قال رئيس مجلس قروي دوما سليمان دوابشة، في حديثه لـ “شباب اف ام” صباح اليوم، إن الحملات الإسرائيلية التي أطلقت للمطالبة بإطلاق سراح قاتل عائلة دوابشة المستوطن عميرام أوليئل، ما هي إلا محاولات من الاحتلال وحكومته المتطرفة لتشجيع المستوطنين على الإرهاب وعلى ارتكاب مزيد من جرائم القتل بحق أبناء شعبنا، وحرق المزيد من منازل المواطنين.
وأضاف دوابشة إن القاتل اعترف أثناء محاكمته بجريمته وكيفية تنفيذها، وقام بتمثيلها أيضاً، وهذا يدل أن أي حملة أو محاولة لتبرئته لن تمر، وأن شعبنا أصبح أكثر وعياً وقدرةً على إدراك أكاذيب الاحتلال ومستوطنيه.
وشدد دوايشة على أن حكومة الاحتلال تتجاهل أن هناك آلاف المعتقلين الفلسطينيين في سجونها، يعانون من ظروف صعبة وقاسية، منهم من استُشهد وبقي محتجزا في الثلاجات، ومنهم محكوم عليه بالمؤبدات داخل سجون الاحتلال.
ونشرت وسائل إعلام عبرية تفاصيل حملة أطلق عليها “العدالة لعميرام” وتهدف لإثارة الشكوك حول الخطوات القانونية التي أدت لإدانته، وبدأت الحملة في اجتماع عقد في القدس قبل أيام وذلك بحضور مئات نشطاء اليمين حيث تهدف الحملة لتجنيد الجمهور الإسرائيلي من أجل ما سموه محاكمة عادلة، وتحسين شروط اعتقاله.
وقتل المستوطن بن أوليئيل (25 عاما)، ثلاثة أفراد من عائلة الدوابشة، وهم الأب سعد والأم ريهام ورضيعهما علي (18 شهرا)، بإلقاء زجاجة حارقة داخل منزلهم في قرية دوما قضاء نابلس يوم 30 تموز/يوليو 2015. فيما نجا أحمد دوابشة شقيق علي من الهجوم، لكنه أصيب بحروق خطيرة.
وتمكنت حملة تبرعات تحت عنوان “العدالة لعميرام” من جمع أكثر من مليون شيكل في يومها الأول، وستستمر خلال الأيام القادمة، والتي من المتوقع أن تلاقي تجاوباً.
ويرفع القائمون على الحملة شعار: “لن نرتاح ولن نسكت حتى ترى العدالة النور”.
وفي منتصف شهر سبتمبر كشف رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) رونين بار أنّ سبب عزل قاتل عائلة دوابشة ووضعه في الحبس الانفرادي في سجن إيشل، هو استمرار تواصله مع ناشطين متطرفين “يعتبرونه قدوة لهم”.
جاء ذلك بعد أن وجه 14 نائباً من الائتلاف الحاكم في الكنيست الإسرائيلي، رسالة إلى رئيس “الشاباك” مطالبين بتخفيف ظروف سجن المستوطن القاتل، حتى إن منهم من شكك في ارتكابه الجريمة البشعة.
وبحسب أرقام إسرائيلية فقد ارتكب متطرفون يهود في النصف الأول من 2023، 25 عملية تم تعريفها من قبل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية على أنها هجمات إرهابية تتنوع بين الحرق المتعمد للممتلكات وتخريب مسجد، وإضرام النار في منزل أو تخريبه، وهو نفس عدد الأحداث المماثلة التي وقعت عام 2022 بأكمله.
المصدر: شباب اف ام، القدس العربي
ي.ك

