ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، أن تحركات سياسية ودبلوماسية تجري منذ أشهر، تهدف إلى تعيين رجل الأعمال الفلسطيني سمير خليلة حاكمًا لقطاع غزة في مرحلة ما بعد الحرب، بدعم من الولايات المتحدة والجامعة العربية وعدة دول خليجية.
وبحسب الصحيفة، يقود هذه المبادرة اللوبيست الإسرائيلي السابق آري بن منشه، المقيم في كندا، والذي بدأ التواصل مع شخصيات ودوائر عربية وأميركية منذ أواخر ولاية الرئيس الأميركي جو بايدن، واستمر في جهوده خلال ولاية الرئيس السابق دونالد ترامب. وتشير المعلومات إلى أن الاتصالات شملت مسؤولين في قطر والسعودية ومصر، في محاولة لحشد التأييد السياسي والمالي للخطة.
وأوضحت “يديعوت” أن خليلة، المقيم في رام الله، يتمتع بخبرة طويلة في مجالات الاقتصاد والإدارة، حيث شغل مناصب بارزة منها سكرتير عام الحكومة الفلسطينية، ونائب وزير الاقتصاد، ورئيس مجلس إدارة بنك فلسطين، والمدير التنفيذي لشركة “باديكو” القابضة. كما يرتبط بعلاقات مع رجال أعمال فلسطينيين بارزين، بينهم الملياردير الفلسطيني-الأميركي بشّار المسري، المعروف بقربه من إدارة ترامب.
ووفق الصحيفة، فإن خليلة أبرم عقدًا مع بن منشه بقيمة تقارب 300 ألف دولار، دفع منها حتى الآن 130 ألف دولار، بهدف الترويج للخطة وكسب الدعم الدولي. ويشدد خليلة، في تصريحات نقلتها “يديعوت”، على أن وقف إطلاق النار الدائم هو الشرط الأول لبدء أي عملية إعادة إعمار، وأن السلطة التي ستدير غزة يجب أن تكون “محترمة” ولا تنتمي إلى “بقايا حماس أو الجهاد الإسلامي”.
وتتضمن رؤيته لمرحلة ما بعد الحرب خطة لإدخال ما بين 600 و1000 شاحنة مساعدات يوميًا، وفتح أربعة إلى خمسة معابر تجارية، مع إطلاق برنامج إعادة إعمار شامل بتكلفة تقدَّر بنحو 53 مليار دولار، يتم تمويلها عبر مساهمات من دول الخليج، إضافة إلى دعم من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
كما لفتت الصحيفة إلى أن بعض مؤشرات التأييد ظهرت من شخصيات أميركية قريبة من إدارة ترامب، بينها رجل الأعمال ستيف ويتكوف، الذي أكد أن الخطة تهدف إلى إنهاء الحرب وضمان إعادة جميع الرهائن. وتأتي هذه التحركات، بحسب “يديعوت”، في ظل غياب خطة إسرائيلية متكاملة لليوم التالي في غزة، ومع استمرار الخلافات داخل الكابينت حول مستقبل القطاع.

