“أمان” يوصي باعتماد قانون يضبط صلاحيات المحافظين وشروط تعيينهم

ائتلاف أمان يطالب بإلغاء القرار بقانون الخاص بحلّ مجلس نقابة الأطباء
05 سبتمبر 2023
(شباب اف ام) -

أوصى الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة – أمان بضرورة اعتماد قانون بشأن المحافظين، يحدد شروط تعيينهم وفق أسس من الكفاءة والخبرة، ويوضح مهامهم وحدود صلاحياتهم وآليات مساءلتهم.

وفي هذا الإطار، أكد بلال البرغوثي، المستشار القانوني لـ “ائتلاف أمان”، في حديث لـ “شباب اف ام” صباح اليوم، أهمية وجود قانون ناظم للمحافظين في ظل غياب هكذا مرجعية قانوينة، حيث إن هذا القانون يمكن من خلاله ضبط كل ما يتعلق بالمحافظين وعملهم وامتيازاتهم،  مضيفاً إنه من أبرز هذه المعايير التي نوصي بها في “أمان” ضبط دور ومهام المحافظين بما ينسجم مع أحكام القانون الأساسي، ومنع التداخل بين صلاحيات المحافظين وصلاحيات الحكومة والأجهزة الأمنية وهيئات الحكم المحلي، وغيرها.

وأضاف البرغوثي إنه لا بد من وجود قانون لضبط القواعد القانونية التي تضمن النزاهة في عملية تعيين المحافطين على قاعدة المساواة وتكافؤ الفرص، كما يجب أن يضع القانون الضوابط القانونية التي تحدد الدرجات والامتيازات المالية للمحافظين، خاصة أننا نتحدث عن وظيفة أو منصب عام يترتب عليه آثار مالية، حيث يتفاضى رواتب وامتيازات مالية من الخزينة العامة للدولة، كما أن هذه القانون يضمن وضع ضوابط تحدد الإجراءات المتعلقة بالمدد الزمينة لولاية المحافظين، وآليات وأسباب إقالتهم وإحالتهم للتقاعد.

وأشار البرغوثي إلى أنه تم العمل على هذه القانون سابقاً منذ 10 سنوات، لكنه لم يستكمل، حيث تم طرح مسودة مشروع قانون يضع كافة الضوبط التي تحدثنا عنها، لكن تم تنحيته جانباً لعدم وجود رغبة – على ما يبدو – لدى صانع القرار بأن لا يكون هناك معايير قانونية أو ضوابط لعمل المحافظين.

وأكد البرغوثي ان الإشكالية مرتبطة أيضاً بالمدد الزمنية لتولي المحافظين مناصبهم، وإن كان قد تم اجراء تعديل عام 2022 على المدد الزمنية، لكن حتى اللحظة لا يوجد مرجعية قانونية أو معايير واضحة، فالمسألة كلها بيد رئيس الدولة، فهي صلاحيات واسعة غير مرتبطة بأي قوانين أو معايير واضحة، وهذا يؤكد أهمية وجود مرجعية قانونية تجعل عملية “إنهاء الخدمة” مسألة قانونية لها ضوابط قانونية، وأن لا تكون صلاحية كاملة بيد الرئيس.

 

يشار إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، أصدر بتاريخ 10-8-2023، مرسوماً بإحالة عدد من المحافظين للتقاعد، ومن بينهم 12 محافظاً، من أصل 16 محافظاً، فيما تم الإبقاء على أربعة محافظين فقط. كما لم يتم بعد تعيين محافظين جدد عن الذين تمت إقالتهم حتى الآن، إنما شُكلت لجنة رئاسية لتوصية المرشحين المناسبين للرئيس محمود عباس.

وأثار مرسوم الإحالة على التقاعد، والذي تم تناقله عبر الإعلام من دون سابق إنذار، جدلا واسعا بين المواطنين وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، كما أثار أيضا العديد من التساؤلات الجادة حول كيفية تنظيم عمل المحافظين، ومدى وجود مرجعية قانونية واضحة تحكم عملهم، وتبين كل ما يتعلق بدورهم في النظام السياسي، والإداري، والأمني، والقانوني في فلسطين.

 

المصدر: شباب اف ام

ي.ك