أصدر الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة “أمان”، ورقة بحثية حول مدى “استجابة مؤسسات المجتمع المدني لمتطلبات العدالة في ملف المساعدات الإنسانية”، في ظل حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، وما أدت به الحرب وما رافقها من نزوح متكرر لأكثر من مليون و900 ألف مواطن فلسطيني في مناطق جنوب قطاع غزة وشماله لأكثر من مرة، إلى إرباك في عمل المؤسسات التي تعمل على إدارة توزيع المساعدات أو الرقابة على عملية التوزيع، بل واستهدافها بشكل مباشر في العديد من الحالات.
إذ وجدت مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني نفسها أمام تحديات كبرى في الاستجابة للاحتياجات الإنسانسة وتوزيع المساعدات بعدالة.
وفي هذا السياق، قال وائل بعلوشة المدير الإقليمي لائتلاف “أمان” في غزة، في حديثه لـ شباب اف ام صباح اليوم، إن مؤسسات المجتمع المدني جزء لا يتجزأ من المجتمع الفلسطيني الذي يتعرض للإبادة الجماعية، لذا هي تعرضت للاستهداف والتدمير وفقدان الاتصالات وقوائم البيانات والتواصل، وكذلك تعرض العاملون فيها للقتل والاستشهاد إلى جانب النزوح المتكرر للمؤسسات وطواقمها.
وأشار إلى أن هذه المؤسسات في جميع المحافظات خصوصا في شمال قطاع غزة، تعاني من أشكال مختلفة من التجويع والتعطيش خصوصا أن غالبية المؤسسات وطواقمها نزحت إلى الجنوب وهناك الكثير من الطواقم استهدفت وقتلت، لافتاً إلى أن بعض الطواقم الجديدة لا تعرف مبادئ العمل الإنساني وكيفية العدالة في التوزيع وغيرها، وأيضا هناك أجواء مختلفة وقاسية في الجنوب والوسط بسبب تكدس المواطنين في بقعة جغرافية صغيرة معظمهم من النازحين.
وأضاف، أن الاحتلال خلال عدوانه الهمجي المتواصل للشهر العاشر على التوالي يتعمد تدمير كل مقدرات الحياة الإنسانية والبشرية في قطاع غزة لجعله غير صالح للحياة، مشيراً إلى أن ملف المساعدات الإنسانية من الملفات الشائكة في ظل الحصار المطبق والإغلاقات، والأوضاع “الكارثية” غير المسبوقة في غزة.
وأكد أن الاحتلال يتحمل مسؤولية تصعيد واستحالة العمل في موضوع المساعدات الإنسانية لأن فكرة الاستمرار في ممارسة فعل وسياسة التجويع والتعطيش تندرج ضمن جرائم الحرب.
وذكر أن مؤسسات المجتمع المدني العاملة في مجال المساعدات تعرضت لإشكاليات عديدة ما خلق مشهدا مختلفا، موضحة أن العدوان الحالي جعل الجميع بحاجة إلى مساعدة بشكل أكبر من الحروب السابقة.
وأشار إلى أن العاملين في تلك المؤسسات أصبحوا جزءا ممن هم بحاجة للمساعدات، بالإضافة إلى تكدس المساعدات في المعابر إلى جانب أن الحتلال خلق مزيدا من الصعوبات والإعاقة لعمل مؤسسات المجتمع المدني.
للاستماع للمقابلة كاملة:
المصدر: شباب اف ام
ي.ك

