80 حالة اعتقال سُجلت بين صفوف الصحفيين منذ 7 أكتوبر

رصدت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا"، 32 انتهاكا إسرائيليا بحق الصحفيين خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وأكدت "وفا"، في تقريرها الشهري عن الانتهاكات الإسرائيلية للصحفيين، أن قوات الاحتلال ما زالت تواصل ملاحقتها واستهدافها للصحفيين، وذلك عبر إطلاق الرصاص الحي، والمعدني، وإطلاق القنابل المسيلة للدموع، والاعتداء عليهم بالضرب والاعتقال المباشر، أو بتقديمهم للمحاكمات ضمن سياستها الممنهجة والهادفة لمصادرة الحقيقة وتكميم الأفواه وقمع حرية الرأي والتعبير، للتغطية على جرائمها اليومية بحق المواطنين، ومنع إيصالها إلى الرأي العام العالمي. وأشار التقرير إلى أن عدد المصابين من الصحفيين جراء إطلاق العيارات المطاطية، وقنابل الغاز المسيلة للدموع، والاعتداء بالضرب المبرح، بالإضافة إلى اعتداءات أخرى، بلغ 23 إصابة. أما عدد حالات الاعتقال والاحتجاز وسحب البطاقات وإطلاق النار التي لم ينتج عنها إصابات فقد بلغت 3 حالات، في حين سجلت 6 حالات اعتداء على المؤسسات والمعدات الصحفية. وبين التقرير، انه بتاريخ 5/10 استهدفت قوات الاحتلال الطواقم الصحفية بالرصاص الحي، ما أدى إلى إصابة الصحفيين في تلفزيون فلسطين محمود فوزي في يده اليمنى، ولؤي السمحان اصيب في يده اليمنى كذلك، إضافة إلى إصابة صحفي آخر بقنبلة غاز مباشرة في الرأس، خلال تغطيتهم عدوان الاحتلال المستمر على دير الحطب شرق نابلس. وبتاريخ 8/10، استهدفت قوات الاحتلال بشكل مباشر مجموعة من الصحفيين الفلسطينيين أثناء تغطيتهم لاقتحام مدينة ومخيم جنين، الأمر الذي عرض حياتهم للخطر، بعد أن تم محاصرتهم داخل إحدى البنايات، والصحفيون، هم: الصحفي مجاهد السعدي والصحفي محمد عابد، والصحفي جعفر اشتية، والصحفي نضال اشتية. كما أدى الاستهداف إلى تضرر بعض المعدات بعد اصابتها بالرصاص. وبتاريخ 9/10، تعرضت فضائية "معا" التي تعمل في الضفة الغربية لقرصنة الكترونية اسرائيلية من خلال اختراق شاشتها وبث رموز وشعارات تمثل الاحتلال الإسرائيلي. الى ذلك منعت شرطة الاحتلال بتاريخ 12/10، مراسلة قناة "الرؤيا" آية خطيب من تغطية اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى في القدس، بحجة عدم حيازتها على بطاقة صحافة إسرائيلية. وبتاريخ 13/10، أصيب المصور الصحفي مجدي اشتية بقنبلة غاز بشكل مباشر برجله، ومصور "تلفزيون فلسطين" محمد زواهرة بالاختناق، خلال تغطيتهم التصدي لاعتداءات المستوطنين على المواطنين ومركباتهم في بلدة حوارة جنوب نابلس شمال الضفة الغربية. هذا واعتدت شرطة الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 17/10، بالضرب المبرح، على كُلّ من مراسلة وكالة "نبض القدس" هبة نجدي، ومصوّر قناة "الميادين" محمد عشو، ومراسل وكالة "الأناضول" التركية معاذ خطيب، ومراسلة قناة "الرؤيا" براء أبو رموز، خلال تغطيتهم اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى في القدس. وبتاريخ 18/10، أصيب 5 صحفيين يعملون في تلفزيون فلسطين عقب الاعتداء عليهم وإطلاق قنابل الغاز السام والمدمع من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي، وذلك اثناء تصويرهم حلقة جديدة من برنامج "ملف اليوم". بالقرب من مدخل قرية دير شرف المغلق غرب نابلس. حيث اصيب المصور معتز السوداني بقنبلة غاز في وجهه، واصيب آخر برضوض وكدمات، بينما أصيب 3 آخرين جراء استنشاقهم للغاز السام والمدمع. كما الحق جنود الاحتلال اضرارا بمعدات واجهزة التصوير التي كانت برفقة الصحفيين. في حين اعتدت الشرطة الاسرائيلية بتاريخ 19/10، جسديًا وكلاميًا على الصحفي حسن شعلان خلال عمله الصحافي في قرية جسر الزرقاء. حيث اصيب شعلان بإصابة في صدره وتم نقله لتلقي العلاج في مستشفى هليل يافي. وبتاريخ 20/10، اعتدت قوات الاحتلال على الصحفيين بالدفع خلال تغطيتهم المــواجــهات اندلعت قرب المدخل الشمالي لمدينة البيرة. كما اعتدى جنود الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 21/10، بالضرب وتصويب السلاح على الصحفيين في تلفزيون فلسطين خلال تغطية الأحداث في قرية عزون شرق قلقيلية. حيث قام جندي إسرائيلي بتصويب سلاحه مباشرة في وجه الصحفي احمد شاور وركله والاعتداء عليه بالدفع ومنعه من توثيق الأحداث. وبتاريخ 26/10، احتجزت قوات الاحتلال على حاجز زعترة اثنين من الصحفيين خلال مرورهما من الحاجز وهما محمد تركمان، وكريم خمايسة. وبتاريخ 28/10، اعتدى عدد من المستوطنين بحماية جيش الاحتلال على اربع سيارات للصحفيين، وحطموا زجاجها، أثناء تغطيتهم لموسم قطف الزيتون في قرية جيبيا شمال غرب رام الله.
02 يونيو 2024
(شباب اف ام) -

