“أمان” يناقش نتائج استطلاع رأي عام للمواطنين حول أولويات الإصلاح الحكومي لعام 2024

"أمان" يستطلع نتائج استطلاع رأي عام للمواطنين حول أولويات الإصلاح الحكومي لعام 2024
03 ديسمبر 2024
(شباب اف ام) -

عقد الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان) يوم عمل تم خلاله مناقشة نتائج تقارير حول رؤية أمان لتعزيز منظومة النزاهة ومكافحة الفساد في الإصلاح المؤسسي والخدماتي، والإصلاح المالي، وإصلاح قطاع الأمن.

وقد خصصت دراسة حديثة بعنوان “رؤية ائتلاف أمان في تعزيز نزاهة الحكم في بعض السياسات العامة المتعلقة باصلاح إدارة الشأن العام”، ضمن رؤية شاملة لخطة الإصلاح الحكومية المتضمنة في البيان الوزاري للحكومة الفلسطينية التاسعة عشر.

ويؤكد ائتلاف أمان -على الرغم من المحاولات الإصلاحية المتعددة الداخلية والخارجية- على أن الأولوية القصوى الآن هي وقف حرب الإبادة على شعبنا، وإطلاق حوار وطني شامل للإصلاح وإنهاء العدوان، داعياً جميع القوى الفلسطينية إلى تبني برنامج إصلاح وطني شامل وتشاركي يشمل السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير.

وفي هذه السياق، أوضحت الباحثة القانونية عنان جبعيتي، لـ “إذاعة شباب اف ام”، في لقاء خاص بالشراكة مع الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان)، أن أي عملية إصلاح يجب أن تكون نابعة من احتياج وإرادة حقيقية سياسية داخلية، وللأسف عمليات الاصلاح التي كانت تطرح خلال السنوات الماضية كانت في أغلبها تبنى على احتياج خارجي، إضافة إلى أن أي عملية إصلاح يجب ان تتصف بالشمولية، بحيث لا تفتصر على جهة معينة لوضع خطة الإصلاح، بل تشارك فيها إلى جانب الجهات الحكومية مؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات القطاع الخاص وهيئات الحكم المحلي.

وفيما يخص التحديات والمعوقات التي تضعف إدارة الحكم في فلسطين، أشارت جبعيتي إلى أنه لا بد من الغشارة إلى أن قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان ترتبط ارتباطاً وثيقاُ بحكم الإدارة العامة ومكافحة الفساد، فلا يمكن الحديث عن مساءلة جادة وحقيقية -وهي الأداة الأبرز في تحسين الأداء ومكافحة الفساد- في ظل نظام متفرد في الحكم ووجود قمع للحريات العامة.

وأضافت أن المتتبع للشأن الفلسطيني برى أن هناك تراجعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة في سيادة القانون، واحترام حقوق المواطن، ليس بسبب ضعف النصوص القانونية أو الأحكام الدستورية، بل بالعكس جاء القانون الأساسي الفلسطيني ضامناً لهذه الحقوق، لكن الخلل يكمن في التطبيق السليم لهذه النصوص، وكذلك بسبب غياب الرقابة الرسمية والشعبية على الأداء الحكومي، وهذا تعزز بالانقسام، وبغياب سلطة رقابية رسمية وهي “المجلس التشريعي”، كل ذلك أدى لتراجع الحريات وتراجع نزاهة الحكم في فلسطين.

وحول الأساسيات التي يجب توفرها لدى وضع خطة للإصلاح الحكومي، قالت جبعيتي إنه يجب توفر إرادة سياسية حقيقية، تتمثل بإطلاق حوار وطني شامل بمشاركة كافة قطاعات الشعب الفلسطيني، لوضع خطة إصلاح شاملة، وأن يتم توزيع الأدوار بين كافة الجهات بشكل تكاملي، وتحديد أدوار ومهمات وصلاحيات كل جهة، وكذلك أدوات الرقابة عليها وآليات مساءلتها.

وأكدت على ضرورة رصد ميزانية لتنفيذ هذه الخطة، فلا نكتفي بوضع الخطة ونصطدم عند التنفيذ بمشكلة تأمين التمويل لتنفيذها، إضافة إلى وجوب وضع جدول زمني محدد لكافة المهام، على أن نأخذ الأولويات الوطنية بعين الاعتبار، وأن تكون هذه الخطة خاضعة للرقابة والمساءلة والمتابعة والتقييم، إضافة إ‘خضاع كافة الأطراف “المنفّذة” للخطة للمساءلة لتقييم ما أحرزوه من تقدم وإنجاز في التنفيذ، وأن تتسم الخطة بالشفافية، مع الحفاظ على حق المواطن في الطلاع على الخطة وعلى آليات تنفيذها.

 

للاستماع للقاء كاملا:

 

المصدر: شباب اف ام

ي.ك