أصدر الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة -أمان، دراسة بعنوان “تقييم المساحة المتاحة أمام الفضاء المدني الفلسطيني للمشاركة في صنع السياسات العامّة والمساءلة على تنفيذها”، والتي هدفت إلى الخروج بتوصيات عملية تساهم في الحد من التحديات التي تواجه المجتمع المدني في المشاركة الفاعلة في ادارة الشأن والمال العام والرقابة والمساءلة المجتمعية على التنفيذ بشكل عام، وفي السياسات العامة بشكل خاص.
كما بيّنت الدراسة أن الاحتلال الإسرائيلي من أشد المعيقات أمام المجتمع المدني، بممارساته العديد من المضايقات والملاحقات التي تصل إلى الاعتقال وإغلاق المؤسسات، بسبب دورها الوطني والمجتمعي، وممارسة الضغوطات على الدول المانحة لوقف مساعداتها.
وفي هذا السياق، قال عصام حج حسين، المدير التننفيذي لائتلاف أمان، في حديثه لـ “شباب اف ام” صباح اليوم، إنه لا يوجد أي بدائل تسد فراغ غياب المجلس التشريعي في فلسطين، فالمجلس التشريعي لا يمثل فقط مؤسسات المجتمع المدني، بل يمثل كل المواطنين، لذا يجب أن يكون الاستمرار في الضغط باتجاه اجراء الانتخابات العامة، من أهم أولويات مؤسسات المجتمع المدني من أجل إعادة الحياة للسلطة التشريعية في فلسطين.
وأشار إلى أن مؤسسات المجتمع المدني ليس فقط في فلسطين، إنما في كل العالم، كان لها مزيج من الأدوار، حتى ما قبل نشوء السلطة الفلسطينية، حيث كان هناك الكثير من مؤسسات المجتمع المدني التي لعبت دوراً كبيراً في تعزيز صمود المواطنين على أرضهم، ونشر الرواية الفلسطينية، والتصدي لاعتداءات الاحتلال، إضافة إلى الدور الاجتماعي والديمقراطي والتنموي، وغيرها من الأدوار التي جعلت من هذه المؤسسات هدفا للاحتلال الإسرائيلي، وحتى بعد نشوء السلطة الفلسطينية كان لمؤسسات المجتمع المدني مساحة كبيرة في التأثير على السياسيات، وصنع القرار، وصياغة التشريعات، وساهمت بشكل كبير في بناء مؤسسات الدولة.
وأشار حسين إلى أن مؤسسات المجتمع المدني تضررت بشكل كبير ودفعت ثمن كبير بسبب الانقسام الفلسطيني الذي بدأ في عام 2007، ومن تبعاته، والتجاذبات السياسية بين الحزبين الكبيرين، ومنذ تلك اللحظة هيمنت السلطة التنفيذية على السلطة القضائية وعلى إدارة موارد الدولة وإدارة لشان العام، كما أدارت ظَهرها لمؤسسات المجتمع المدني، ولم تتقبل دورها الرقابي والمساءلة.