أبدى الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة، تحفظه على إقرار الرئيس المتأخر لقانون الموازنة العامة، بعد مضي 7 أشهر على بداية السنة المالية، وبعد انتهاء فترة تمديد العمل بموازنة العام 2023؛ لما يحمله ذلك التأخر من مخالفات دستورية وللتشريعات الناظمة لإعداد وإقرار الموازنة العامة.
وفي هذا السياق، أشار الباحث الاقتصادي د. كايد طمبور، في حديثه لـ “شباب اف ام” صباح اليوم، إلى إن الموازنة العامة هي الأداة المالية الاساسية وبرنامج عمل الحكومة للنفقات والإيرادات، والمقدرة بسنة مالية معينة، لتحقيق الأهداف والسياسات المالية والاقتصادية والاجتماعية، بمعني أن الموازنة العامة تهدف إلى تحقيق أهداف مالية اقتصادية اجتماعية، ولذلك يجب ان لا ينحصر دور الحكومة في إعداد الموازنات فقط على الجانب المالي وجباية الإيرادات، إنما يجب أن يتسع دورها ليشمل تنفيذ الانشطة الاقتصادية والاجتماعية، وبالتالي الموازنة العامة هي عبارة عن خطة الحكومة للعمل في الواقع الفلسطيني.
أما في ما يخص تقديرات الموازنة العامة، فتم تقدير حجم الإيرادات وفق قانون الموازنة لعام 2024 بـ 13.9 مليار شيكل، بانخفاض يقدر بـ 21% عن العام 2023، وهذا التؤاجع طبيعي نظراً للأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني نتيجة حرب الإبادة والعدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة والضفة الغربية، إضافة إلى استمرار قرصنة أموال المقاصة التي تشكل 66% من ايرادات الموازنة العامة.
وأضاف أنه تم تقدير حجم النفقات العامة للعام 2024 ب، 19.4 مليار شيكل، بانخفاض 7.6% عن الموازنة المقدرة لعام 2023، حيث قدرت النفقات الجارية والرأسمالية بـ 17.8 مليار شيكل، أي بما يقارب 500 مليون شيكل أقل مما تم تحقيقه في عام 2023، والرواتب والأجور قدرت بـ 8.4 مليار شيكل، أي يما يقدر بـ 44% من إجمالي النفقات، وهي أعلى من المتحقق في 2023 بـ 113 مليون شيكل.
وأشار إلى أن النفقات التشغيلية للعام 2024 قدرت بـ 2.5 مليار شيكل، أي 13% من إجمالي النفقات، وبانخفاض نسبته 21% عن العام 2023.
فيما قدرت النفقات التحويلية للعام 2024 بـ 3 مليار شيكل، أي ما نسبته 17% من إجمالي النفقات، وهي نسبة أعى من المتحققة في عام 2023.
وقال الطمبور، إن أحد البنود التي تستنزف الموازنة العامة هي “صافي الإقراض”، أي خدمات المياه والمهرباء التي تشتريها الحكومة من “الجانب الإسرائيلي”، إذ قدر صافي الإقراض للعام 2024 بـ 1.2 مليار شيكل، ما يشكل 6% من إجمالي النفقات العامة، وبنسبة أقل من تلك المتحققة في العام 2023، لذلك نحن نرى في الفريق الأهلي أن بند “صافي الإقراض” بحاجة لوضع خطة عملية تعالج تراكم ديون الهيئات المحلية.
وأشار الفريق الأهلي في ورقة موقف صادرة عنه، إلى أنّ إعداد الموازنة وإقرارها، في ظل غياب “التشريعي” ودون عرضها ونقاشها مع المجتمع المدني، يخالف تعهدات الحكومة الحالية بتبني سياسة الانفتاح والمشاركة؛ ما يعيق نجاح خطط إصلاح إدارة المال العام، ويضعف من فرص تحقيق الأهداف الاستراتيجية التي عجزت عن تحقيقها الحكومات المتعاقبة، خاصة أن الفريق الاهلي يرى أنه في ظل حرب واقتصادية الإبادة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة وفي الضفة الغربية، وقرصنته أموال المقاصة، ما سبب أزمة مالية تعاني منها السلطة الفلسطينية يستوجب تعزيز روح الشراكة والانفتاح.
المصدر: شباب اف ام
ي.ك

