ائتلاف “أمان” يناقش “الحوكمة في إدارة ملف الغاز”

22 أغسطس 2022
(شباب اف ام) -

عقد الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان) جلسة نقاش مسودة ورقة بعنوان: (الحوكمة في إدارة ملف الغاز)، بحضور ممثلين عن صندوق الاستثمار، ووزارة الخارجية الفلسطينية، وحركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات عليها (BDS، وعدد من مؤسسات المجتمع المدني.

وفي السياق، قال جهاد حرب الباحث الرئيسي في “أمان” في حديث لـ “شباب اف ام” صباح اليوم ضمن برنامج “يوم جديد” الذي يقدمه الإعلامي غياث الجازي، إن إعداد هذا التقرير يأتي في إطار عمل الائتلاف، كما إنه ملف وطني بامتياز نحتاج لشراكة وطنية لإدارته وحوكمة الإدارة فيه، إضافة إلى أهمية ما ينظر إليه الائتلاف فيما يتعلق بـ “تحسين الإدارة المالية”، وضرورة أن يكون هناك سياسات معتمدة لدى الحكومة لإدارة ملف الغاز الطبيعي.

وأشار إلى أن هذا التقرير فحص مدى توفر سياسة وطنية معتمدة لإدارة ملف الغاز ومدى وجود حوكمة في إدارة هذا الملف وصولاً لفهم الفائدة التي ستعود في حال استثمار الغاز باعتباره مورداً طبيعياً.

وأكد حرب على وجود تحديات كبيرة يفرضها الاحتلال الإسرائيلي الذي يمنع استخراج الغاز من “حقل ماريـن”، وبالتالي لم يتمكن الفلسطينيون خلال الـ 20 عاماً الماضية، من استثمار الثروة الطبيعية في هذا الحقل، مع الإشارة إلى أنه قد تـم اكتشـاف الحقل فـي عـام 1999 مـن قبـل شـركة بريتيـش غاز(BG) .. ولكن في مقابل المساعي الإسرائيلية الدائمة لتعطيل الاستثمار الفلسطيني للغاز، هناك مساعٍ فلسطينية لاستثمار هذا الحقل من خلال شركات عالمية.

وأضاف حرب: “بعد فشل استخراج الغاز نتيجة الضغوطات والعراقيل التي يضعها الاحتلال، نحن نتحدث اليوم عن شركة مطوِّرة وهي صندوق الاستثمار الفلسطيني، إضافة إلى محطة توليد الكهرباء في غزة، إضافة إلى توقيع “مذكرة تفاهم” مع الشركة المصرية للغاز من أجل تطوير هذا الحقل مع إدراك حجم التحديات التي تواجه الحكومة الفلسطينية من قبل الاحتلال”.

وعاد حرب ليؤكد أن “أمان” تسعى ضمن عملها لحوكمة إدارة هذه الملفات، بحيث يكون لدينا سياسات واضحة ومعتمدة لكيفية التعامل مع هذا الملف وتلك التحديات، إضافة إلى متابعة الجهات التي تقوم بإدارة الملف وهل قامت بتقديم تقارير واضحة عن عملها خلال الفترة الماضية؟.

وأشار حرب إلى أهمية وجود الشفافية في إدارة أي ملف، فالشفافية مطلوبة لكي لا يكون هناك المزيد من الشائعات، والمقصود هنا نشر الوثائق والمعلومات والتقارير والتحقق من آلية اتخاذ القرارات في هذا الملف أو ذاك.

يشار إلى أن الورقة التي أعدها ائتلاف “أمان” إلى تقديم توصيات عملية لصناع القرار من شأنها تحسين إدارة ملف الغاز من خلال تشخيص حوكمته، كونه ملفاً وطنياً بامتياز، كذلك فحص مدى توفر سياسة وطنية معتمدة لإدارته، ومدى وجود حوكمة في إدارة الملف، وصولا إلى عوائد الفائدة العامة باستثمار الغاز باعتباره مورداً طبيعياً.

ويشكل الغاز الطبيعي المكتشف موردا هاما للفلسطينيين، في ظل شح الموارد والثروات الطبيعية في فلسطين، حيث شكل اكتشاف (حقل غاز مارين) أملاً واعداً لتحسين الإيرادات العامة؛ إذ يشـمل الحقل على احتياطـي يقـدر بـ1 تريليـون قـدم مكعـب مـن الغـاز الطبيعـي، أي حوالـي 31 مليـار متـر مكعـب.

وقد تـم اكتشـاف الحقل فـي عـام 1999 مـن قبـل شـركة بريتيـش غاز (BG) ، ويعتبـر تطويـر “غـزة ماريـن” دعامـة مركزيـة لأمـن الطاقـة فـي فلسـطين، ويسـاهم فـي تحقيـق الاكتفاء الذاتـي فـي توليـد الطاقـة واستخداماتها المختلفة (قطاع الكهرباء القطاع الصناعي، قطاع النقل، وغيره)، وتقليـل الاعتماد علـى مصـادر الطاقـة المسـتوردة.

وتقـدر تكاليـف تطويـر “غـزة ماريـن” بحوالـي 1 مليـار دولار، الأمر الذي يستوجب ضرورة حماية مقدرات الدولة ومواردها، وإدارتها واستغلالها بالشكل الأمثل.

 

المصدر: شباب اف ام

ي.ك

 

للاستماع ومشاهدة المقابلة كاملة: