الحرب في غزة تجري وفق رغبة نتنياهو ولم يستطع غانتس التأثير على هذه المجريات
ازمة السلطة المالية ستستمر فترة الأشهر القليلة القادمة.
قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت والوزير الفلسطيني السابق، الدكتور علي جرباوي، إن استقالة بيني غانتس منحكومة الطوارئ الإسرائيلية التي شكلها نتنياهو تعود لأسباب سياسية، متمثلة بالصراع على من سيكون رئيسا للوزراء القادمفي “إسرائيل“، لافتاً إلى أن خروج غانتس من حكومة الطوارئ سببه عدم استطاعته وأعضاء حزبه في الحكومة أن تؤثر علىمجريات الحرب بالتالي هي أسباب شخصية.
وبين جرباوي خلال مشاركته على قناة الشرق ضمن برنامج “دائرة الشرق“، أن الحرب في غزة تجري وفق رغبة نتنياهو، ولميستطع غانتس التأثير على هذه المجريات ما دفعه إلى الخروج من حكومة الطوارئ في محاولة منه لجرِ إسرائيل إلىانتخابات مبكرة رغم صعوبة هذه الخطوة لأن هذه الحكومة لا زال لديها 64 مقعداً، وأغلبية في الكنيست الإسرائيلي، وهذاكافٍ لاستمرارها إن لم تتفكك داخليا.
وأكد أن خروج بني غانتس من الحكومة لن يؤثر كثيراً على سياسة نتنياهو واليمين المتطرف رغم أنه سيعمل على زيادةالضغط من الشارع الإسرائيلي أكثر على نتنياهو وحكومته.
وحول الإنهيار المالي للسلطة الفلسطينية في ظل الإجراءات الإسرائيلية بين جرباوي، أن مديونية السلطة الفلسطينيةالداخلية والخارجية تتصاعد بوتيرة عالية، ولا تستطيع أن تفي بالتزاماتها تجاه كل القطاعات، لذلك لن تستطيع أن تستمرفي هذه الحالة لمدة شهرٍ أو شهرين قادمين على الأكثر، مستبعداً انهيارها ذلك أن هناك مصالح إقليمية ودولية وإسرائيليةفي عدم انهيار السلطة الفلسطينية كمؤسسة كاملة.
وتابع ” رغم مطالبات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموترتش بانهيار السلطة الفلسطينية والعمل على ذلك، إلا أن هناكمطالب خارجية إقليمية ودولية بضرورة إدخال إصلاحات على هيكلية السلطة الفلسطينية“.
وحول خيارات السلطة الفلسطينية في مواجهة هذا الواقع بين جرباوي أن تحرير الأموال الفلسطينية يحتاج إلى ضغطٍ دوليعلى إسرائيل خاصة من قبل الجانب الأمريكي وعدم الاكتفاء بالضغط اللفظي.
وأشار إلى أن الجانب الأمريكي طالب السلطة الفلسطينية بالقيام بإصلاحات هيكلية فيها تحت عنوان “السلطة المتجددة“،منها ما هو مُحق، ولكن لا يجب أن يغيب عن البال أيضاً أن هذه المطالبات الخارجية ورائها دوافع وطلبات سياسية أيضاً.
وختم جرباوي قائلاً “المجتمع الدولي والإقليمي يرغب برحيل الحكومة الإسرائيلية الحالية، ونتائج الانتخابات الامريكيةالقادمة سيكون لها تأثير كبير على الحالة الراهنة، ولكن من ناحية أساسية فإن أزمة السلطة الفلسطينية المالية ستستمرفترة الأشهر القليلة القادمة“.

