف باستقرار القطاع، ويعود سبب الانخفاض الى وفرة كميات كبيرة من الدجاج في المزارع، ما يؤدي الى انخفاض الأسعار بشكل ملحوظ، خاصة ان الدجاج لا يمكن تخزينه لفترات طويلة، الأمر الذي يتسبب بتلف جزء كبير منها وزيادة حجم الخسائر.

واشار شاور, ان الدواجن تشكل نحو 75% من البروتين الحيواني في السوق المحلي، وهي سلعة اساسية ومناسبة لجميع فئات المجتمع، لافتا الى ان معظم الانتاج محلي، مايجعل المزارعين قادرين على تغطية احتياجات السوق بالكامل، حيث ان انتاج البيض يصل الى نحو 8 ملايين بيضة اسبوعيا، اي مايعادل 32 مليون بيضة شهريا، وهو مايعكس اهمية هذا القطاه في تحقيق الأمن الغذائي الوطني.

واوضح، ان تكاليف مدخلات الانتاج تشكل عبئا اضافيا على المزارعين، اذ يبلغ سعر طن العلف نحو 2800 شيكل، في حين تفرض الحكومة ضريبة تبلغ 1800 شيكل تضاف الى تكاليف العلف وثمن الصوص، الذي يصل الى 8 الاف شيكل لكل الف صوص. وتساءل شاور: “هل يعقل ان يكتفي المزارع بربح لايتجاوز الف شيكل مقابل تربية الف صوص طوال دورة الانتاج كاملة؟” .

أكد شاور، على ضرورة انعكاس أسعار الدجاج المنخفضة على السوق والمستهلكين، ولا سيما في المطاعم، وأوضح ان الدجاج يعد سلعة مزدوجة الاستخدام، فهي تباع مباشرة للمواطنين لاحتياجاتهم المنزلية، وتستخدم ايضا كمكون رئيسي في وجبات الطعام في المطاعم، ما يستدعي ان تكون الأسعار في تلك المطاعم متوازنة وتعكس السعر العام في السوق، واضاف ان النقابة تسعى الى الوصول لسعر عادل يكون في متناول الجميع، الى جانب تحديد مسؤوليات الجهات المعنية لضمان توفير الاغذية المناسبة والصحية لكافة المواطنين بمختلف مستوياتهم الاجتماعية.

ودعى شاور الحكومة الى تعزيز دورها في تحقيق سعر عادل ومتوازن يستفيد منه الجميع، واعادة مبدأ العدالة في التسعير وضبط العلاقة بين مختلف الاطراف. فيما سعت وزارة الزراعة الى توفير تأمين زراعي للمزارعين للحفاظ على حقوقهم.

وختم شاور تصريحه بالتأكيد على ان تكاتف الجهود بين المزارعين والحكومة بات ضرورة لتحقيق اقتصاد اجتماعي قائم على التوازن والعدالة، يضمن مصلحة المزارع ويحافظ على استقرار الاسعار، ويعزز الانتاج المحلي لخدمة المواطن والمجتمع.

 

 

المصدر: شباب اف ام

ع.هـ \ ع.م