كمائن الطحين: الفوضى والتجويع سلاح يستخدمه الاحتلال ضد المدنيين

24 أبريل 2024
(شباب اف ام) -

أصدر مركز بيسان وائتلاف أمان ورقة حقائق حملت عنوان: “كمائن الطحين.. الفوضى والتجويع سلاح يستخدمه الاحتلال ضد المدنيين في قطاع غزة”، حيث تبين ورقة الحقائق المعلومات والأدلة الخاصة بجرائم استهداف الاحتلال الإسرائيلي لقوافل المساعدات ومراكز التوزيع والتنظيم والتأمين للطحين والمواد الغذائية،و الهيئات المشكلة لتسهيل وصولها وإدارتها، وتصف الآثار الكارثية لجرائم الحرب الخاصة باستهداف الأجهزة الإدارية الشرطية والمدنية العاملة في هذا المجال.

وفي هذا السياق، قالت هداية شمعون، منسقة وحدة الرصد والدراسات في قطاع غزة – ائتلاف أمان، في حديث لـ “شباب اف ام”، إن 200 يوم مضت على حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، ولا يزال جحيم الموت يخيم على السكان، ولا زالت آلة الحرب الاسرائيلية لا تسثني من الإبادة شيئاً في القطاع، ولا زال الاحتلال يرتكب مزيدا من الجرائم والفظائع التي يندى لها جبين البشرية، ناهيك عن تدمير الاحتلال المربعات السكنية على رؤوس سكانها، وفصل شمال القطاع عن جنوبه، ومسح عائلات من السجل المدني الفلسطيني وأحياء بأكملها، وتهجير مئات الآلاف من المواطنين.

وأضافت شمعون إن أساليب وسياسات الاحتلال البشعة لم تتوقف، بل هي تستخدم أساليب أكثر بشاعة في هذه الحرب، أبرزها سياسة التجويع والتعطيش، وهي سياسة ممنهجية وليست عشوائية تهدف لقتل كل ما هو حي في قطاع غزة، واذا ما أردنا الحديث عن التجويع كسلاح يستخدمه الاحتلال لقتل المدنيين فنحن نتحدث عن واقع مرعب ومريع، ولا يمكن وصفه فقط بأنه مخالف للقوانين الدولية، بل هو استهداف مباشر للأبرياء لمجرد محاولتهم الوصول لقوافل المساعدات وللقمة عيشهم.

وأكدت شمعون إن الاحتلال تعمد في هذه الحرب قتل كل ما هو فلسطيني، وعمد إلى فرض سياسة أخرى وهي سياسة التجويع، التي سيقابلها حالة من الفوضى المطلقة وخلق واقع اجتماعي منفلت لا يمكن ضبطه، يخدمه في تمرير مخططاته السياسية، وإجبار المواطنين على النزوح، وهذا يعني القضاء على كل مقومات الحياة، ومسح أي وجود لتعزيز الحياة على الأرض، مشيرة إلى أن خلق حالة الفوضى يهدف الاحتلال من خلاله إلى تدمير الثقة وتأجيج التوتر المجتمعي والإحباط في ظل حالة المجاعة وتردى الأوضاع الحياتية، وبالتالي يسهل على الاحتلال فرض إرادته على الشعب الفلسطيني، وهي سياسة ممنهجة لتبديد وإهدار كل موارد الشعب الفلسطيني التي يمكن أن تساعده على الصمود.

وأشارت إلى أنه تم تسجيل 55 شهيد وأكثر من 312 إصابة من العاملين والعاملات من الدفاع المدني والهلال الاحمر والطواقم الشرطية أثناء قيامهم بتوزيع وتنظيم وتأمين المساعدات الاغاثية، ومع ذلك لا يمكن معرفة العدد الحقيقي لضحايا الهجمات على العاملين والعاملات الذين أصيبوا أو قتلوا، لأن العديد منهم كانوا متطوعين مجتمعيين، بعد أن تخلت العديد من المؤسسات الدولية عن واجبها الانساني في تأمين وصول المساعدات الاغاثية نتيجة خضوعها للتهديد الاسرائيلي.

 

 

المصدر: شباب اف ام

ي.ك