قال نادي الأسير، إنّ سلطات الاحتلال تواصل التّصعيد من سياسة اعتقال الصحفيين إلى جانب التّهديدات والاعتداءات الميدانية، والاحتجاز والملاحقة المستمرة، وذلك في ضوء استمرار حرب الإبادة بحقّ شعبنا في غزة.

 ووصل عدد حالات الاعتقال بين صفوف الصحفيين منذ بدء حرب الإبادة إلى نحو 80 صحفياً، حيث أبقى الاحتلال على اعتقال 49 منهم، وكان آخرهم بلال الطويل من الخليل، ود. محمود فطافطة من الخليل الذي جرى تمديد اعتقاله بذريعة استكمال التّحقيق حتى تاريخ 9/6/2024.

ولفت نادي الأسير، إلى أنّ من بين الصحفيين المعتقلين، أربع صحفيات، وهن: (إخلاص صوالحة، ورولا حسنين، وبشرى الطويل، وأسماء هريش)، ثلاثة منهنّ رهن الاعتقال الإداري عدا الصحفية رولا حسنين المعتقلة بادعاء ما يسمى (بالتّحريض)، علماً أنّ الصحفية سُمية جوابرة ما تزال رهن الحبس المنزلي إلى جانب شروط مشددة فرضت عليها.

فيما بلغ عدد الصحفيين المعتقلين من غزة وهم رهن الإخفاء القسري (12) صحفيًا غالبيتهم اعتقلوا خلال العدوان الواسع الذي شنه الاحتلال على مستشفى الشفاء في غزة.

واستخدمت سلطات الاحتلال سياسة الاعتقال الإداريّ تحت ذريعة وجود (ملف سرّي) والذي طال الآلاف من المواطنين بعد السّابع من أكتوبر؛ أداة لفرض مزيد من السّيطرة والرّقابة على العمل الصحفيّ، وفي محاولة مستمرة لسلب الصحفيين حقّهم في حرية الرأي والتعبير وممارسة مهنتهم، ويبلغ عدد الصحفيين الذين استهدفهم الاحتلال بالاعتقال الإداري بعد السّابع من أكتوبر حتى اليوم (23) حيث جرى الإفراج عن أربعة منهم، وأبقى على اعتقال (19) منهم.

وإلى جانب جريمة الاعتقال الإداريّ، استخدم الاحتلال الاعتقال على خلفية ما يسمى (بالتّحريض) عبر وسائل الإعلام التي عملوا فيها، ومنصات التّواصل الاجتماعيّ التي تحوّلت من أداة لحرية الرأي والتعبير إلى أداة لاستهداف الصحفيين والفلسطينيين عمومًا، حيث تُظهر لوائح (الاتهام) المقدمة بحقّ الصحفيين على خلفية (التّحريض) إصرار الاحتلال على ملاحقة الصحفيّين بناء على عملهم الصحفيّ دون وجود مبرّر قانونيّ لهذه الاعتقالات، حيث تعمّد الاحتلال في صياغته لبنود ما يدعيه (بالتّحريض) جعلها فضفاضة، دون محدّدات واضحة، ليتمكّن من استخدامها سلاحاً في وجه الصحفيّين على وجه الخصوص، وباقي الفلسطينيّين على وجه العموم، وزجّهم في السّجون.

ويواجه الصحفيون المعتقلون في سجون الاحتلال ومعسكراته، كافة الإجراءات الانتقامية و(العقابية) التي فرضت على الأسرى والمعتقلين عمومًا، إلى جانب عمليات التّعذيب والإذلال، وسياسة التّجويع والجرائم الطبيّة الممنهجة، عدا عن سياسات السّلب والحرمان المستمرة بحقّهم واحتجازهم في ظروف اعتقالية قاسية ومذلّة.

ويجدد نادي الأسير مطلبه لكافة المؤسسات الحقوقية الدّولية وعلى رأسها هيئة الأمم المتحدة، بتحمل مسؤولياتها تجاه الجرائم التي ينفّذها الاحتلال بحقّ الأسرى والمعتقلين، كوجه من أوجه الإبادة الجماعية المستمرة بحقّ شعبنا، ووضع حد لحالة العجز المرعبة التي سيطرت على صورة ومواقف المنظومة الحقوقية الدّولية أمام جرائم الاحتلال المتواصلة منذ عقود.

 

المصدر: نادي الأسير

ي.ك