في خيمة من القماش والنايلون تقع غرب مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، يواجه المسن الفلسطيني سليم عصفور، البالغ من العمر 85 عامًا، ظروفًا قاسية نتيجة للجوع الشديد الذي أصابه، حيث أصبح جسده الهزيل أقرب إلى هيكل عظمي، مع علامات واضحة على المجاعة من هزال شديد وضعف عام وتدهور في القدرة على الحركة والبصر، مما جعله غير قادر على قضاء حاجاته دون مساعدة.
مزيد من الأخبار على قناة شباب اف ام عبر تلغرام
تابع منصة شباب اف ام عبر منصة “يوتيوب”
كان عصفور، الذي كان مؤذنًا في مسجد، يقيم سابقًا في بلدة عبسان شرق خان يونس، لكنه اضطر للنزوح إلى غرب المدينة بعد إصدار أوامر الإخلاء الإسرائيلية، ليجد نفسه في وضع إنساني مأساوي، حيث فقد قرابة نصف وزنه من 75 كيلوجرامًا إلى أقل من 40، بعد أن أصبح عاجزًا عن الوقوف أو حتى الجلوس بشكل مستقل.
وفي مقطع مصور تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، قال عصفور إن نظره ضعيف جدًا، ولا يستطيع المشي حتى للوصول إلى الحمام إلا بصعوبة بالغة، بسبب نقص الطعام والشراب، موضحًا أنه لا يملك ما يأكله، وأحيانًا يكتفي بـ الدقة، وهو نوع من القمح المطحون مع قليل من البهارات، مشيرًا إلى أنه خلال الأيام الماضية لم يتناول الخبز لمدة خمسة أيام متتالية، ويعتمد فقط على شوربة العدس الخفيفة.
وأضاف عصفور أن وزنه كان يتراوح بين 70 و75 كيلوغرامًا، لكنه الآن انخفض إلى حوالي 40 كيلوغرامًا، معبرًا عن معاناته الشديدة من نقص الغذاء والماء، في ظل استمرار الحصار المفروض على القطاع.
وفي سياق متصل، دعا المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إلى ضرورة مواصلة وزيادة تدفق المساعدات الصحية إلى قطاع غزة، الذي يتعرض لحصار إسرائيلي خانق، مؤكدًا أن بقاء الفلسطينيين على قيد الحياة يعتمد بشكل أساسي على وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
تابع منصة شباب اف ام عبر أنستغرام
تابع منصة شباب اف ام عبر “إكس”
وفي وقت سابق من يوم الأحد، أعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع حصيلة الوفيات نتيجة لسياسة التجويع الإسرائيلية إلى 175 فلسطينيًا، بينهم 93 طفلًا، منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. وتواصل إسرائيل، منذ بدء عملياتها الإبادة الجماعية، تشديد إجراءاتها، حيث أغلقت جميع المعابر أمام المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية في 2 مارس/آذار الماضي، مما أدى إلى تفشي المجاعة ووصول مؤشراتها إلى مستويات “كارثية”.
وخلفت هذه الإبادة، بدعم من الولايات المتحدة، أكثر من 209 آلاف فلسطيني بين قتيل وجريح، مع وجود أكثر من 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات الآلاف من النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح العديد منهم، وسط استمرار التصعيد العسكري والإنساني في القطاع.
المصدر: وكالات
ر.ن

