أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أن قطاع غزة بات أخطر مكان في العالم على الأطفال، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي الذي أدى حتى الآن لاستشهاد أكثر من 16 ألف فلسطيني معظمهم من النساء والأطفال، وبعدما أجبر حوالي مليون طفل على النزوح قسرًا من منازلهم.
وقالت إن حوالي مليون طفل أجبروا على النزوح قسرًا من منازلهم. ويتم دفعهم الآن أكثر فأكثر إلى الجنوب إلى مناطق صغيرة مكتظة دون ماء أو طعام أو حماية، مما يعرضهم بشكل متزايد لخطر الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي والأمراض المنقولة بالمياه. وتتعرض حياتهم لمزيد من التهديد بسبب الجفاف وسوء التغذية والمرض.
وفي هذا السياق، قالت ميرا ناصر مسؤولة الإعلام والصحافة في يونيسيف، في حديثها لـ “شباب اف ام”، في لقاء خاص بالتعاون مع الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة “أمان”، إن يونيسيف منذ بداية الحرب تتحدث عن الوضع الإنساني في قطاع غزة وما يتعرض له السكان، تحديداً الأطفال، بسبب هذا التصعيد، كما دقت أكثر من مرة ناقوس الخطر حول أوضاع الأطفال وأهمية أن يكون هناك وقف فوري ودائم لإطلاق النار، لحمايتهم وحماية حياتهم وضمان أن يكون لديهم فرصة للحياة.
وأضافت ناصر أن يونيسيف ركزت منذ اليوم الأول على تداعيات التصعيد على الأطفال وعلى حياتهم، سواء من ناحية الصحة الجسدية والنفسية، أو قدرتهم على الوصول للمستلزمات الأساسية المنقذة للحياة مثل الماء والغذاء والدواء والطعومات المختلفة.
وأردفت قائلة: “كما تعمل يونيسيف على التوعية بما يتعرض له الأطفال في قطاع غزة، والمطالبة بحمايتهم حسب القانون الدولي الانساني، وحسب حقوق الأطفال التي تضمنها القوانين الدولية، ونطالب بشكل واضح بوقف إطلاق النار بشكل دائم، وفتح المعابر لضمان وصول المستلزمات الأساسية المنقذة لحياة الأطفال أينما كانوا في قطاع غزة”.
وأشارت ناصر إلى أكثر من 80% من السكان نزحوا الى جنوب قطاع غزة ونصفهم من الأطفال، وهم موجودون في أماكن مختلفة مثل المدارس والمستشفيات وقاعات الأفراح، وإذا ما أردنا الحديث عن الأرقام فهي مذهلة وكبيرة، والأوضاع الإنسانية والصحية صعبة جدا، بسبب عدم توفر ملابس مناسبة للطقس البارد، خاصة للأطفال الذين نزحوا مع عائلاتهم، وبسبب بدء انتشار الأوبئة والأمراض بيت النازحين، والتي تهدد حياتهم وتزيد من معاناتهم، خاصة تلك الناتجة عن تلوث المياه مثل الإسهال، والتهابات الجهاز التنفسي.
وأضافت إنه بشكل شبه يومي تدخل مساعدات إنسانية إلى القطاع عبر معبر رفح منذ أن تم فتحه، ولكنها غير كافية لتلبية احتياجات السكان، وهي نقطة في بحر الاحتياجات الإنسانية المتزايدة يوماً بعد يوم لهؤلاء الأطفال والنازحين، أضف إلى ذلك صعوبة الوصول إلى النازحين والأطفال بسبب العدوان الإسرائيلي والقصف المستمر في القطاع.
وأشارت إلى أنه في فترة الهدنة تمكنا من الوصول للأطفال والنازحين في شمال قطاع غزة، وإيصال بعض المساعدات إليهم، لكن هذا الأمر أصبح صعباً الآن مع استئناف “إسرائيل” العدوان على كافة مناطق قطاع غزة.
المصدر: شباب اف ام
ي.ك

