قال مدير مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية حلمي الأعرج، في حديثه لـ شباب اف ام، صباح اليوم، إن الاحتلال الإسرائيلي ينتهج سياسة التجويع تجاه الأسرى والأسيرات داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، وهذا ما يعرض حياتهم للخطر الحقيقي سواء على صحتهم وعلى حياتهم، بالإضافة إلى التعذيب الممنهج الذي أودى بحياة 54 أسيراً منهم.
وأكد الأعرج أن ما يجري في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر وحتى الآن غير مسبوق، ولم يحصل مثله في تاريخ البشرية ولا حتى في تاريخ العصور الوسطى، مستعرضاً صورة الأسير الفلسطيني وهو مكبل ومحروم من النوم، ومشبوح من قدميه، والقيود ضاغطة على معصميه وقدميه، وكيف يبقى جائعاً على مدار الساعة وكيف يخضع للتعذيب بشكل متواصل، وهذا الأمر لا تحتمله الجبال فكيف سيتحمله الإنسان، سوى الإنسان الفلسطيني الذي تحمل الاستعمار منذ ما يزيد عن سبع، عقود وهذا الأمر كله لم يحرك ساكناً لكل الجهات الدولية.
وأضاف الأعرج أن الاحتلال يمارس الإعدام بحق 54 أسيراً من الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، حيث أعلن الاحتلال عن أسماء 18 أسيراً من الضفة، ولم تعلن عن باقي أسرى قطاع غزة الذي اعترف بقتلهم جراء التعذيب، بالاضافة الى احتجاز جثامينهم.
وأشار الأعرج إلى أن الاحتلال أصبح يستخدم الأسرى، كما أظهر للعلن، دروعاً بشرية في قطاع غزة وفي جنين أيضاً، ناهيك عن التعذيب الجماعي الذي يمارسه بحق المعتقلين لحظة اعتقالهم وفي داخل السجون وغرف التحقيق.
وقال الأعرج أيضاً إن ما يتعرض له جميع الأسرى والأسيرات هو قرار بالإعدام البطيء، والاحتلال الإسرائيلي يطالب بتمرير قانون الإعدام، مشيراً الى أكثر من 10 آلاف أسير وأسيرة في خطر حقيقي، حيث تسحق أجسادهم وتنتهك كرامتهم، بالاضافة لتعرضهم لسياسة الإذلال والتعذيب المنهمج والجوع الدائم والحرمان من العلاج وارتكاب الجرائم الطبية وعزلهم عن العالم الخارجي.
وفي الختام، أطلق الأعرج اسم “غوانتانامو إسرائيل” على معسكرات الاعتقال الإسرائيلي، وهذا يعني أن الأنظمة السياسية الشمولية القمعية الديكتاتورية الدموية تعتقل الناس لأسباب، وعند اعتقالها تبقيها بالأسر لتحييدها عن المشاركة كقوة معارضة للنظام السياسي، بما في ذلك اعتقال المقاومين في عام 1967 وتعذيبهم دون وجود أي تهم بحقهم.
المصدر: شباب اف ام
ذكرى بني عودة

